قل هو الله احد

عندما نسمع الآية قل هو الله احد، نجد أنها سورة الإخلاص، وهي من السور القصيرة، التي حفظها كل مسلم ويرددها في يومه مرات عديدة أثناء الصلاة وفي الأوقات العادية ليحصل على الفضائل والحسنات.

سورة الإخلاص

هي سورة مكية نزلت على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في مكة المكرمة، ومكانها في الجزء 30 من القرآن الكريم وعدد آياتها 4 آيات فقط .

وأول آياتها قل هو الله احد، التي تحتوي على معاني كثير ترتبط بعبادة الله وتوحيده، حيث يشير اسم  الإخلاص إلى عبادة الله وحده لا شريك له وعدم الشرك به.

 أسماء سورة الإخلاص

لها أسماء كثيرة تحتوي على معاني وكلمات وأفضال بعدد لا تحصى ويذكر موقع البوابة أسمائها كالآتي:

  • النجاة لأن قراءتها والإيمان بها سبب نجاة المسلم من الكفر وبعده عن النار في الآخرة.
  • الصمد وهو من أسماء الله الحسنى.
  • المشقشقة لأنها تبريء الإنسان المسلم من النفاق والشرك بالله.
  • الجمال لأنها تشمل وصفه لجمال الله.
  • الولاية لأن من يقرأها يصبح ولائه لله سبحانه وتعالى، ويكون من أولياء الله.
  • البراءة لأنها تجعل المسلم بريء من الشرك بالله في الدنيا ومن عذاب النار في الآخرة.
  • التوحيد دليل على أحقية الله وحده بالعبادة ولا شريك له.
  • المنفرة لأنها تبعد الشيطان عن من يقرأها وتنفر من المكان.
  • الأمان لأنها تحمي المسلم من العذاب.
  • النور لأنها تدخل النور والراحة للقلب من يقرأها.
  • التفريد لأنها تنفرد بآياتها بصفات الله سبحانه وتعالى.
  • المحضر لأن عند قراءتها تحضر الملائكة.
  • المعوذة لأنها مرتبطة بالمعوذتين وهما سورتي الفلق والناس.

سبب تسمية سورة الإخلاص بهذا الاسم

لأنها تعني إخلاص النية لله سبحانه وتعالى وعبادته بدون شريك، حيث أن الله واحد لا أحد له لم يلد ولم يولد، ومن أخلص عبادته وآمن بكل ما ورد به دخل الجنة والخلاص من عذاب النار.

 سبب نزول سورة الإخلاص

أنزل الله سبحانه وتعالى سورة الإخلاص على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم عندما سأله المشاركين عن صفات الله  وأصروا في طلب ذكر صفاته، فأنزل الله الوحى هذه السورة الكريمة ليوضح أنه واحد وليس له أحد.

عن أبي كعب رضي الله عنه قال ” إن المشركين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم، انسب لنا ربك، فأنزل الله سبحانه وتعالى، قل هو الله احد، الله الصمد، لم يلد، ولم يولد، ولم يكن كفوا أحد”.

 تفسير سورة الإخلاص

تم تفسيرها على يد بن كثير كالآتي:

قل هو الله احد

هذا يعني الله سبحانه وتعالى هو واحد لا ثاني له ليس له بديل ولا مثيل، ولا هناك من يشبهه ولا هناك من يساويه في شيء ولا والي له، ولا يوجد أحد غير الله سبحانه وتعالى، فهو كامل بكل ما يفعله وهو الواحد بما يوصف به وهو الواحد في نفسه.

 الله الصمد

الصمد تعني الغني عما خلق وخلقه فقراء إليه محتاجون له، ودليل ذلك عما رواه عكرمة عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنه قال: “يعني الذي يصمد إليه الخلائق في حواجهم ومسائلهم”.

 لم يلد ولم يولد

هذا إثبات بأن الله سبحانه وتعالى لا بداية لوجوده ولا انتهاء، حيث ليس له والد ولا ولد، فإذا الولادة دليل على استحداث الشيء، والتوليد دليل على الفناء لإبقاء جنس معين، وأثبت الله تعالى في هذه الآية أنه باقي لا يزول.

علّق النسفي -رحمه الله- قائلاً: “لأنه لا يجانس حتى تكون له من جنسه صاحبة فيتوالدا”.

