بعد استمرار خفض إنتاجها للنفط الخام خلال ازمة كورونا لـ 18 شهرًا : تعترم المملكة الضخ عند مستويات ما قبل كوفيد19 والتي بلغت 9.8 مليون برميل يوميًا هذا الشهر ، وذلك تزامناً مع تعافي الاقتصاد العالمي لإمدادات الطاقة ،وأشاد تقرير نشرته بلومبرج على موقعها بعنوان “السعوديون ينتصرون في سوق النفط بعد العودة من أزمة كوفيد” حيث قالت : عندما يجتمع تحالف أوبك + لمنتجي النفط الأسبوع المقبل، يمكن لقائدة المجموعة وتعني “السعودية” : الاستمتاع بلحظة انتصار.

إعادة إحياء
واشاد التقرير بوزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان والذي اعاد إحياء أسعار النفط الخام إلى 80 دولارًا للبرميل. وأدى ذلك إلى تضخم عائدات النفط في المملكة ليصل إلى أعلى مستوى له في 3 سنوات ، مما يضعها على المسار الصحيح للحصول على تعويضات أكبر في عام 2022.

معركة شرسة
وذكر التقرير أن الرئيس المشارك لتداول النفط في مجموعة ترافيجورا لتجارة السلع الأساسية “بن لوكوك” قد اشاد بالجهود الدبلوماسية لمجموعة الاوبك + والتي تقودها السعودية حيث قال : “لقد مرت أوبك + بعام جيد جدًا”. “لقد حققوا ما ارادوه بعد ان تنقلو بمهارة خلال نزاع صعب ” حيث كان قد دفع انخفاض الطلب على الوقود لفترة وجيزة منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وشركائها إلى معركة شرسة على العملاء، وفي ذات السياق تستعد الشبكة المكونة من 23 دولة – بقيادة السعودية وروسيا – للاجتماع يوم الاثنين ، و أشار التحالف إلى أنه سيلتزم بجدوله الزمني لزيادة الإنتاج المتواضعة من خلال الموافقة على زيادة أخرى قدرها 400 ألف برميل في اليوم لشهر نوفمبر. لكن السوق تغير منذ الاتفاق على خريطة الطريق في يوليو.

تعزيز الطلب
وأشار التقرير إلى أن النقص في الغاز الطبيعي ، دفع الأسعار إلى ما يعادل 190 دولارًا للبرميل ،ليحفز التحول إلى المنتجات النفطية للتدفئة والتصنيع ، مما يعزز الطلب الإجمالي، وبالمقابل لا يزال إنتاج النفط الأمريكي يتعافى من إعصار إيدا ، الذي تسبب في توقف ما يقرب من 35 مليون برميل بعد أن اجتاح خليج المكسيك قبل شهر – أي ما يعادل شهرين كاملين تقريبًا من زيادة المعروض من أوبك+.

المستهلكون القلقون
وذكر التقرير إن القلق بين الدول المستهلكة الرئيسية أمر ملموس ، خاصة إذا انتهى بهم الأمر إلى تجربة شتاء بارد. من جانبه أصدرت الصين تعليمات لشركات الطاقة الكبرى بتأمين الإمدادات بأي ثمن. وقالت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن إنها ذكّرت أوبك بضرورة دعم التعافي ، بعد لقاء مستشار الأمن القومي جيك سوليفان مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان هذا الأسبوع.

ضغوط كبيرة
وذكر التقرير أن كبيرة استراتيجيي السلع في آر بي سي كابيتال ماركتس هيليما كروفت قالت : “ستتعرض أوبك لضغوط شديدة متزايدة من واشنطن لفتح صمام تحرير الإنتاج والحد من الاتجاه الصعودي” في الأسعار. “الزيادة التي تتجاوز 400 ألف برميل في اليوم هي خيار حي ليوم الإثنين”.
و قال رئيس منشأ الشركة كريس بيك ، إن الطلب لا يعززه فقط نقص الغاز الطبيعي ، بل إن آفاق العرض تتقلص مع تضاؤل ​​احتمالات التوصل إلى اتفاق سريع لإنعاش الصادرات الإيرانية.

محاولات يائسة
وانخرطت طهران وواشنطن في مفاوضات لإعادة تفعيل الاتفاق النووي وذلك بحسب ماذكره التقرير – وذلك بهدف رفع العقوبات الأمريكية على شحنات النفط الإيرانية – لكن المحادثات لم تحرز تقدمًا يذكر حتى الآن. نتيجة لذلك ، لا يزال ما يقرب من 1.4 مليون برميل يوميًا من الخام الإيراني الذي اعتقد التجار أنه قد يدخل السوق في أواخر عام 2021 غائبًا.

دفعة أكبر
يقول بعض مندوبي أوبك+ في السر أن الزيادة التي تمت الموافقة عليها في اجتماع يوم الاثنين قد تكون أكبر من 400 ألف برميل يوميً وذلك بحسب ما ورد في التقرير و قال أحد المسؤولين إنه تم النظر في سيناريوهات الزيادات الكبيرة. حيث أن السعوديون أنفسهم لا يريدون أن يروا الأسعار تتصاعد نحو 100 دولار للبرميل ، حيث أن تكاليف الوقود المفرطة ستقلص الطلب وتحفز انتعاش إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة ،وذلك وفقًا لأشخاص مطلعين على ماتفكر فيه المملكة.

محادثات المناخ
وكانت قد ارتفعت أسعار النفط الخام قبل أسابيع فقط من اجتماع زعماء العالم في غلاسكو ، اسكتلندا ، لإجراء جولة جديدة من محادثات المناخ التي تهدف إلى تحويل العالم بعيدًا عن الوقود الأحفوري – والذي يمكن أن يعزز الدعم للانتقال إلى الطاقة المتجددة وذلك بحسب ماذكره التقرير ، و أشار الى ان المملكة ليست مقتنعة بعد بأن قفزة النفط الخام فوق 80 دولارا في لندن في وقت سابق هذا الأسبوع تعكس نقصا حقيقيا في الإمدادات ،و من المرجح أن تنتظر أوبك+ لترى ما إذا كان عجز الغاز الطبيعي يدعم الطلب على النفط “ماديا” قبل تسريع عودة الإنتاج ، حسبما أفادت كبيرة محللي النفط والمؤسس المشارك لشركة استشاري إنرجي أسبكتس المحدودة أمريتا سين المستقبل ، ولكن ليس بعد “.

تفاعل اقتصاديين
وتفاعل عدد من المدونيين والمغردين السعودين المهتمين بالاقتصاد مع مانشرته بلومبرج ، و ذكر المحلل والخبير الاقتصادي الدكتور محمد الصبان عبر تغريدة في حسابه الشخصي ان السعودية تعود لضخ ما لايقل عن 9.8 مليون برميل يوميا هذا الشهر، وهو المستوى الذي كانت عليه قبل جائحة كوفيد 19، وعند مستويات سعرية اعلى مما كانت عليه قبل الجائحة. واضاف أن ‏الدور القيادي للسعودية لتحالف اوبك+ كان ولايزال فعالا، والاعلام الدولي يعترف بذلك.

————
ارقام ونتائج :
*أسعار النفط الخام تصل إلى 80 دولار

*السعودية تعود لضخ 9.8 مليون برميل يوميًا

*الزيادة المتفق عليها 400 ألف برميل يوميً

*السعودية لاتريد تصاعد الاسعار الى 100 دولار

* 1.4مليون برميل يوميًا خام إيرانى غائب عن الأسواق في 2021

شاركها.
اترك تعليقاً