من أجل توديع عامِ “كورونا” واستقبال عامِ 2021 بآمال عالية على أن يكون أفضل من سابقه، تجمعَ الآلاف من الصينين بمدينة “ووهان” منبع فايروس كوفيد – 19 من أجل العدّ التنازلي لدخول العام الجديد.
وتوخيًا للحذر لم تكن أعداد الحضور كالمعتاد من السنوات الماضية، إذ برر البعض عدم حضوره بذلك وليس بسبب الخوف، يقول أحد المعلمين بمدينة “ووهان”: “إن السلامة هي الأولوية”.
ومن وجهة نظر الشعب الصيني فعام 2020 المنقضي “عام قاتل” سرق حياة الملايين من الأبرياء وترك العالم بوضع يقاسي به صعوبات العيش خاصةً لأصحاب الدخل المحدود.
وكانت مدينة “ووهان” أول من فرض الحجر الصحي كامل على سكانها البالغ عددهم 11 مليون نسمة والذي استمر لـ76 يومًا ابتداءً من 23 يناير 2020، ووفقًا لدراسة قام بها المركز الصيني للسيطرة على الأمراض والوقاية منها يتوقع ارتفاع أعداد المصابين في “ووهان” إلى عشرة أضعاف العدد المعلن عنه الآن.
بالإضافة إلى تصنيف “ووهان” المدينة الصينية الأكثر تضررًا بكوفيد – 19 عن تسجيل 4 آلاف حالة وفاة من اجمالي 4634، وكانت آخر حالة وفاة في الصين مسجلة في منتصف شهر (مايو) من “ووهان”، وبلغت نسبة الإصابة 0.44 في بقية إقليم “هوبي” الذي يشمل مدينة “ووهان” وفقًا لدراسة أجريت في شهر (أبريل).
وأظهرت فحوصات شهر (أبريل) أن 4.43% من سكان المدينة لديهم أجسام مضادة للفايروس، وتشكل هذه النسبة من إجمالي عدد سكان “ووهان” 480 ألف شخص مصاب أي أكثر من 10 أضعاف الرقم الذي أعلنت عنه السلطات الصينية.
ويبرر الفارق بين الرقمين الخبير في الصحة العامة للمركز الأمريكي كاونسل أون فورين ريليشنز “هوانغ ياتنشونغ” بالفوضى التي انتشرت بين فترة نهاية شهر (يناير) وبداية (فبراير) والتي لم يخضع خلالها الكثير من الأشخاص للفحوص مما سبب خللًا في تقدير عدد الحالات وبالتالي عدم مصداقية الأرقام المعلنة.
