صحة حديث المباركة بشهر رجب

انتشرت على صفحات التواصل الاجتماعي أخبار عن صحة حديث المباركة بشهر رجب، “من يبارك الأحباب بهذا الشهر يحرم عليه النار”، إلا أنه ليس من أقوال الرسول صلى الله عليه وسلم.

تصريحات دار الإفتاء حول الحديث

من خلال موقع البوابة فيما يلي نقدم تصريحات دار الإفتاء المصرية بشأن الحديث الذي يتداوله البعض عن فضل التهنئة بشهر رجب:

  • تؤكد دار الإفتاء المصرية عدم صحة حديث المباركة بشهر رجب، وأن من يهنئ أخيه بشهر رجب يحرم على النار، وأنه ليس حقًا من أقوال النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن لا مانع من تبادل التهاني بشهر رجب، حيث أنه من الأشهر الحرم، وفيه ليلة الإسراء والمعراج.
  • ما جاء من حديث النبي صلى الله عليه وسلم في ذكر شهر رجب أنه كان يقول إذا دخل شهر رجب، “اللهم بارك لنا في رجب وشعبان، وبلغنا رمضان”.
  • تقوم دار الإفتاء باستطلاع هلال شهر رجب 1442، من خلال اللجان الشرعية والعلمية التي تنتشر في أنحاء جمهورية مصر العربية، وتقوم برصد الهلال في أول الأشهر القمرية، حيث سيوافق أول شهر رجب 1442، يوم 13 فبراير 2021.
  • ويعتمد التقويم الهجري على التقويم القمري، حيث يتمثل بالمدة الزمنية التي يستغرقها القمر خلال دورته الكاملة حول كوكب الأرض، مرة كل 30 يوم، ويحدث ذلك مع كل الشهور القمرية.

حكم نسب الأحاديث غير الصحيحة إلى النبي صلى الله عليه وسلم

  • لا يجوز نقل أي حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وتداوله إلا بعد التأكد من صحة الحديث، من خلال قراءة الأحاديث النبوية الصحيحة التي جاءت في صحيح مسلم وصحيح البخاري.
  • أكد النبي أيضًا أن الأحاديث النبوية لا يجوز التحريف فيها، “تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله وسنتي”، وهذا تأكيدًا على عدم التلاعب في آيات الله، كما لا يجوز التلاعب في أحاديث السنة النبوية الشريفة.
  • أكدت كل من دار الإفتاء المصرية والسعودية على عدم نسب الأحاديث الباطلة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، حيث أنه افتراء على النبي الكريم، وأيضًا أكدت على المبالغة المفترية على صوت النبي، من قول إنه يحرم على النار.
  • يؤكد أهل العلم من خلال قول النبي “من حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين”، مما يؤكد تحريم افتراء الأكاذيب على النبي، ولا يجوز تداول مثل هذه الأحاديث، حتى يتم التأكد من أهل العلم عن صحة حديث المباركة بشهر رجب، أو أي حديث آخر.

فضل شهر رجب

  • شهر رجب من الأشهر الحرم، التي حرم الله فيها القتال والظلم، والأشهر الحرم أربعة وهم، محرم ورجب وذو القعدة وذو الحجة، حيث يقول الله تعالى “إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرًا في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم”.
  • كان النبي الكريم يحب أن يكثر من الصيام في شهر رجب وشعبان، حيث أن هذان الشهران الفضيلان يسبقان شهر رمضان، وهما أيضًا فرصة لتهذيب النفس والابتعاد عن المعاصي، استعداداً لاستقبال شهر رمضان المبارك.
  • من أفضال شهر رجب أيضًا أن فيه ليلة الإسراء والمعراج، وهي من الأحداث العظيمة التي تتجلى فيها قدرة الله تعالى.

فضل ليلة الإسراء والمعراج

  • وهي الليلة السابعة والعشرين من شهر رجب، وجاء قبلها حدثان حزينان في حياة النبي الكريم، حين مات عن النبي أبي طالب، وماتت السيدة خديجة زوجة النبي الكريم ورفيقة حياته، وسمي هذا العام بعام الحزن، لشدة حزن النبي الكريم على فراق أحبابه.
  • أراد الله سبحانه وتعالى أن يواسي النبي ويخفف عن قلبه الكريم، وكانت هذه المواساة من خلال رحلته العظيمة في ليلة الإسراء والمعراج.

رحلة الإسراء والمعراج

  • يقول الله تعالى “سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا”، بدأت الرحلة الكريمة بالإسراء من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى.
  • ورحلة المعراج، حين تم إعراج النبي الكريم إلى السماء مع سيدنا جبريل عليه السلام، حيث قابل ربه سبحانه وتعالى، وتجلت قدرة الله سبحانه وتعالى أن تتم هاتان الرحلتان خلال ليلة واحدة، وحين وصف النبي ربه سبحانه فقال ‘نور انى أراه”، حيث أن النور شرط للرؤية، فكيف نراه.
  • وفي تلك الليلة جاء الأمر بالخمس صلوات، والتي كانت خمسين صلاة، ثم تم تخفيفها لتصبح خمس صلوات، ولكن جزاء الخمس صلوات يتساوى مع جزاء الخمسين صلاة.
  • في تلك الليلة الكريمة تقابل النبي الكريم مع أنبياء الله والمرسلين عليهم الصلاة والسلام، وكان إمامهم في الصلاة في بيت المقدس، فهو خير الأنبياء والمرسلين، وهو خاتم الأنبياء الكرام.
  • جاءت معجزة الإسراء والمعراج ردًا على المشركين، حين قام النبي بوصف الرحلة من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى والتي تأخذ منهم الشهور الطويلة لاستغراقها.
  • كيف أن يقوم بهذه الرحلة الطويلة محمد صلى الله عليه وسلم في ليلة واحدة، وهذا هو إعجاز رب الكون القادر على كل شيء، وتصديقًا لرسالة النبي الكريم، أنها من الله، خالق كل شيء، وهو على كل شيء قدير.
  • صيام شهر رجب من سنن النبي الكريم، التي يجب أن يتحلى بها المسلم، الذي يحب أن يقتدي بخلق الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، تضرعًا وتقربًا إلى الله تعالى.
شاركها.

اترك تعليقاً