هل تعلم عن الزلازل
تعتبر الزلازل من الكوارث الطبيعية في بعض البلدان، والتي قد تشتد وتُدمر قرى وتُشرد أُسرة بأكملها، فـ هل تعلم عن الزلازل بعض المعلومات الثقافية الضرورية التي تُعين على فهم طبيعة تلك الظاهرة؟
طبيعة الزلازل
يقدم موقع البوابة مرسوم كتابي ببعض المعلومات الهامة، التي تفيد القارئ والباحث بنسبة كبيرة على وضع أجوبة لعلامات الاستفهام العقلية المُهملة.
تختلف التعريفات الكتابية للزلازل، ولكنها وبالمعنى البسيط على العقل عبارة عن تحركات أرضية للصخور التي تتواجد في طبقات الأرض، بحيث تنزلق تلك الصخور عن بعضها مُحدثة ذلك الأثر الاهتزازي الذي يتم ملاحظته على سطح الأرض من خلال تحركات غير اعتيادية للثوابت.
محادثات الزلازل الطبيعية
تنشأ الهزات الفجائية الأرضية من خلال تحطم بعض الصخور الموجودة في باطن الأرض، حيث أن تحطمها المفاجئ يُشكل تحركات صخرية نتيجة عملية تراكم حُطام الصخور المُتكسرة، وكلما يزداد التحطم يزداد الثقل الأرضي وتنشأ حلقة مفرغة من التحطم والضغط والحركة، حتى يتم الثبوت في بؤرة أرضية معينة، لا تجد الحلقة المفرغة مكانًا لها فيه، فتنتهي الهزة المفاجأة ويتوقف الزلزال.
محادثات الزلازل المصطنعة
هل تعلم عن الزلازل أنواعها وطريقة حدوثها؟، فلا يعني مصطلح الزلازل المصطنعة أنها من الفعل القصدي للبشر، حيث أن عواقب الزلازل غير محمودة لأي دولة، ولكنها قد تحدث نتيجة بعض الأعمال البشرية بدون قصد، كنتيجة ثانوية عكسية.
من الطبيعي إتمام شئون الدولة وإقامة مشاريع توسُعية فيها، مثل الطرق والكباري والمحطات الأرضية الحديدية وغيرها من وسائل النقل، بالإضافة إلى المناجم والمحاجر، والتي تعتمد اعتماد كُلي على التفجيرات اليدوية.
فقد تحدث الزلازل بترددات غير محسوسة للبعيد عن مواقع التفجير، حيث يتم الانزلاق الطبقي في الأرض نتيجة هذه التفجيرات الضرورية، ولكن قد تتراكم تلك الترددات الطفيفة، وتُحدث تدمير مفاجئ على شكل ارتعاشه أرضية عنيفة، فيكون عقل الإنسان سببًا في تدمير حياته لا بنائها.
أنواع أخرى من الزلازل المدمرة
لا تقتصر الزلازل على عوامل الطبيعة أو المتفجرات العادية، بل هناك ما هو أعنف وأكثر سوء منهم.
تقوم بعض الدول باختبارات ومحاولات لإنتاج مفعل من النوع النووي المُبيد، وقد تتوالى الآثار السلبية لهذه التجارب بشكل أعنف من التجربة ذاتها، فعلى سبيل المثال ما خلده التاريخ من سلسلة الزلازل التي نشأت كتوابع أرضية مُهلكة لحادثة هيروشيما العالمية، تلك السلسلة التي أودت بحياة أضعاف ما أودت به القنبلة بحوالي 30 ألف ضعف وأكثر.
ولا يجب إهمال الزلازل التابعة لحركة البراكين، حتى وإن كانت بموجات غير مؤثرة كثيرًا ولكنها تظل مصدر قلق وتهديد أمني لسطح الأرض.
