إسلاميات

من هم اصحاب الرس

من هم اصحاب الرس :

من هم اصحاب الرس  ومَن هو النبي الذي أرسل إليهم؟

الجواب:

قال تعالى: (كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وثَمُودُ).(سورة ق : 12) .

جاء في تفسير القرطبي لسورة الفرقان: أن الرَّسَّ في كلام العرب هو البئر التي تكون غير مطْوية أي غير مبنية، 

يقال أن أهل أنطاكية  قتلوا حبيب النجار مؤمن آل يس و ألقوه في البئر، 

و سوف نتعرف في هذا المقال علي أصحاب الرس و من هم حسب أقوال المفسرين علي موقع البوابة

وقال قتادة : أصحاب الرس وأصحاب الأيكة قومان أرسل الله إليهما نبي الله شعيباً. 

ويقال: أصحابها قبيلة باليمامة

 

وقيل: هم أصحاب الأخدود ، وقد يكون رسولهم ممن لم يخبره الله عن نبيه ، فيقال: هؤلاء هم أهل حنظلة بن صفوان. 

المكذبون للرسل :

منذ ان ارسل الله رسله بالتوحيد و بالحق لإبعاد الناس عن ضلالهم ، لأنهم يواجهون الكفر والإنكار ، وهذا سؤال قد يكون طبيعيًا لمن استخدم شيئًا زينه الشيطان له ، ورأى في الحقيقة تغييراً في نهج آبائه

قبل ذلك لذلك قتل بعض الأنبياء على يد قومهم ، ولكن الله عز وجل انتقم لرسوله الذي أرسله و هدم القرية و أخفاها من الوجود بمن فيها  ، ومنذ أيام نوح – صلى الله عليه وسلم –

أصر الناس على الكفر بعد أن خدع الشيطان القوم الذين قبلهم ، وبعد نوح – عليه السلام – واصل الأنبياء رسائلهم والناس يصرون علي الكفر. مثل ثمود وعاد والمؤتفكة وأصحاب الأيكة وغيرهم. 

أقرأ أيضآ : زيادة هرمون التستوستيرون بالاعشاب

الروايات التاريخية حول أصحاب الرس :

نهر الرس نهر غذير عذب الماء . و صنفت قري أصحاب الرس  على أنها الأطول عمرآ .و واحدة من أكبر مدنهم هي اسفندر. وفيها العين المائية العذبة و زرعوا بذرة الصنوبر في كل قرية. وعملوا نهرا للعيون التي انتزعت من العين الرئيسية ثم نهىوا عن الشرب من العيون سواء كان بشرًا أو بهيمة ، وحكموا بقتل من يفعل هذا. 

 

كانوا يعتقدون أن العيون التي تسقي الصنوبر هي حياة آلهتهم. لذلك ليس من الضروري أن نشرب من مصدر حياة الآلهة التي يؤمنون بها ؛ كما يقدمون القرابين للشجرة كل شهر في كل قرية ، على التوالي طوال العام. ذبحوا الضحايا وأشعلوا النار فيهم. إذا وصل دخانه إلى السماء واختفت الشجرة من أثر الدخان ؛ ينحنون باكيين ويتوسلون الشجرة لتكون سعيدة معهم. 

 

إلا الشيطان جاءهم وهم يتوسلون ويقوم بتحريك أغصان الشجرة. ثم يصرخ انه قد تم قبولهم. ثم يرقصون ويهتفون و هم يشربون الخمر ويعزفون على الآلات الموسيقية ، ويفعلون ذلك في النهار والليل. 

 

احتفل أهالي الرس بأكبر عيد لهم في القرية العظيمة حيث كان شجرالصنوبرهو الشجر الرئيسي ، و العين التي انشقت مع بقية العيون. ثم  يحضر كل الصغار والكبار من جميع القرى. وكانوا يصنعون مظلة لشجرة جدول مع اثني عشر بابًا لكل قرية. ويسجدون للصنوبر خارج السرادق. وقدموا الذبائح بكميات ضعف ما قدموه في قراهم. 

كفر أصحاب الرس :

يأتي الشيطان في وقت الاحتفال وتقديم الذبائح و القرابين  ليهز الشجرة. يعدهم بالعديد من التمنيات أكثر من أي شيطان يذهب إلى كل قرية ؛ ويسجدون بفرح. لاحقًا ، غرقوا وهم يشربون الكحول ويعزفون الموسيقى ، واستمروا لمدة اثني عشر يومًا حسب عدد قراهم والاحتفالات الأخرى. 

ولما استمر عدم إيمانهم بالله القدير ؛ فارسل لهم نبيا من بني اسرائيل من بني يهوذا بن يعقوب. لدعوتهم لعبادة الله والتوقف عن عبادة الشجرة وظل معهم سنين كثيرة. لكنهم لم يستجيبوا له . فلما رأى ضعفهم الذي لا يُصدق ، وشدة كفرهم دعا عليهم بعد أن حضر أحد أعيادهم ورأى الكفر والفجور مما أغضبهم ، ذبلت أشجارهم بعد دعاء النبي. هم مقسمون إلى فريقين. يقول أحد الفريقين إن النبي سحر آلهتهم ، بينما تقول مجموعة أخرى إن الآلهة أعلنوا غضبهم عندما رأوا الرجل الذي قال إنه نبي يستهين بآلهتهم ؛ اتفقوا جميعًا على قتله. 

