نيزك سيضرب الأرض.. نيزك سقط في منقطة ما.. كثيراً ما بتنا نسمع الأخبار والتريندات حول هذا الموضوع لكن هل حقاً هناك نيزك سيضرب الأرض قريباً؟، وما هو الفرق بين نيزك وبين شهب؟ سنخبرك في مقال اليوم من صحيفة البوابة الإلكترونية.

نيزك أم شهب؟

يعتبر النيزك جسماً فضائياً يختلف في الحجم والشكل حسب مصدره، إلا أن أصغر حجاً سجل لنيزك كان بحجم ذرات الغبار، وكلما كبرت هذه النيازك كلما كوّنت كويكبات صغيرة وتصل لأحجام مختلفة وتشكل صخوراً فضائية.

كيف يصطدم نيزك بالأرض؟

عندما تصطدم النيازك بالغلاف الجوي للكواكب المختلفة فإنها تدخل في عملية احتراق كبيرة وتتحول من صخور إلى كرات نارية وتتشكل فيما بعد على شكل شهب أو نجوم تتساقط تباعاً.

وهناك احتمال آخر وهو أن لا تتحول هذه النيازك إلى كرات نارية ولا تحترق أساساً وهنا تبقى نيازك، وفي حال سقط عدد كبير من النيازك على كوكب الأرض ووصل إلى سطح الأرض في وقت واحد فإنها حالة تدعى بزخات النيازك والتي يكثر هطولها وسقوطها في شهر حزيران من كل عام.

وبحسب العلماء والباحثين الذين أجروا العديد من البحوث فإن النيازك تتكون من مكونين رئيسيين فقط وهما الأحجار بنسبة 95 في المئة ومن الحديد بنسبة 5 في المئة.

آثار اصطدام النيازك بالأرض

هناك عدد كبير جداً بل وهائل من النيازك التي تتساقط يومياً على سطح الأرض والتي يصل عددها إلى قرابة 50 طناً من النيازك دون أن يشعر بها أحد من الناس لولا أن العلماء والفلكيون يراقبونها ويراقبون كل التحركات التي تجري في الغلاف الفضائي.

إلا أن ما يجري هو أن مكونات النيزك الرئيسية الأحجار والحديد تتعرض للتبخر حال عبورها الغلاف الجوي وتتحول من نيازك إلى نجوم متساقطة، ويتحول إلى سحب من النجوم المتساقطة تحتوي على درجات عالية من الحرارة عندما يخترق النيزك الغلاف الجوي وهنا تكون شهباً.

شكل النيزك على الأرض

عندما يصطدم نيزك ما بالأرض فإنه يخلّف فوهة كبيرة وقطرها يصل إلى ما يقارب 2 إلى 3 كيلو متر، وفي بعض الأحيان يصل قطر هذه الفتحة إلى 10 كيلو متر، وفي هذه الحالة يطلق على هذه الفوهة اسم فوهة صدم.

وتحدث فوهة الصدم بشكل انخفاض واضح متكون على سطح الأرض، وهي على شكل حفرة عميقة مع حواف بارزة، وحجم فوهة الصدم يتحدد من خلال حجم النيازك وعددها وسرعتها، إضافة إلى الزاوية التي تضرب فيها النيازك سطح الأرض.

مسلسلات تركية لاقت صدى ورواجاً عربياً

النيازك والحياة على كوكب الأرض

تتسبب النيازك بالكثير من الأضرار على سطح الأرض وتأثيرات أكبر على الكائنات الحية، فالنيازك تؤدي إلى إحداث تغييرات كبيرة في الأغلفة الجوية والحيوية والمائية بمجرد سقوطها على الأرض.

كما أن للنيازك تأثير على الحياة في المناطق التي تسقط فيها فهي تؤدي إلى انقراض الكثير من الكائنات الحية من حيوانات كالديناصورات وكذلك النباتات.

كما يحدث تباين كبير في درجات الحرارة حيث ترتفع بسبب الحرارة التي تنتج من حرارة النيزك ومن احتكاكه بالغلاف الجوي، كما تنخفض الحرارة في أحيان أخرى بسبب حجب النيازك لأشعة الشمس عند مرورها وبالتالي حجب الأشعة الشمسية عن سطح الأرض.

الإنتاج النباتي يقل بشكل كبير في الأراضي التي تسقط فيها النيازك بسبب تعطل عملية التركيب الضوئي التي تعتمد على أشعة الشمس بالدرجة الأولى، كما أن التربة التي تتعرض للاحتراق بفعل النيازك تكون أكثر هشاشة وغير قادرة على الصمود والزراعة مرة أخرى.

أما الاحتباس الحراري فهو أيضاً يتأثر بسبب تبخر غازات ثاني أكسيد الكربون ما يؤدي إلى اشتعال الحرائق حرائق الغابات أيضاً، في حين تصل التأثيرات أيضاً إلى الظواهر الطبيعية على سطح الأرض والتي تكون عرضة لتشكيل تسونامي أو زلازل كبيرة ومدمرة.

الفرق بين الشهب والنيازك

المقارنة بعد الكلام الذي ذكرناه لك في الأعلى أصبحت أسهل ويمكننا أن نلخص لك الفكرة كالتالي:

  • النيازك تتميز بأن حجمها كبير جداً أما الشهب فهي صغيرة الحجم مقارنة بها، في حين أن كليها يتكون من أجسام صلبة للغاية.
  • يمكن أن تصل النيازك إلى عمق الأرض وتسبب دماراً كبيراً في المنطقة التي تسقط عليها مسبباً حالة أشبه إلى انعدام الحياة، أما الشهب من غير الممكن أن تسقط على الأرض.
  • يمكن للإنسان الطبيعي أن يرى الشهب في السماء ودون الحاجة إلى تليسكوب أو معدات ثقيلة أي يمكن النظر إلى السماء ورؤية الشهب بالعين المجرّدة والتي تبدو بشكل سهم مضيء يهبط على إحدى البقاع، في حين يكون من الصعب رؤية النيازك في السماء.
  • كلا النوعين الشهب والنيازك بعد الاحتكاك والاصطدام بالغلاف الجوي يحترق في عملية الاصطدام، إلا أن النيازك تحافظ على أجزاء منها وقد تسقط في إحدى البقاع الأرضية أما الشهب لا يسقط منها شيء.

خاتمة

النيازك والشهب لكل منهما خصائصه والتي تدفعك للتفكير بقدرة الله سبحانه وتعالى.

شاركها.
اترك تعليقاً