حوار عن بر الوالدين
ما أعظم بر الوالدين وصانا الله به وأكد رسول الله كلام ربه عن ضرورة بر الوالدين ولذلك يبدأ المعلمون والأب والأم أن يغرسوا هذه الصفة في أطفالهم ولذلك من أكثر الأحاديث التي تتم هي حوار عن بر الوالدين وما هو جزاءه وما مكانة البار بأهله عند ربه.
بر الوالدين
قدم موقع البوابة حوار عن بر الوالدين أوضح فيه أن الله عز وجل حث الإنسان على بر والديه وطاعتهم فيما يرضي الله وبما يرضي الله حتى لو كان الأب والأم كافرين ولكن إذا أمر الوالدين أبنهما بأن يقوم بفعل يغضب الله فلا طاعة لهم في هذا الأمر.
وهذا طبقًا لما ذكره الله تعالى في كتابة الحكيم: “وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ”.
كما وصف النبي الذين لم يبروا بوالديهم بأنهم يفعلون الكبائر بل أبشع منها وهذا ذكر في الحديث الشريف حين قال سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام: “إن من أكبر الكبائر الشرك بالله وعقوق الوالدين واليمين الغموس”.
حوار عن بر الوالدين بين صديقين
قام الصديقين على وعادل بـ حوار عن بر الوالدين وبدأ الحوار بين على وهو يسأل عادل هل كرم الله الوالدين فرد عادل نعم كرم الله الوالدين بدليل أنه انزل آيات خاصة من أجل حثنا على بر الوالدين ومعاملتهم أحسن معاملة حين قال الله تعالى: “وبالوالدين إحسانا” ومن هنا أكد على أنه سوف ينفذ وصية الله ويبر بوالديه.
قصة أخرى تحث على بر الوالدين
القصة هي عبارة عن أب عمره ثمانون عام والابن عمره أربعون عام وكان الاثنين يسكنوا في بيت واحد فنظر الأب إلى النافذة فوجد الأب طائر فقال الآتي:
- الأب: ما هذا يا ولدي؟
- الأبن: غراب يا والدي.
- وبعد دقائق بسيطة سأل الأب مرة أخرى عن ذاك الطائر الواقف على النافذة حيث قال ما هذا الطائر يا ولدي؟.
- فيرد الابن: غراب يا ولدي ولكن المرة هذه كان يرد بلهجة تعجب أنه ذكر الإجابة منذ قليل.
- وبعد دقائق بسيطة كرر الأب نفس السؤال ما هذا الطائر يا ولدي؟
- الأبن: رد الابن بلهجة بها عصبية غراب يا والدي انه غراب يأبى!!.
- وبعد دقائق كرر الأب نفس السؤال ما هذا الطائر؟
- وهنا اشتعل غضب الابن وتملك منه النفور والعصبية وقال له غراب يأ أبي غراب هل هو طائر غريب عليك يستحق تكرار هذا السؤال ثم ترك الوالد ابنه وذهب لغرفة أخرى.
ولم يمر وقت طويل وعاد الأب إلى ولده وبيده أوراق قديمة وتعتبر ما تبقى من مذكراته وطلب منه أن يقرأ هذه الورقة وبالفعل بدأ الابن في القراءة وكانت الورقة يكتب بها الآتي:
اليوم اتم ولدي سن الثلاث سنوات مرت عليه هذه السنوات وهي مليئة بالفرح والسعادة واللعب ولكن اليوم حدث شيء غريب وهو مر غراب من فوقي فسألني أبني ما هذا يا أبي فأجبته أنه غراب يا ولدي ثم كرر السؤال أكثر من ثلاثة وعشرون مرة وانا أجيبه عليه بدون ملل بل أخضنه وأضحك فرحًا بأنه يتكلم وينتبه لما حوله.
وهنا خجل الابن من رد فعله تجاه والده الذي بلغ من العمر الكبر ولم يتحلى بالصبر على والده بالرغم من أنه مرة بنفس الموقف ولم يمل والده من تكرار الإجابة ولذلك يجب أن نسير وفق كلام الله حيث قال تعالى:
” وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا”
حوار عن بر الوالدين من القرآن الكريم
من أفضل الأمثلة عن بر الواليد هو مثال سيدنا إبراهيم مع والده الكافر الذي كان يطيعه في كل أوامره ما عدا ما يغضب الله والرغم من ان والده كان مشرك إلا أنه لم يمل من دعوته للإيمان بالله والتوحدي به وبالرغم من تكرار رفض والده الإيمان بالله إلا ان سيدنا إبراهيم لم ينفر أو يمل من طاعة والده.
بل ظل يدعو سيدنا إبراهيم ربه أن يغفر لوالده وقال لوالده انه سوف يطلب من الله يغفر له الشرك به وعدم التوحيد به جل جلاله وهذا ذكر في قول الله تعالى: “سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا”.
آيات في القرآن تحثنا على بر الوالدين
- “وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا”
- “فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا”.
- “وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا” وهنا يطلب الله من عبده ان يصاحب أبيه وأمه أون يكون بينهم حوار يعم فيه البر والمودة والرحمة.
أحاديث نبوية عن بر الوالدين
- قال رسول الله صل الله عليه وسلم: “رضا الله في رضا الوالد، وسخط الله في سخط الوالد”.
- كما قال نبي الله محمد لرجل يطلب منه أن يذهب معه ليجاهد فسأله النبي محمد وقال: “ألك والدان؟ قلت: نعم: قال: الزمهما فإن الجنة تحت أرجلهما”.
- كما قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه سأل نبي الله محمد صل الله عليه وسلم عن أحب الأعمال لله تعالى فقال سيدنا محمد: “الصلاة علة وقتها، قال: ثم أي؟ قال: ثم بر الوالدين، قال: ثم أي؟ قال: الجاهد في سبيل الله”.