لم يكن له كفوا احد

يعني لا يكافئه أحد، حيث نفي التشبيه المشابهة له، فليس كمثله شيء.

 مواضيع وأهداف سورة الإخلاص

وضحت سورة الإخلاص بعض الأهداف وتشير إلى أحد أصول الدين وهو توحيد الله سبحانه وتعالى بالأسماء والصفات، حيث بين الله صفاته بأنه واحد لا شريك له ولا نظير ولا شبيه ولا صاحب ولا ولد ولا والد، إذا لم يلد ولم يولد.

كما أوضح بأنه الصمد الذي يفتقر إليه في جميع الحاجات، وبين علماء الدين احتواء سورة الإخلاص التوحيد الاعتقادي، حيث أظهر ما يجب إثبات لله تعالى من الصفات مثل الوحدانية والصمدية وجميع صفات الكمال وصفات النقص والعجز كاتخاذ الصاحب والولد، كما نفى كفء الذي يقتدي به في التشبيه.

تدور السورة حول إثبات الكمال لله تعالى ونفي أي نقص عنه وتهدف السورة إلى ترسيخ أول أصل أركان الإسلام وهو التوحيد، حيث بعث الله سبحانه وتعالى الأنبياء كلهم وخاتمهم محمد صلى الله عليه وسلم لدعوة الناس إليه وإخراجهم من الظلمات والشرك.

فضل سورة الإخلاص

سوره الاخلاص من أعظم سور القرآن الكريم، حيث أنها تشمل توحيد الله تعالى وتوحيد أسمائه وصفاته، حيث وردت الكثير من الأحاديث التي تدل على عظمة السورة ومن أفضالها:

  • تعادل ثلث القرآن الكريم في المعنى والفضل والأجر، والدليل على ذلك رواه عن أبي هريرة رضى الله عنه (أَيَعْجِزُ أحَدُكُمْ أنْ يَقْرَأَ في لَيْلَةٍ ثُلُثَ القُرْآنِ؟ قالوا: وكيفَ يَقْرَأْ ثُلُثَ القُرْآنِ؟ قالَ: قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ)، بمعني قراءتها لا تجزىء الإخلاص فهي تساوي ثلث القرآن في الفضل والثواب ولا تساوي ثلثه في الأجزاء أو في الاستغناء عن قراءتها.
  • حبها سبب محبة الله تعالى  قالت عائشة -رضي الله عنها (أنَّ النبيَّ – صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- بَعَثَ رَجُلًا علَى سَرِيَّةٍ، وكانَ يَقْرَأُ لأصْحَابِهِ في صَلَاتِهِمْ فَيَخْتِمُ بقُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ، فَلَمَّا رَجَعُوا ذَكَرُوا ذلكَ للنبيِّ – صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- فَقالَ: سَلُوهُ لأيِّ شيءٍ يَصْنَعُ ذلكَ؟، فَسَأَلُوهُ، فَقالَ: لأنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمَنِ، وأَنَا أُحِبُّ أنْ أقْرَأَ بهَا، فَقالَ النبيُّ – صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ-: أخْبِرُوهُ أنَّ اللَّهَ يُحِبُّهُ).
  • هي سبب حماية المسلم من الشرور حيث قالت عائشة رضي الله عنها (أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان إذا أوى إلى فراشِه جمَع كفَّيْهِ ثمَّ نفَث فيهما وقرَأ فيهما قل هو الله احد وقل أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ثمّ يمسح بهما ما استطاع مِن جسدِه يفعَل ذلك 3 مرات).
  • تعمل على تحصين من قرأها من الشيطان كما روى الرسول صلى الله عليه وسلم (قل هو الله احد والمعوِّذتينِ حينَ تُمسي وتصبحُ ثلاثَ مرَّاتٍ تَكفيكَ من كلِّ شيءٍ).
  • هي سبب الحصول على قصر في الجنة، حيث قال الرسول (من قرأ قل الله احد حتى يختمَها عشرَ مراتٍ بنى اللهُ له قصرًا في الجنَّةِ).
  • يستجيب الله لداعي بأسمائه الحسنى في سورة الإخلاص، حيث أن الدعاء متسجاب لا يرد.
شاركها.

اترك تعليقاً إلغاء الرد

© حقوق النشر محفوظة 2026 | لصحيفة البوابة

Exit mobile version