السورة التي تشفي من الامراض

نجد الكثير يتساءل ما هي السورة التي تشفي من الامراض، ومتى يجب أن يتم قراءتها، حيث يعتقد البعض أن هناك سور معينة من القرآن الكريم تساعد على الشفاء من الأمراض.

ما هي السورة التي تشفي من الامراض

مما لا شك فيه أن هناك الكثير من الأشخاص يتساءلون ما هي السورة التي تشفي من الامراض، ومن هنا يمكن توضيح أنه لا يوجد سورة معينة يمكن قراءتها تشفي الأمراض، حيث قال تعالى: “وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين”، فالقرآن الكريم كله فيه شفاء للناس.

من خلال موقع البوابة سنتعرف على أن القرآن الكريم سبب الخير كله ومصدر للعافية والبركة أيضًا، فالقرآن لما قرأ له، وعند تلاوته بنية الشفاء فيكون حينها سبب للشفاء وتفريج الكروب بإذن الله، حيث قال الترمذي: “من قرأ القرآن فليسأل الله به”، وبهذا يمكن أن يتم قراءة سورة الفاتحة والمعوذتين من أجل الشفاء من الأمراض.

سورة الفاتحة تشفي من الأمراض

من المؤكد أن القرآن الكريم بأكمله يساعد على الشفاء من الأمراض، ومن هنا يمكن قراءة سورة الفاتحة بنية الشفاء والتعافي، وبهذا تعتبر سورة الفاتحة السورة التي تشفي من الامراض وهي كما يلي:

قال تعالى: “بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7)”.

المعوذتين للشفاء والتعافي من الأمراض

لا يمكن تخصيص سورة معينة وتحديد أنها السورة التي تشفي من الامراض، إلا أنه يمكن قراءة أي سورة من القرآن الكريم بنية أن تشفي الأمراض وتعافي الأجساد، حيث ورد في في صحيح البخاري ومسلم عَنْ عَائِشَةَ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ـ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَنْفُثُ عَلَى نَفْسِهِ فِي الْمَرَضِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ، فَلَمَّا ثَقُلَ كُنْتُ أَنْفثُ عَلَيْهِ بِهِنَّ وَأَمْسَحُ بِيَدِ نَفْسِهِ لِبَرَكَتِهَا.

ومن هنا يمكن قراءة المعوذتين وهم:

سورة الناس: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ “قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) مَلِكِ النَّاسِ (2) إِلَهِ النَّاسِ (3) مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (4) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (5) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (6)”.

سورة الفلق: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ “قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (2) وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (3) وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (4) وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (5)”.

آيات من القرآن الكريم تساعد على الشفاء

بعد أن تعرفنا على السورة التي تشفي من الامراض، سنتعرف الآن على أبرز الآيات من القرآن الكريم والتي تساعد على الشفاء من الأمراض وهي كما يلي:

  • قال تعالى في سورة التوبة: “قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ”.
  • قال تعالى في سورة يونس: “يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ”.
  • قال تعالى في سورة النحل: “ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون”.
  • قال تعالى في سورة الإسراء: “وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا”.
  • قال تعالى في سورة الشعراء: “وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ * وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ”.
  • قال تعالى في سورة فصلت: “وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ”.

أدعية من الكتاب والسنة للشفاء من الأمراض

هناك بعض الأدعية الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم، والتي وردت أيضًا في الكتاب الكريم، والتي تعمل على الشفاء من الأمراض والأوجاع، ويمكن التعرف على هذه الأدعية كما يلي:

  • حديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى المريض فدعا له قال: أذهب الباس رب الناس، واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقمًا.
  • في مسند أحمد وسنن الترمذي والمستدرك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: دعوة ذي النون إذ دعا وهو في بطن الحوت: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، فإنه لم يدع بها مسلم ربه في شيء قط إلا استجاب له.
  • عن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ قال: كنت جالسا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجل قائم يصلي فلما ركع وسجد تشهد ودعا، فقال في دعائه: اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان بديع السماوات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام يا حي يا قيوم إني أسألك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه أتدرون بم دعا، قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: والذي نفسي بيده لقد دعا الله باسمه العظيم الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى.

ما ورد من أفعال تساعد على الشفاء من الأمراض

هناك بعض الأفعال التي وردت وذكرت وكانوا يفعلونها فيما سبق، حيث أن هذه الأفعال تعمل على الشفاء من الأمراض وهي كما يلي:

قال الشيخ ابن عثيمين ـ رحمه الله ـ: أما كون القرآن يكتب في إناء ويصب عليه الماء ثم يروج ويشربه الإنسان فهذا فعله السلف رحمهم الله، يكتبون في إناء للزعفران آية الكرسي، المعوذات وشيئًا من القرآن ثم يصب عليه الماء، ويروج هكذا باليد أو بتحريك الإناء، ثم يشربه الإنسان فهذا فعله السلف، وهو مجرب عند الناس، ونافع بإذن الله.

كما قال الشيخ عبد الله بن جبرين ـ رحمه الله تعالى ـ: وثبت عن السلف القراءة في ماء ونحوه، ثم شربه أو الاغتسال به مما يخفف الألم أو يزيله، لأن كلام الله تعالى شفاء كما في قوله تعالى: (قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ) وهكذا القراءة في زيت أو دهن أو طعام، ثم شربه أو الادهان به أو الاغتسال به، فإن ذلك كله استعمال لهذه القراءة المباحة التي هي كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم.

شاركها.

اترك تعليقاً