الدعاء بين الاذان والاقامة

إن الدعاء بين الاذان والاقامة من الأمور الهامة التي أكد عليها الرسول صلى الله عليه وسلم لما لها من فضل وأثر كبير في حياة المسلم فالدعاء يصلح شأن المؤمن بحياته.

الدعاء بين الاذان والاقامة

يعتبر الدعاء بين الاذان والاقامة من الأمور المستحبة التي يجب على كل مسلم أن يحرص عليها لما لها من فضل كبير كما أنها تكون مستجابة من الله عز وجل إن كانت بقلب صافي ويقين من أن الله قادر على كل شيء وما يثبت ذلك ما جاء عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إن الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة فادعوا”. رواه الترمذي (212) وأبو داود (437) وأحمد (12174) – واللفظ له – وصححه الألباني في صحيح أبي داود 489.

وسوف نوضح لكم من خلال هذا المقال على موقع البوابة هل الدعاء بين الاذان والاقامة مستجاب وما هو فضل الدعاء وذلك في السطور القادمة.

الأدعية التي تقال بين الآذان والإقامة

هناك صيغ معينة ل الدعاء بين الاذان والاقامة ومن المستحب قولها ومنها ما جاء عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “من قال حين يسمع النداء اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته حلت له شفاعتي يوم القيامة”. رواه البخاري (589).

لكن الدعاء بعد الإقامة لا يوجد له صيغة محددة في الدعاء وإنما يمكنك الدعاء بما تشاء دون تقيد بأمر معين أما عند الآذان فيمكن لك أن تقول مثلما يقول المؤذن إلا في حي على الصلاة – حي على الفلاح فعندا يجب أن يكون قولك لا حول ولا قوة إلا بالله.

عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إذا قال المؤذن الله أكبر الله أكبر فقال أحدكم الله أكبر الله أكبر ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله قال أشهد أن لا إله إلا الله ثم قال أشهد أن محمدا رسول الله قال أشهد أن محمدا رسول الله ثم قال حي على الصلاة قال لا حول ولا قوة إلا بالله ثم قال حي على الفلاح قال لا حول ولا قوة إلا بالله ثم قال الله أكبر الله أكبر قال الله أكبر الله أكبر ثم قال لا إله إلا الله قال لا إله إلا الله من قلبه دخل الجنة”. رواه مسلم (385).

عن أبي أمامه أو عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: “أن بلالا أخذ في الإقامة فلما أن قال قد قامت الصلاة قال النبي صلى الله عليه وسلم “أقامها الله وأدامها” وقال في سائر الإقامة كنحو حديث عمر رضي الله عنه في الأذان”. رواه أبو داود (528). والحديث: ضعفه الحافظ ابن حجر في “التلخيص الحبير” (1 / 211).

الحديث السابق يعتبر دليل على خطأ قول: أقامها الله أو أدامها الله حين يقول المؤذن قد قامت الصلاة وذلك لضعف الحديث الذي ورد فيه.

أوقات يستجاب فيها الدعاء

الدعاء والتقرب إلى الله من الأمور المستحبة في كل وقت وحين ولكن هناك أوقات محددة يكون فيها الدعاء أقرب إلى الاستجابة ومنها الدعاء في الثلث الخير من الليل أو في وقت السجود سواء كان فرض من الفروض أو من النوافل.

قال صلَّى اللهُ عليْهِ وسَلَّم: “أقربُ ما يكونُ أحدُكم من ربِّه وهو ساجد، فأكثِروا فيه من الدّعاء” (رواه مسلم).

ويقول الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: “وأمَّا السُّجود فأكثِروا فيه من الدُّعاء فقَمِنٌ أن يُستجابَ لكم” (رواه مسلم). وقوله صلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّمَ، فقمِن: أي حري أن يُستجابَ لكم.

ويعتبر أيضًا الدعاء بين الاذان والاقامة من الأمور المستحبة وقد بين لنا ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم حين قال: “لا يرد الدعاء بين الآذان والإقامة”.

فضل الدعاء

الدعاء من الأمور الجيدة التي تعبر عن طاعة الله عز وجل ولذلك يكون لها الكثير من الفضل على الإنسان المؤمن خصوصُا إن كان الدعاء بين الاذان والاقامة ومن أهم هذه الأفضال ما سنذكره تفصيلاً في الآتي:

الدعاء من الأمور التي تعتبر دليل على طاعة الله والامتثال لأوامره فقد قال تعالى في سورة الأعراف آية 29 “وادعوه مخلصين له الدين”.

الدعاء يحمي المسلم من الإصابة بالكبر فقد قال تعالى: “وقال ربكم ادعوني استجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين” غافر:60.

إضافة لذلك فالدعاء جزء من العبادات التي يمارسها العبد المؤمن في يومه كما أن الدعاء من الأمور المستحبة لله عز وجل فعن ابن مسعود مرفوعًا: “سلوا الله من فضله؛ فإن الله يحب أن يُسأل”.

الدعاء من الأمور التي تعد دليل على التوكل على الله عز وجل وحده وإيمان القلب بقدرة الله.

يعتبر دعاء المؤمن سلامة من الإصابة بالعجز ويعتبر علامة على الكياسة وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال “أعجز الناس من عجز عن الدعاء وأبخل الناس من بخل بالسلام”.

الدعاء يكون مستجاب من الله إذا تحققت شروط هذا الدعاء عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “ما من أحد يدعو بدعاء إلا آتاه الله ما سأل، أو كف عنه من سوء مثله، ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم”.

شاركها.

اترك تعليقاً