قصة سيدنا موسى للاطفال

يرغب جميع أولياء الأمور في جعل أولادهم على دراية كاملة بكافة القصص والمعجزات الربانية التي وردت في القرآن والسنة ليتعلموا منها، ومن هذه القصص قصة سيدنا موسى للاطفال الشهيرة.

مكانة موسى عليه السلام

تبلغ مكانة سيدنا موسى عليه السلام في أحد أُولي العزم من الرسل.

وورد ذلك في قوله تعالى ( وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا ).

وترتفع مكانته أيضًا حيث أن الله عز وجل قد اختاره وفضله على كافة الناس في عصره.

وذلك حسب ما ورد في قوله تعالى ( قالَ يا موسى إِنِّي اصطَفَيتُكَ عَلَى النّاسِ بِرِسالاتي وَبِكَلامي فَخُذ ما آتَيتُكَ وَكُن مِنَ الشّاكِرينَ ).

وحظي موسى عليه السلام بمنزلة عظيمة ومرتفعة عند الله سبحانه وتعالى.

وذلك ورد في قوله تعالى  ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّـهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِندَ اللَّـهِ وَجِيهًا ).

وأهم ما يميز موسى عليه السلام أنه كلم الله عز وجل وسمي أيضًا بكليم الله.

وذلك جاء في قوله تعالى ( وَكَلَّمَ اللَّـهُ مُوسَى تَكْلِيمًا).

وورد أيضًا ( وَنادَيناهُ مِن جانِبِ الطّورِ الأَيمَنِ وَقَرَّبناهُ نَجِيًّا ).

وكذلك ( تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللَّـهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ ).

قصة سيدنا موسى للاطفال

هناك العديد من الأحداث والقصص التي حدثت في قصة سيدنا موسى للاطفال، وتكون هذه الأحداث كالتالي كما ذكر موقع البوابة:

ولادة موسى وانتقاله إلى قصر فرعون

  • ولد موسى عليه السلام في عام كان فرعون قرر فيه أن يقتل كل الذكور من بني إسرائيل.
  • حيث أنه كان يقوم بقتل كافة الذكور في عام، والعام التالي يتركهم أحياء وهكذا.
  • وفي هذا الوقت كان سيدنا موسى قد ولد ولكن لا يعرف أحد بولادته سوى أهل البيت.
  • فقام الله سبحانه وتعالى بإرشاد أمه إلى أن تلقيه في النهر، وذلك بعد وضعه في صندوق محكم الغلق.
  • وكان الله سبحانه وتعالى يبحث مشاعر الاطمئنان والراحة في نفسها ويبشرها بأنه سوف يرجع لها سالماً مرة أخرى فلا تخاف.
  • وسار الماء بالصندوق الموضوع به سيدنا موسى عليه السلام في النهر إلا أن شاهده أحد خادمى قصر الفرعون فأخذه.
  • وبعد أن أخذوا الصندوق أعطوه لزوجة فرعون السيدة آسيا، ففتحته وتفقدت مابه.
  • وبعد ذلك ذهب لفرعون وأخبرته وطلبت منه أيضًا أن يقوموا بتبني هذا الطفل ويجعلوه ولدًا لهم.
  • وكانت أمه خائفة عليه فأرسلت أخته وراءه لتتبع خطاه وتعرف ماحدث له.
  • وفي نفس الوقت كانوا يريدون مرضعة له، ولكن كل المرضعات رفضن القيام بهذا الفعل.
  • إلا أن وصل الخبر بأمه فوافقت على الفور وبهذا يكون وعد الله لها قد تحقق.

