تسونامي البحر المتوسط جملة ترددت كثيراً إلى الأذهان وضمن محركات البحث العالمية، فمع وجود هزة أرضية في عمق البحر المتوسط صباح اليوم قبالة شواطئ لبنان ازداد الخوف من تسونامي البحر المتوسط، لكن ما هي مؤشرات حدوث هذا التسونامي، وما هي شروطه وما أبرز أحداث تسونامي التي جرت فيه؟ سنخبركم بكل هذه التفاصيل ضمن المقال التالي.

تسونامي البحر المتوسط

تحدث الظاهرة الطبيعية تسونامي بعد أن يعمد زلزال في قاع البحر إلى التحرك بحركة رأسية في الأعماق ويصل إلى عدة أمتار، إلا أنه ليس من الضروري أن كل زلزال سيحدث تسونامي بالطبع.

فهناك بعض الزلازل التي تحرك الصفائح الأرضية البحرية في الأعماق بشكل أفقي وليس رأسي ما يعني إعادة تموضع ولا تشكل أي خطر كبير، في حين انتشرت المخاطر والأخبار حول أن الدول التي تقع على البحر الأبيض المتوسط هي معرضة لتسونامي قريباً.

المتوسط نشط جيولوجياً

تسونامي البحر المتوسط هو أمر ليس مستبعد خاصة أن منطقة البحر الأبيض المتوسط تعتبر إحدى المناطق النشطة جيولوجياً، وذلك بسبب التقاء الصفيحة الإفريقية بالجزء الغربي من الصفيحة الأوروبية الآسيوية واصطدامهما ببعض.

هذا التصادم التي يعود إلى أكثر من 60 مليون عام أدى إلى تشكل جبال الألب، في حين كان تأثيره على البحر المتوسط هو التقلص، وفي هذا الوقت تستمر الصحيفة الإفريقية بالتحرك شمالاً بنسبة سنوية تصل إلى 2.5 سنتيمتر وذلك تحت الصفيحة الأوروبية مباشرة، ما يسبب نشاطاً زلزالياً وبركانياً مستمراً.

وعلى الرغم من أن تسونامي البحر المتوسط أمر وارد إلا أن المعلومات الواردة والمدروسة حول البنية الجيولوجية تحت البحر ليست كافية للتزويد بمعلومات دقيقة حول الحدود بين الصفيحتين بشكل أكثر دقة وبالتالي فهم أكر لمجريات النشاط التكتوني.

الأطفال بعد الزلزال.. دهشة وصدمة وذهول

تاريخ تسونامي البحر المتوسط

تاريخياً فإن تسونامي البحر المتوسط حدث لأكثر من مرة، وذلك من خلال موجات عنيفة نتجت عن زلازل شديدة القوة والحجم وعن انزلاقات أرضية وصدوع كبيرة وطويلة على حدود الصفيحة الإفريقية والصفيحة الأوروبية الأسيوية.

فقبل ما يقارب القرن حدث تسونامي كبير في أوروبا، حيث وصلت أمواجه إلى ارتفاع 13 متراً، وذلك بعد زلزال عنيف انطلق من أعماق البحر الأبيض المتوسط وتحديداً مقابل سواحل صقلية في عام 1908، وتسبب في ذلك الوقت بإنهاء حياة أكثر من ألفي شخص، أي أن تسونامي البحر المتوسط من الممكن أن يكون مدمراً بشكل كبير ومن المتوقع أن يسبب دماراً كبيراً ويحصد الآلاف من الأرواح.

مستقبل تسونامي البحر المتوسط

وفقاً لمنظمة يونسكو والت أجرت دراسة من خلال خبراء، فإن التسونامي الذي سينتج من البحر الأبيض المتوسط سيزداد خطره مع نحو 30 عاماً، وهذا الخطر يزداد مع ازديدا ارتفاع الأمواج بشكل كبير، بحيث تضرب مدن ساحلية عدة وكبرى منها مرسيليا، إسطنبول، الإسكندرية أيضاً.

في حين ينتج خطر آخر وهو مهم أيضاً فإن ارتفاع مستوى مياه سطح البحر تشكل مخاطراً لحدوث تسونامي، حيث أن الارتفاع الذي يصل إلى 45 سنتيمتر في مستوى البحر من شأنه أن يزيد ويضاعف من خطورة الفيضانات التي تنتج عن مياه البحر وتضرب اليابسة بحوالي مترين ونصف المتر.

وما يزيد من خطورة الوضع ويفاقم الأمر أيضاً هو أن البحر الأبيض المتوسط هو صغير الحجم نسبياً ومقارنة بباقي المساحات المائية التي تجري فيها موجات تسونامي، فإن البحر مغلق، ما يعني أن تسونامي البحر المتوسط قد ينتشر في كل المدن المطلة عليه وهذا ليس بأمر بسيط أو سهل، فهناك أكثر من 100 مليون نسمة يعيشون على سواحل البحر المتوسط وسطياً، في حين أن التحذيرات الضرورية للإخلاء ستكون قليلة وغير كافية بشكل كبير.

التسونامي.. ماذا تعرف عنه؟

حلول ومحاولات لتفادي الكارثة

قبل نحو 9 أعوام أي في عام 2004 بدأت اليونسكو بالعمل على نظام الإنذار المبكر، إلا أنه لن يكون جاهزاً للاستجابة والتعامل مع الكوارث قبل عام 2030، في حين هناك أمل آخر بأن العاملين والمشرفين على أنظمة الإنذار قد يعيدوا النظر من جديد ويحصروا إمكانية حدوث موجات تسونامي ويتعاملوا معها بفعالية وبمسؤولية أكبر.

خاتمة

تسونامي البحر المتوسط أمر بات يرعب الجميع، كيف لا وهذه المنطقة تقع على تصدعات شديدة وباتت مهددة أكثر ويوماً بعد يوم.

شاركها.
اترك تعليقاً إلغاء الرد

© حقوق النشر محفوظة 2026 | لصحيفة البوابة

Exit mobile version