هل يمكن معرفة وقوع الزلازل
ولعل هذا السؤال يتوجه إلى الباحث أكثر من الكاتب نفسه، فـ هل تعلم عن الزلازل كيفية التنبؤ بها واتخاذ الحيطة وأماكن الأمان، إذا ما كانت الإجابة علامة استفهام فيُمحيها ما يلي:
- لم يقف العلم عاجزًا تمامًا أمام تلك الحادثة، حيث تم اختراع جهاز كشف الترددات الموجية الأرضية، التي تتوزع ما بين باطن وظاهر القشرة الأرضية.
- فبالتالي يتمكن العلماء من تقدير حجم الزلزال، ومدى تأثيره على مكان وقوعه، وإلى أي مدى يمكن أن تستمر توابعه، وإن كانت غير قادرة على إيقافها ولكن يمكن تفاديها عن طريق التنبؤ المبكر بدقائق عن وقوعها.
- وتختلف أحاسيس الجنس البشري لقوة الهزة، عن طريق الأثر الناتج من التحركات الصخرية الأرضية، حيث تتراوح الشدة ما بين التي لا يستقبل موجاتها أجهزة الرصد المتمكنة، وتلك التي قادرة على الفتك بنظام المدينة بأكملها وتحويلها إلى حُطام فعلي.
- ومن أشهر تلك المقاييس المتخصصة بترجمة شدة الهزة “ريختر” والذي تم تفعيل اسمه إلى وحدة قياس عالمية الاستخدام، وقد تم إنشاء تقديرات للقوة والتوابع بناءًا عليه.
- فمثلاً يستطيع ذو الثماني فاصل واحد من عشرة ريختر هدم المدينة، والقضاء على المعالم والظواهر الكلية لها، بينما يقتصر ذو الستة فاصلة تسعة من عشرة ريختر إحداث أضرار لوسائل الخدمات الموجودة بباطن الأرض، كما ويؤثر على ثبات المباني بنسبة كبيرة تؤدي إلى انهيار معظمها.
إرشادات أمان عامة لمواجهة الزلازل
تنقسم إرشادات ونصائح الأمان إلى عدد غير محصور من الأماكن وكيفية تفادي تلك الكارثة، ولكن يمكن التحدث إجمالاً عن شائع الحدوث.
فعند مواجهة الزلزال بداخل المركبة ينبغي الابتعاد الأولى عن أماكن الأضرار العامة، مثل الطرق المُشققة أو الكباري والأنفاق المُتصدعة.
كما ويجب الابتعاد بهدوء حركي عن أي شيء قابل للانهيار مثل المباني، واختيار مكان آمن وفسيح لانتظار هدوء الموجة الأرضية.
بينما عند مواجهة الزلزال وأخطاره بشكل طارئ في الشوارع العادية، فينبغي إتباع نفس إرشادات أمان السيارة السابقة، بالإضافة إلى البُعد عن أماكن الغبار والغازات المتسربة، حتى لا يؤدي استنشاق كمية كبيرة منها إلى التسمم وغيره.
وتختلف مؤشرات الأمان لدى الأشخاص الذين يواجهون أخطار الكارثة بداخل المنزل أو أي مبنى، حيث ينبغي التيقظ لكل التصرفات وأماكن التوجه الحركي، والتأهيل النفسي المرن الذي يجعل الأضرار النفسية أخف وطأة على الجهاز العصبي له.
ينبغي الابتعاد بالمسافة عن كل شيء قابل للتهشم نتيجة الضغط والحركة المفاجأة، بالإضافة إلى استخدام السلالم الخارجية للمبني إذا وجدت وتجنب المصاعد لاحتمالية انقطاع التيار الكهربائي تمامًا، مع عدم إشعال أي منافذ للضوء كالكبريت أو الولاعات الجاهزة، لاحتمالية تسرب الغازات القابلة للاشتعال.
وعند عدم القدرة على الفرار وترك المبنى، ينبغي محاولة الاختباء البدني أسفل أي شيء متين الهيكل، في محاولة لحفظ الرأس من أي انهيارات مؤثرة عليه.