 

بعد قتل نبي الله ؛ أرسل الله عليهم ريحًا عاصفة في وقت عيدهم. كما كانت الأرض تحت أقدامهم كالبركان ؛ تحجبهم سحابة سوداء. ثم نزل عليهم من السماء جمراً ساخناً لإذابة أجسادهم. وأهلكهم الله حتى لم يبق منهم واحد. 

 

قصة العبد الأسود :

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “العبد الأسود أول من دخل الجنة يوم القيامة ، وذلك لأن الله سبحانه و تعالي  أرسل نبياً على الناس. من قرية ، ولم يؤمن به أحد من رجاله إلا ذلك العبد الأسود ، 

 

فهاجم أهل القرية الرسول. فحفروا له بئرا وألقوا به فيه ثم أغلقوه بحجر ضخم.

قال: فيذهب هذا العبد ويضع على ظهره الحطب ، ثم يأتي بحطبه ويبيعه ويشتري به طعام وشراب ، ثم يصل به إلى هذا البئر ، فيرفع تلك الصخرة ، ويساعده الله في ذلك ، وكان يعطيه ، طعامه وشرابه ، ثم يعيد الحجر للبئر كما كان. 

 

فكان ذلك ماشاء الله ان يكون من الوقت، وبعد ذلك في أحد الأيام ذهب ليقطع الخشب كما يفعل ،

فجمع حطبته وعبأها وأفرغها. عندما أراد أن يتحملها وجد في نفسه بعض النوم ، ثم استلقى ونام ، وضرب الله علي اذنه لمدة سبع سنوات نائما ، ثم قام من نومته فالتفت إلى جنبه الآخر واستلقى.

ثم ضرب الله أذنه لسبع سنوات أخرى ، ثم هب و احتمل حطبه  ، ولم يحسب إلا أنه نام ساعة من اليوم ، فأتى إلى القرية وباع سرته ، ثم اشترى طعامًا وشرابًا كما كان يفعل. ثم ذهب إلى الحفرة التي كان فيها ، ولمسها ، لكنه لم يجدها. وبدا لقومه فيه بداء فأنقذه وآمنوا به وآمنوا به. قال: فيسألهم نبيهم عن ذلك الأسود: فماذا فعل؟ فقالوا له لا نعلم. حتى قبض الله روح النبي ، وأيقظ الأسود من نومه بعد ذلك. 

أقوال المفسرين :

وقال بعض المفسرين إن أصحاب الراس كانوا يبنون منازلهم حول بئر ، وبينما كانوا حول البئر في منازلهم انهار معهم وببيوتهم ، وخسفهم الله وهلكوا جميعًا ، وذكروا أن البئر كان يكفي لسقياهم وأرضهم  ،

وكان لهم ملك عادل طيب السيرة. فلما مات وبعد أيام تخيل الشيطان على صورته ، فقال إنني لم أمت ، بل غبت عنك حتى رأيت أفعالك ، ففرحوا بذلك سعادة بالغة ، وأمر بضرب الحجاب بينهم وبينه ،

وأخبرهم أنه لن يموت. من خلف الحجاب و وصل بهم الأمر الي عبادته، وارسل الله اليهم رسول نهاهم عن عبادته و أمرهم أن يعبدوا الله ، فثاروا ضده وقتلوه وألقوه في البئر ، فقل ماؤهم وعطشًوا بعد الري و وفرة الماء ، وجفت أشجارهم ، وقطعت ثمارهم ، ودمرت منازلهم ، وبعد لقائهم أصبحوا في فرقة وهلكوا في منازلهم الأخيرة عاش الجن والوحوش في منازلهم. فلا تسمع في منازلهم الا لعب الجن ، و زئير الأسود وصوت الضباع 

 

وقيل سموا أصحاب الرس :

 

لأنهم رسوا نبيهم على الأرض ، وكان ذلك بعد سليمان عليه السلام ،

وكان لديهم اثنتا عشرة قرية على ضفاف نهر يُدعى “الرس” من بلاد المشرق ومعهم اسم النهر. زرعوا في كل قرية حبة من ذلك الصنوبر وجلبوا إليها نهرا من النبع فنبت البذرة وصارت شجرة عظيمة وحرموا ماء النبع والأنهار فلم يشربوا منها ولا ماشيتهم وكل من فعل ذلك قتلها ويقولون إنها آلهتنا التقية ،

ولذا لا ينبغي لأحد أن يقلل من آلهتنا ويشربها.و في  كل شهر في كل قرية يجتمعون إلى احتفال يجتمع فيه أهل القري جميعآ ويمسحون علي الشجرة التي فيها كل الحرير. ثم يأتون بأغنام وبقر ويذبحونها قربان للشجرة  ثم يحرقونها ، وعندما اشتعل الدخان كان الضحايا في الهواء ، ومنعهم من النظر إلى السماء ، سقطوا سجدين ، وبكاء ، ودعاء لرضاهم. 

إعلان
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً