وصف رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان فرع ليبيا، عبدالمنعم الحر، اليوم الجمعة، توقيع قطر وحكومة فايز السراج غير الشرعية، في طرابلس اتفاقية عسكرية بينهما تتيح للدوحة التواجد العسكري غربي ليبيا تحت غطاء التدريب وبناء القدرات العسكرية، بـ”تصرف باطل”.
وأضاف “الحر”، في تصريجات صحفية له، أن الاتفاقية تأتي كمحاولة من قطر لإفشال اتفاق لجنة العشرة حتى تحافظ على كل مصالحها داخل ليبيا، مؤكدًا أن توقيع الاتفاقية يضر بالأمن القومى الليبي والأمن القومي لدول الجوار؛ لأن قطر تحاول ضرب اتفاق السلام الموقع بين الأطراف الليبية، وذلك للحفاظ على الميليشيات التى أنشأتها.
وأوضح أن الدوحة تحاول استباق الأحداث قبل تشكيل الحكومة الليبية الجديدة حتى تستقر هذه الاتفاقية، وفقا لقواعد القانون الدولي التي تنص على أن ترث الحكومات كل الاتفاقيات الدولية التي وقعت مع الحكومات السابقة.
وتساءل رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان بليبيا حول “كيف لوزارة الدفاع بحكومة الوفاق التوقيع على اتفاقية عسكرية مع قطر وهي حكومة منتهية الشرعية منذ عام 2017؟”، مشيرًا إلى أن “اتفاق الصخيرات (ديسمبر/كانون الأول 2015) الذي منح هذه الحكومة الشرعية الدولية نص على أن مدة عملها 18 شهرا، وعليها الالتزام بعدم توقيع اتفاقيات جديدة”.
ولفت إلى أن جميع الأجهزة الانتقالية القادمة لا يحق لها إبرام معاهدات أو اتفاقات جديدة غير ضرورية للمرحلة الانتقالية، متابعًا أن اتفاق الصخيرات ما هو إلا اتفاق مؤقّت لمدّة عامين فقط، وتنعدم شرعية أية مؤسسات بعد هذه المهلة، الأمر الذي ينطق ببطلان حكومة الوفاق غير المعتمدة، بموجب الإعلان الدستوري الليبي وبموجب القانون الدولي.
كما أن أي اتفاقات تبرمها حكومة الوفاق غير المعتمدة تعد باطلة لا سيما الاتفاقيات التي وقعتها مع قطر وتركيا، وفق ما أردف “الحر”، معتبرًا أن مصير غرب ليبيا تم رهنه بمشيئة الإرادات الخارجية، التي ستتلاعب به حسب مصلحتها، وسيبقى ساحة لتصفية الحسابات لتحقيق مزيد من المنافع والمصالح خلال جولات التفاوض فيما بينهم على حساب مصالح ليبيا العليا.
ووقعت قطر ، مع حكومة السراج، أمس الخميس، بروتوكول تعاون في التدريب وبناء القدرات لمليشيات الوفاق، يأتي ذلك بالمخالفة للفقرة الثانية من اتفاق جنيف الذي دخل حيز التنفيذ فور التوقيع عليه الشهر الماضي والتي تنص على “تجميد العمل بالاتفاقيات العسكرية الخاصة بالتدريب في الداخل الليبي، وخروج أطقم التدريب إلى حين تسلم الحكومة الجديدة الموحدة لأعمالها.
وتزامن مع الاتفاقية القطرية والاتفاقيات التركية مع حكومة السراج تسريب مقترح عرض على بعض المشاركين في ملتقى الليبيين في تونس يتضمن تحصينا للاتفاقيات التي أبرمتها حكومة السراج معهما في الفترة الانتقالية المقبلة.

