بقدوم الجائحة (كوفيد 19) قبلت المملكة العربية السعودية تحدي أثبتت به تمكنها وإمكاناتها التي لوحظت في الفترة الماضية في مجالاتٍ عدة، وتأتي اليوم الجائحة مع التحدي التقني الذي واجهته “سدايا ” ولا زالت حتى اليوم تتصدى الأزمات التي تعيقها أو تعيق الخطة العامة في تحقيق أهداف المملكة.

ولا تعمل “سدايا” بمنعزل عن باقي الجهات، وإنما تندرج ضمن البنية التحتية الشاملة للمملكة، وتشمل تقنيات البنية التحتية الـ5G والأقمار الصناعية لربط الجهات الحكومية المختلفة مع غيرها على مستوى ملموس، وتهدف البنية التحتية لرفع مستوى الجاهزية والتواصل لتيسير الأعمال المحلية والدولية.

26 مارس هو يوم تاريخي لـ” سدايا “، يقول المتحدث الرسمي للهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي الأستاذ “ماجد الشهري” لقناة السعودية: “في الفترة الماضية كنا نعيش بأجواء يطغى عليها كوفيد 19 داخل الدوائر الحكومية، بجميع جهات العمل .. في الداخل والخارج” وتابع “طريقة الحياة كانت تتغير وتتشكل، وظهرت طريقة تواصل جديدة بين الأشخاص”.

والقائمين في “سدايا” معتادون على التواصل عبر أجهزة التصوير المرئي ومنصة “بروق” وهذه الأجهزة والتقنيات ليست بجديدة، وإنما حجم لقاء القمة “G20” هو الجديد والذي شاركت به الهيئة كجانب تقني.
وقال “الشهري”: “هذا اللقاء مثّل المملكة أمام أقوى وأعظم الجهات الاقتصادية على مستوى العالم .. وكنا بمواجهة مع عامل الوقت” حيث أظهرت “سدايا “حرفية عالية في وقت قصير وبسرعة هائلة تواصلت مع دول حول العالم بشكل سلس يثري القمة الجديدة المختلفة عن سابقاتها.

وما يميز القمة العشرين هذا العام هو أن سابقاتها بالأعوام الماضية كانت حضورية، وهذه المرة الأولى باستضافة تاريخية بواسطة المملكة العربية السعودية، والمرة الأولى أيضًا التي تحدث بها القمة افتراضيًا، يقول “الشهري”: “نحن في المملكة العربية السعودية نقبل بالتحديات التقنية وغيرها” رغم أن هيئة “سدايا” تعتبر حديثة ذاك الوقت، حيث لم تبلغ الستة أشهر حينها، مما يجعل هذا التحدي بداية جديدة وقوية كما ذكر.

وكانت الاستعدادات مكتملة، وبالخلفية إدارات يُعتمد عليها وفرق متمكنة من جميع الأقسام لمواجهة أي طارئ، وقال “الشهري” بأنهم استبعدوا حدوث الأخطاء بنسبة 100%.
سواءً مشاكل خاصة بالشبكات أو التواصل، أو انقطاع البث، أو فشل التنسيق، ويؤكد “الشهري” أن كل تلك الأمور تم أخذها عين الاعتبار، وقال “كانت لدينا خطط بديلة (ب) و (ج) .. وهذا شيء يقوم به التقنيون بشكل دائم بهذا النوع من الفعاليات”، والكفاءة السعودية بلغت نسبة 95% من القائمين على الحدث، وبقيتهم خبراء من المواطنين ووفود من خارج المملكة.

ما كانت أكبر مخاوف “سدايا” حينها؟
يقول “الشهري”: “عامل الوقت .. عندما يكون لديك متسع من الوقت للتخطيط والاستعداد والاختبار يقل الضغط”، عامل الوقت كان العامل الأصعب، وتصدت “سدايا” لهذا القلق بالعمل على مدار الساعة دون توقف، والعمل على ايجاد الخلل بالتنبؤ به قبل وقوعه، يقول “الشهري”: “عند ايجاد الخلل يُنفذ الحل مباشرة قبل أن ينتبه له أحد”.

ما هي منصة “بروق” التي أشار لها “الشهري” في حديثه؟
هي منصة تواصل مرئي بين الأشخاص عن بعد، وهي بذلك تسهل التواصل داخل المملكة محليًا أو مع الخارج دوليًا.
وقدمت المنصة خدمات في “قمة العشرين”، يتم عبرها الحوارات والمؤتمرات والندوات على المستوى الوطني، ويستفيد منها الجميع في هيئة “سدايا” خاصةً مع طروف الجائحة الآن، يقول “الشهري”: “نتوقع امتدادها للمستقبل، لعدم استطاعتنا وبكل لقاء بجمع الأشخاص على طاولة واحدة” كما حدث في مؤتمر القمة العالمية للذكاء الاصطناعي المنعقد بالرياض في شهر (مارس) الماضي.

وأضاف “الشهري” أن المنصة قد ساهمت باغتنام مزيدًا من الوقت، حيث تقلص عمل ستة أيام في ساعتين فقط، وتابع: “منصة بروق هي البداية فقط وليست النهاية .. وهذا التواصل المرئي هو توجه عالمي ومستقبلي، كلما تحسنت خصائصه ومزاياه كلما تسهل التواصل”، وقال بأن “سدايا” تعمل مع شركائها على تطوير مثل هذه المنصة لتوفير خدمات توفق بين الاتصال المرئي ومستوى اللقاءات المحلية والدولية.

بمَ تختلف “البيانات” عن “الذكاء الاصطناعي”؟
يقول “الشهري”موضحًا ذلك: “البيانات هي معلومات تُحفظ وتُنقل .. وهي ما يُستخدم لحاجة البشرية” فالبيانات تقوم بدور مشابه لما يقوم به النفط عالميًا، كما تُعرف على أنها الطاقة الجديدة التي نستغلها نحن بني البشر، وبيّن “الشهري” أن هذه الطاقة تُستهلك بواسطة “الذكاء الاصطناعي” للوصول لأفضل النتائج العائدة بمنافع كثيرة.
واختصر الفكرة بأن “الذكاء الاصطناعي أداة حديثة على قمة هرم البيانات للوصول لقرارات أصح وحياة أفضل لم نكن لنصل إليها”.

شاركها.
اترك تعليقاً