صلى الله عليه وسلم
الصلاةَ على النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- من العبادات التي أمرنا اللهُ –تعالى- بها في قوله: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِيِّۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيۡهِ وَسَلِّمُواْ تَسۡلِيمًا).
معنى صلي الله عليه وسلم
يقدم لكم موقع البوابة فيما يلي معنى صلى الله عليه وسلم
- الصلاةُ في اللغة الدعاءُ قال تعالى: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِيِّۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيۡهِ وَسَلِّمُواْ تَسۡلِيمًا).
- وأمّا إن كانت من الله: فهي ثناؤهُ عليه وذكره في الملإ الأعلى.
- وأمّا من الملائكةِ فدعاؤهُم له واستغفاُرهُم له.
- وأمّا من المؤمنين فدعاؤهم أن يرفعَ اللهُ ذكرَه ويثنَي عليه عند ملائكتِه، قال الحافظ ابن حجر رحمه الله( وقال الحليميُّ في الشعب معنى الصلاةِ على النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- تعظيمُه.
- فمعنى قولنا اللهمَّ صلِّ على محمد عظِّمْ محمدًا، والمرادُ تعظيمُه في الدنيا بإعلاءِ ذكره، وإظهارِ مثوبتهِ، وتشفيعِه في أمَّتِه ).
- وأمّا معنى التسليم ( اللهمَّ سلّم على محمد) أو (السلامُ عليك يا رسول الله) أي سَلمتَ من الملام والنقائص.
- والمرادُ اللهمَّ اكتبُ لمحمدٍ في دعوتِه وأمَّتِه وذكره السلامةَ من كل نقصٍ، والسلامُ عليك أى لا خلوتَ من الخيراتِ والبركاتِ، وسلمِتَ من المكاره والآفات.
- وأما معنى البركةِ ( وباركْ على محمد ) أي زدْهُ من الخيرِ، وأدمْهُ عليه، وضاعفْهُ له.
حكمُ الصلاة على النبيِّ صلى الله عليه وسلَّم
- أمّا الصلاةُ عليه كلَّما ذُكر اسمُه -صلى الله عليه وسلَّم- قال ابنُ القيِّم رحمه الله( وقد اختُلِفَ في وجوبها كلَّما ذُكر اسمه.
- فقال أبو جعفر الطحاوي وأبو عبد الله الحَليمي تجبُ الصلاةُ عليه كلَّما ذُكر اسمُه ، وقال غيرُهما إن ذلك مستحبٌّ، وليس بفرضٍ يأثُم تاركُه .
- ثم اختلفوا، فقالت فرقةٌ تجبُ الصلاةُ عليه في العمر مرَّةً واحدة لأنَّ الأمرَ المطلقَ لا يقتضي تكرارًا، وهذا محكيٌّ عن أبي حنيفة ومالكِ والثوري.
- قال عياض وابن عبد البر وهو قول جمهورِ الأمَّةِ، وقالت فرقةٌ بل تجبُ في كلَّ صلاةٍ في تشهُّدها الأخيرِ وهو قول الشافعيِّ وأحمد وغيرهما.
- قالت فرقةٌ الأمرُ بالصلاةِ عليه أمرُ استحبابٍ لا أمر إيجابٍ، وهذا قول ابن جريرٍ وطائفةٍ، ( ثم ذكر أدلّةَ الموجبين وأدلَّةَ نُفاةِ الوجوب .
- ثم قال: ولكل فرقةٍ من هاتين الفرقتين أجوبةٌ عن حُججِ الفرقةِ الأخرى والله أعلمُ بالصَّواب ).
صفة الصلاة على النبيِّ صلى الله عليه وسلَّم
- صحَّت الصلاةُ على النبيِّ بأنواعٍ من الصيغ، منها سبعُ صفات في كتاب صفة صلاة النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- للألباني رحمه الله.
- ولابدَّ في الصلاةِ بعد التشهّد من الإتيان بواحدةٍ من هذه الصفات، وهي مذكورة في آخر البحث، ولا يقتصر على قول (اللهمَّ صلِّ على محمد) فحَسب إلاّ خارج الصلاة.
- وليس في شيء من هذه الصيغ لفظ (السيادة)، ولم يرد عن السلف مَن قال بذلك، ولا يشرعُ تلفيقُ صيغةٍ واحدةٍ من مجموع هذه الصيغ.
- لأنَّ هذا من المحدثات في الدين، وإنما يقول هذا تارةً وهذا تارةً كما بينه شيخ الإسلام رحمه الله في الفتاوى.
فضلُ الصلاة على النبيِّ صلى الله عليه وسلَّم
- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مَن صلَّى عليَّ واحدةً، صلَّى الله عليه بها عشرًا.
- عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مَن صلَّى عليَّ حين يُصبحُ عشرًا وحين يمسي عشرًا أدركتْهُ شفاعتي يوم القيامة.
- عن أنس رضي الله عنه قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مَن صلَّى عليَّ واحدةً صلَّى الله عليه عشرَ صلواتٍ، وحطَّ عنه عشرَ خطيئاتٍ، ورفع له عشرَ درجاتٍ.
- قال أُبيُّ بن كعب رضي الله عنه: يا رسول الله، إني أصلّي من الليل، أفأجعلُ لك ثُلثَ صلاتي؟ قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- “” الشطر””، قال: أفأجعلُ لك شطر صلاتي؟ قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “” الثلثان أكثر”” قال: أفأجعلُ لك صلاتي كلَّها ؟ قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “” إذنْ يغفر لك ذنبُك كلُّه “”، قال شرّاح الحديث: ( أراد الصحابيُّ أن يجعل من الليل وقتاً معيّنًا للصلاةِ على النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- ).
- قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- “” مَن ذُكرتُ عنده فخطيءَ الصلاةَ عليَّ خطيءَ طريق الجنَّة “”.
- قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- “” إنَّ أولى الناس بي يوم القيامةِ أكثرُهم عليَّ صلاةً.
فوائدُ وثمراتُ الصلاة على النبيِّ -صلى الله عليه وسلَّم-
- امتثالُ أمر الله –تعالى- القائل: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيۡهِ وَسَلِّمُواْ تَسۡلِيمًا).
- حصولُ عشرِ صلوات من الله –تعالى- على مَن يصلِّي عليه مرَّةً واحدة ( أي رحمات ِالله ) .
- ترفعُ له عشر درجات، وتُكتبُ له عشرُ حسناتٍ، وتُمحى عنه عشرُ سيئاتٍ لمَن صلّى مرَّةً واحدة.
- أنها سببٌ لشفاعتِه -صلى الله عليه وسلم- إذا قرنها بسؤاله الوسيلةَ له.
- أنها سببٌ لطيب المجلس، وأنه لا يكون حسرةً على أهله يوم القيامة .
- نجاةُ المصلِّي عليه من الدعاءِ برغم الأنفِ والشقاءِ والابتعادِ عن رحمة الله .
- أنه يُرجى إجابةُ دعائِهِ إذا قدَّمها أمامه .
- أنها سببٌ لقرب العبدِ منه -صلى الله عليه وسلم- يوم القيامة .
- أنها سببٌ لدوامِ محبَّتهِ له -صلى الله عليه وسلم- وزيادتها وتقويتها .
- وقد ذكر ابنُ القيِّم رحمه الله في جلاء الأفهام ثلاثين فائدةً وثمرةً لذلك.