قصة سيدنا موسى للاطفال

حادثة قتل القبطي

  • في يوم من الأيام ذهب موسى عليه السلام إلى المدينة في وقت هادئ تكون فيه المدينة هادئة من الناس تمامًا، فرأى أمامه رجلان يتقاتلا.
  • كان أحد الرجلين قبطي، والآخر كان من بني إسرائيل.
  • فعندما رآه الرجل الذي كان من بني إسرائيل طلب منه المساعدة وأن يدافع عنه، فاستجاب له موسى عليه السلام وضربه خفيفًا.
  • فبعد هذه الضربة مات الرجل القبطي على الفور، وبالرغم من أن نية سيدنا موسى لم تكن القتل إلا أن أجل هذا الشخص انتهى ومات مقتولاً عن طريق الخطأ.
  • فحزن سيدنا موسى وتوجه إلى الله سبحانه وتعالى وعزم على التوبة الشديدة وطلب المغفرة من الله سبحانه وتعالى.
  • فسامحه الله عز وجل على فعلته هذه، وبعد هذا أصبح سيدنا موسى نصيرًا وظهيرًا للحق وأهله.
  • ولم يعرف خبر مقتل الرجل القبطي على يد سيدنا موسى أحد وذلك لأن هذا القتل والشجار كان وقت الهدوء في المدينة إلا أن سيدنا موسى كان قلقًا لما سيحل به.
  • وفي اليوم التالي لقى موسى عليه السلام الرجل الذي قتل القبطي من أجله يتشاجر مع قبطي آخر، فطلب الرجل من موسى أن يدافع عنه ضد القبطي.
  • فتشاجر القبطي معه بالكلام على أنه ينشر الظلم والفساد، وطلب منه أن يمشي في طريق الخير والصلح فرفض موسى قتل القبطي.
  • وبعد ذلك قام رجل صالح باقتراح عليه أن يترك المدينة تفادياً للانتقام الذي يمكن أن يلقاه من قبل أهل القبطي الذي قتله قبل ذلك.
  • فخرج موسى من المدينة وتوجه إلى مدين، وذلك ذكر في قوله تعالى (وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَـذَا مِن شِيعَتِهِ وَهَـذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ قَالَ هَـذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ*قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ*قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ*فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ فَإِذَا الَّذِي اسْتَنصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ قَالَ لَهُ مُوسَى إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُّبِينٌ*فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَن يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَّهُمَا قَالَ يَا مُوسَى أَتُرِيدُ أَن تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ إِن تُرِيدُ إِلَّا أَن تَكُونَ جَبَّارًا فِي الْأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ*وَجَاءَ رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ*فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ).

قصة سيدنا موسى للاطفال

موسى في مدين

  • خرج موسى عليه السلام من مصر متوجهًا إلى مدين، ونزل في مكان تجمع الناس بهدف السقاية، عند البئر رأى فتاتين.
  • كان هاتين الفتاتين واقفتين فذهب إليهما موسى عليه السلام ليسألهمها عن سبب وقوفهمها بعيد، فردا عليه بأنهما ينتظران دورهما.
  • حيث أن لهم أبًا شيخًا كبيرًا لا يستطيع سقاية الدواب وانتظار الدور، فقام موسى على الفور بمساعدتهما وسقى لها الدواب.
  • فعندما رجعا إلى المنزل أخبرا والدهما بما حدث، فطلب منهما أن يحضراه ليشكره على فعلته.
  • فطلبت منه إحدى الفتاتين أن يذهب معها وكانت شديدة الخجل منه، فذهب معها فشكره الشيخ على فعلته.
  • وكانت إحدى الفتاتين اقترحت عمل موسى عليه السلام في السقاية، وبعدها اقترح الشيخ أن يزوجه إحدى بنتيه في مقابل أن يعمل في السقاية مدة 8 أعوام.
  • فوافق موسى عليه السلام وقضى مدته كاملة في مصر، وذلك حسب ما ورد في القرآن الكريم.
  • ( في قوله تعالى وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ*فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ*فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ*قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ*قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِندِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّـهُ مِنَ الصَّالِحِينَ*قَالَ ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ وَاللَّـهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ ).

