الخوف من نتائج الامتحانات، لا ريب أن لوقع هذه الجملة أثر على معظمنا، فمن منا لم ينتابه هذا الشعور في مرحلة من مراحل حياته؟ وإن كنت طالباً فلابد أنك تعيش هذه الحالة وتعي جيداً مانقصده برهبة الامتحان.
الخوف من نتائج الامتحانات
رهبة نتائج الامتحانات تفتح الطريق للكثير من الأفكار والأسئلة التي تدور في ذهنك قبل بدء الامتحان أو خلاله أو حتى عند انتظار نتائجه، فالعديد من الطلاب تراود ذهنهم أسئلة ك (هل يعقل أني لم أقدم جيداً؟ هل سوف أفشل؟ لا أستطيع التركيز أنا خائف، كيف سأدرس؟ كيف سأتابع وأنهي تحضيري في الوقت المحدد؟ لم يعد لدي متسع من الوقت…؟) وغيرها من الأفكار التي من الممكن أن تقود الطالب إلى حالة نفسية يصعب السيطرة عليها.
حالة طبيعية تتحول لمرضية
لاشك أن الخوف من نتائج الامتحانات حالة طبيعية تنتاب أي شخص فينا، إلا أن هذا الخوف من الممكن أن يتطور عند بعض الأشخاص ليكون وضعاً نفسياً صعباً ويحتاج لحل قبل انتهائه بنتيجة كارثية كعدم التركيز أو الهروب والاكتئاب وغير ذلك من الأعراض النفسية المرافقة للقلق الشديد.
إن كنت طالباً وامتحاناتك على الأبواب فلا بدّ أن سطور مقالنا تفيدك في مرحلتك القادمة وإن كان لايوجد حل جذري للقضاء على هذا القلق إلا أن نصائحنا وإرشاداتنا التي أغنينا مقالنا بها ستقلل من حدة خوفك وتجعلك على استعداد لتخطي قاتل العزيمة.
قبل التطرق للحديث عن كيفية التخفيف من القلق المرافق لنتائج الامتحانات لابد من استعراض أسباب وأعراض القلق المرضي التي يجب الوقوف عندها كونها أصبحت خطرا على صحة الطالب الجسدية والنفسية، حيث يمكن لحالة الخوف الطبيعية أن تتطور وتصبح حالة مرضية لها أعراضها الجسدية والسلوكية.
أعراض القلق المرضي
أعراض القلق المرضي متعددة منها جسدي كرجفة اليدين وجفاف الفم والصداع وتسرع ضربات القلب إضافة للشعور بالإرهاب الشديد والغثيان وأوجاع المعدة، كما يمكن أن تتطور هذه الحالة لتشكل أمراضا فعلية للطالب، وهناك أعراض سلوكية ومزاجية للقلق المرضي تتمثل بـ فقدان التركيز عند الدراسة، أو حتى عدم القدرة على التفكير الإيجابي فتسود بذهن الطالب العديد من الأفكار السوداوية كالإخفاق والفشل، حتى أنه يذهب بتفكيره إلى استباق الأحداث فيرى أنه ضعيف اجتماعياً وبلاقيمة لمجرد تفكيره بالفشل، وأحيانا يتعدى الأمر لأخطر من ذلك فنجد بعض الطلاب الذكور يهربون من خوفهم بتعاطي أدوية أو مخد.ر.ات، كما تتمثل الأعراض المزاجية بالشعور بالغضب الدائم والاكتئاب وفقدان الشغف والأمل بالنجاح.
أسباب الخوف المرضي
هناك عدة أسباب تدفع الفرد للشعور بالخوف من الامتحانات منها أسباب بيولوجية فجسم الإنسان الطبيعي يفرز مادة الأدرينالين وهي هرمون له وجهان فإما أن يجعل الجسم على أهبة الاستعداد لمواجهة مسببات القلق فتمد جسدك بالطاقة لتشعر بعزيمتك على تخطي خوفك والقضاء عليه مهما كان سببه، أو يمكن لتأثير هذا الهرمون أن يكون سلبياً عند البعض فبدلا من المواجهة يفقد هؤلاء الأفراد القدرة على التركيز ويبث شعور الضياع في نفوسهم.
إضافة للأسباب البيولوجية هناك أسباب نفسية لها دور كبير في تعاظم الشعور بالخوف والقلق المؤدي للنتائج الكارثية، فنظرتك لنفسك إما أن تخلق منك شخصاً قوياً أو تجعلك فريسة للقلق، لذلك انطلق من نفسك حفزها على النجاح، لاتحاربها بتوجيه جمل قاسية تحبط من معنوياتك (كأنا فاشل.. لا أستطيع) تحدث بإيجابية (أنا قادر، أنا ناجح… إن أفشل…) فمحاربتك لذاتك تخلق قلقاً مرضياً يعكس ضعف شخصيتك وعدم ثقتك بنفسك.
نصائح للتخفيف من الخوف
سنقدم لك مجموعة من النصائح التي تقودك لاجتياز أو تقليل خوفك من نتائج الامتحانات منها:
١_ثق بنفسك وبما درست وأنك قمت بما عليك فعله وثابرت ووظفت إمكانياتهم لتحقيق النجاح.
٢_لاتجعل هدفك النجاح فقط، بل كن على قدم وساق مستعد لأي نتيجة مهما كانت، فالنجاح يأتي بالإصرار عليه، والتميز يأتي بالمحاولات.
٣_ لاتصحح إجابات الامتحان بعد الانتهاء منه مع زملائك، فهذا من الممكن أن يزيد من توترك ويحبط من معنوياتك.
٤_تذكر دائما المواد التي قدمتها بشكل جيد والإجابات التي أجبت عليها بإتقان.
٥_شارك بأنشطة مختلفة بعد انتهاء الامتحان وخلال فترة انتظار النتائج، لتشغل نفسك بما يريحك ويعطيك الثقة.
٦_تذكر دائما أن قلقك الشديد لن ينفعك بشيء وأنه سيضر بصحتك الجسدية، فكر دائماً بالإيجابي أنك فعلت مابوسعك وستحقق الأفضل دائماً.
٧_قم بممارسة هواياتك المفضلة وزر أحباءك الذين تشعر بقربهم براحتك النفسية كمنزل جدك على سبيل المثال.
٨_توقف عن حساب مجموع درجاتك، فالكثير من الأسئلة تصحح وفق معايير المصحح مايجعلها لاتتوافق مع حساباتك أنت، بالتالي تجعل نفسك مرتبكا قلقا دون داعٕ.
٩_عليك أن تعي جيداً أنه مهما كانت نتائج الامتحانات والمحاولات موجودة فالفشل لايعني الحصول على درجات منخفضة الفشل هو التوقف عن المحاولة للنهوض من جديد وتحقيق الذات.
خاتمة
لكل مجتهد نصيب، اجتهد ثائر دعك من الخوف من نتائج الامتحانات والقلق غير المبرر وسر بطريق النجاح دون خوف، ماعليك سوى أن تفعل مابوسعك وتترك النتيجة لمن لايضيع عنده تعب، فالله ولي التوفيق.
