كثيرة هي التساؤلات التي راودت أذهاننا بعد وقوع الزلزال الأخير، فهل يمكن التنبؤ بوقوع الزلزال قبل حدوثه؟ وكيف يمكن لـ الأبنية المضادة للزلازل أن تقلل من حجم الدمار الناجم عن الكارثة؟

سنجيبك عن هذه التساؤلات ونزودك بمعلومات أكثر عن ماهية الأبنية المضادة للزلازل وعملية التنبؤ بها ضمن مقالنا التالي.

الأبنية المضادة للزلازل

البناء المضاد للزلازل يصمم خصيصاً لمقاومة الكوارث الطبيعية فهو مزود بمواد لينة وسنادات تثبيت مفصولة عن الأرض كما يتميز ببنيتة القوية التي تتيح تقسيم القوة الجانبية إلى لتتجهونحو الأساس بالتالي تقي البناء من أي ضرر ممكن.

معايير البناء المضاد للزلازل

  1. أساسات مرنة

من المعايير الواجب مراعاتها في الأبنية المضادة للزلازل أن تكون أساساتها مرنة تمكنها من الحركة والميل أثناء وقوع أي هزة قوية دون ضرر (بالتالي تصمد بوجه أي خطر زلزالي محتمل).

قد تقوم الأبنية المضادة للزلازل على سنادات تثبيت غير متصلة بأرضية البناء، بحيث تتحرك هذه السنادات وحدها بحال حدوث زلزال دون تأثر الأبنية بذلك.

  1. أجهزة تخميد

تزود الأبنية المضادة للزلازل ذات الارتفاع الشاهق على وجه الخصوص بأنظمة تخميد تمتص حركة الهزة الأرضية، علماً أن تركيبها يتطلب تقنيناً بمهارات رفيعة المستوى.

هناك أنظمة تخميد معروفة باسم “النواسات” تعمل على تثبيت المبنى في حال وقوع الهزة الأرضية لذلك تكون مركبة على مستوى السطح، ويكون وزنها ثقيلاً.

آلية عمل هذه الأنظمة تعتمد على توليد قوة معاكسة لأي اهتزاز أرضي، وتكون مرافقة بشكل خاص للأبنية والأبراج الشاهقة الارتفاع.

  1. تصريف الماء بسلاسة

الأبنية المضادة للزلازل تتميز بقدرتها على تصريف المياه، فكما نعلم أن لتسرب الماء أثناء وقوع الزلازل أو غيرها من الكوارث الطبيعية دور كبير في زيادة حجم الدمار، لذلك صممت هذه الأبنية بطريقة تراعي تصريف المياه بيسر وسلاسة للحد من خطر تسربه.

  1. البنى القوية

تتميز الأبنية المضادة للزلازل بقوة البنية التي تسمح لها بالتقسيم الصحيح للقوى الجانبية في الموقع لتتجه نحو الأساس، فالغاية الرئيسية من البنية القوية هو تسيير قوة الاهتزاز الناتجة عن الزلزال باتجاه أقسام عمودية مضادة للاهتزاز الأرضي.

يحث الخبراء على توجيه الاهتمام للمباني القصيرة وعدم اقتصار التركيز على الشاهقة فقط، وذلك يعود لكون القصيرة أقل مرونة من الأبنية العالية حسب ما خلصت إليه الدراسات حول الزلازل والهزة الأرضية.

  1. مواد لينة

من الخصائص التي تتميز بها الأبنية المضادة للزلازل إمكانية تزويدها بمواد لينة كالمادة التي يطلق عليها اسم “صلب الإنشاء”، لهذه المواد أهمية كبيرة في امتصاص جزء كبير من تأثير الهزة الأرضية دون تعرضها للدمار.

طبعا مادة صلب الإنشاء ليست الوحيدة المضادة للزلازل، في حين يكون لمادة الطوب أو لبنات البناء تأثيراً سلبياً في حال وقوع الزلازل فهي أقل المواد ليونة.

أكبر الزلازل في القرن الوحد والعشرين

التنبؤ بالزلزال

هل يمكن التنبؤ بوقوع الزلازل؟ وما مدى صحة هذه التوقعات؟

كثيرة هي الأسئلة التي تدور حول إمكانية توقع الزلزال قبل حدوثه، إلا أن الخبراء حسموا هذا الأمر بوصف صعوبة عملية التنبؤ مؤكدين أنها من أكثر العمليات تعقيداً الجيولوجيين.

وعلى ذلك فإن الباحثين أكدوا إمكانية توقع حدوث الزلازل والهزات الأرضية قبل وقت كاف من قبل المختصين، بالتالي أجروا الكثير من الدراسات والأبحاث حول البنى التحتية التي خلصت إلى إيجاد طرق عديدة يمكن من خلالها التنبؤ بحدوث الزلازل.

إلا أنه رغم تعدد طرق التنبؤ فإنه على البشرية مهمة تطوير الكثير من أدوات القياس الحاضرة كونها لا تتمتع بالحساسية الكافية للتنبؤ الدقيق بحدوث الزلازل بعد.

استنتاجات هامة

علمياً توقع حدوث الزلازل غير وارد، فيما يحتاج التنبؤ بالهزات الأرضية قبل بضع ثوان من وقوعها إلى إمكانيات هائلة، علماً أن الزلازل تعتبر آنية ومفاجأة،

كما سلف وذكرنا فإن توقع الزلازل من أصعب العمليات التي يمكن أن يوجهها الجيولوجيون إلا أن التوعية وأخذ الحرص والتحضير لها من الأمور الهامة التي من شأنها أن تذلل مخاطرها ما أمكن.

يعتبر الزلزال من عناصر الحياة الطبيعية على وجه الأرض فهو السبب الرئيسي لتكون الجبال، ومن المعلوم أن الهزات الارتدادية   تحدث بعد وقوع الزلزال الشديد أو الهزات الكبيرة الأساسية، لذلك كل ما يأتي بعد هذه الهزات لا يمكن من الحصول على تنبؤات هامة فعلية.

خاتمة

هل تعلم أن ما سمعته حول الباحث الذي نجح بتوقع الزلزال هو عبارة عن كلام عام فقط، فالشرق الأوسط مشهور بوقوع الزلازل فيه من الأصل، كما أن الفوالق الزلزالية لا تمكن من ترقب الزلزال أو الهزات ضمن زمن محدد أو وقت كاف.

شاركها.
اترك تعليقاً