قصة موسى للاطفال وبعثته

  • رجع موسى -عليه السلام- إلى مصر مع أهله، وبدأ يبحث عن نارٍ ليلاً، فلم يجد حتى رأى نارًا إلى جانب جبلٍ، فتوجه إليها وحده تاركًا أهله في مكانهم.
  • وفي أثناء ذهابه سمع صوتًا ينادي عليه حين وصل لمكان النار، وكان هذا الصوت سبحانه وتعالى يكلمه ويخبره بإنه الله.
  • وأنه اصطفاه واختاره ليكون رسوله ويبلغ الناس ويقوم بدعوتهم إلى الهداية والإيمان بالله وحده لا شريك له.
  • وليخبر الناس أيضًا بأن يوم القيامة والعرض على الله أت لا محاله وسوف يحاسبوا على كل أفعالهم.
  • ثم بعد ذلك طرح الله سبحانه وتعالى سؤالاً بشأن العصا الذي يمسكها في يده وهو أعلم بها، فأجابه موسى عليه السلام بأنه يعتمد عليها في رعي الغنم، وأمور عديدة أخرى.
  • فطلب الله سبحانه منه أن يلقيها فقام موسى بإلقائها، فتحولت في الحال إلى حية تتحرك بأمر من الله فهرع موسى وخاف مما شاهد.
  • فطمأنه الله سبحانه وتعالى، وأمره أيضًا أن يقوم بإدخال يده في جيبه فأدخلها فخرجت بيضاء ومنيرة، فأمره بإدخالها مرة أخرى فعادت كالسابق.
  • وبعد هذه المعجزات أمره الله سبحانه وتعالى أن يتوجه إلى فرعون ليدعوه إلى التوحيد بالله والسير في طريقه.
  • فوافق موسى وسأله أن يوفقه على الطريق الصحيح والصواب دائمًا، ويرسل معه أخوه هارون ليعينه في ذلك فاستجاب له الله.
  • وقال الله تعالى ( وَما تِلكَ بِيَمينِكَ يا موسى*قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمي وَلِيَ فيها مَآرِبُ أُخرى*قالَ أَلقِها يا موسى*فَأَلقاها فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسعى*قالَ خُذها وَلا تَخَف سَنُعيدُها سيرَتَهَا الأولى*وَاضمُم يَدَكَ إِلى جَناحِكَ تَخرُج بَيضاءَ مِن غَيرِ سوءٍ آيَةً أُخرى*لِنُرِيَكَ مِن آياتِنَا الكُبرَى*اذهَب إِلى فِرعَونَ إِنَّهُ طَغى*قالَ رَبِّ اشرَح لي صَدري*وَيَسِّر لي أَمري*وَاحلُل عُقدَةً مِن لِساني*يَفقَهوا قَولي*وَاجعَل لي وَزيرًا مِن أَهلي*هارونَ أَخِي*اشدُد بِهِ أَزري*وَأَشرِكهُ في أَمري ).

قصة سيدنا موسى للأطفال ومواجهته لفرعون مصر

  • وصل موسى إلى أرض مصر، والتقى بأخيه هارون، وتوجها معًا إلى قصر فرعون الذي أَذن لهما بالدخول.
  • وبعد دخولهما بدأ موسى عليه السلام في دعوته لتوحيد الله، واتباع أوامره، والسير في طريقه، والتوقف عن الظلم والعمل على نصف المظلومين ونشر العدل.
  • فرفض فرعون بشدة، وقال له أنه صغير لا يفكر بشكل صحيح، وذكره بأنه الذي رباه ورعاه منذ الصغر، وذكره أيضًا بقصة قتل القبطي.
  • فسألهما فرعون عن ربهما فأجابا أنه الله الواحد لا إله إلا هو مالك الملك، وخالق كل شئ، فاستهزأ فرعون بإجابتهما.
  • وكذبهمها وأنكر ما قالاه أمام القوم، ووصف موسى عليه السلام بالجنون.
  • فكان رد موسى أن الله خالقهم، وخالق آبائهم، وأظهر لهم المعجزات التي أيده الله بها؛ لتكون دليلاً على صدقه.
  • فعندما أظهر موسى معجزاته تعجب فرعون وكذلك القوم أجمع تعجبوا مما رأوا.
  • وبعدها طلب رأي قومه فأخبراه بأن موسى وهارون ساحران خادعان يريدان ملك مصر وأخذ المنصب منهما، واقترحوا عليه أن يجمع السحر ويواجه سحرهم.
شاركها.

اترك تعليقاً