أصبح موضوع التنبؤ بالزلازل هاجس لدى الكثير من العلماء ويلاحقهم بشكل كبير، وذلك بعد الخسائر البشرية والمادية الكبيرة التي وقعت مؤخراً نتيجة الزلزال الذي ضربت تركيا وسورية.

وفي وسط توارد المعلومات برز اسم العالم الهولندي فرانك هوجربيتس الذي تنبأ بالزلزال الكبير قبل أيام من وقوعه، ما أعاد السؤال إلى الأذهان فهل من الممكن حقاً التنبؤ بالزلازل؟، سنخبرك في هذا المقال الإجابة عن هذا التساؤل بلسان العلماء.

التنبؤ بالزلازل

مع انتشار الزلازل حول العالم وتحرك الصفائح التكتونية المختلفة برز عدد من الأسماء لعلماء تحدثو عن الزلازل وإمكانية التنبؤ بالزلازل، وربما لن يكون آخرهم عالم عراقي يدعى الدكتور صالح العوض أصبح حديث محركات البحث مؤخراً.

فالعالم العراقي أشار إلى أنه نشر بحثاً علمياً في مجلة Journal of Coastal Conservation وذلك منذ عام 2021، أي أن البحث ليس ببعيد استطاع من خلال البحث التنبؤ بالزلازل، مؤكداً من خلال نظريته أن الزلازل تحدث من خلال تأثير قوى الجاذبية وذلك بين الأرض وبين الكواكب الأخرى.

الفلك والتنبؤ بالزلازل

العالم العراقي يؤكد أن جاذبية القمر والكواكب الأخرى لها تأثير على الأرض، ويبلغ مدى هذا التأثير عندما ترتصف في خط مستقيم سوية، وهذا ما يعني أن الأرض تكون تحت تأثير كبير وشديد بالجاذبية الكبيرة.

وأن هذا التأثير يزيد من الضغط على المعادن في عمق الأرض والذي يصل إلى ما يزيد عن 200 كيلو متر تحت قشرة الأرض وعلى الصفائح التكتونية، ومن شأن هذا كله أن يتسبب بحدوث الزلازل في الأماكن الضعيفة من الأرض أو القشرة الأرضية.

التاريخ يؤكد حقيقة التنبؤ بالزلازل!

العالم المصري يستنجد بالتاريخ ليؤكد أنه من الممكن التنبؤ بالزلازل حسب قوله وحسب نظريته، ولذلك فإن ما حدث من نشاط زلزالي في عام 2019 كان يعود برأيه إلى التوازي أو التراصف الذي يحدث ما بين كوكب الأرض والمشتري وزحل من جهة وما بين الشمس من جهة أخرى.

وهذا هو السبب في الزلزال الذي حدث في عام 2019، وأكثر من 20 زلزالاً كانت توقيتهم يصادف هذه الحادثة الفلكية خلال الأعوام المئة الماضية حيث كانت الأرض تصطف خطاً مستقيماً مع كواكب أخرى.

عند وقوع الزلازل.. افعل ولا تفعل

نظرية قديمة

بحسب هذه النظرية الفلكية الجديدة حول التنبؤ بالزلازل يتبين أن وقوع الزلازل بسبب الحركة القوية للصفائح التكتونية وتفريغ الطاقة ليست نظرية صحيحة وهي قديمة وكذلك غير مجدية، حيث أن المعادن وصهير المعادن تتحر تحت القشرة الأرضية من خلال دوائر ثابتة لم تتغير منذ تكون الأرض التي نعيش عليها.

وبالتالي سيكون من السهل التنبؤ بالزلازل إذا تم جمع البيانات وتطوير برمجيات ترصد حركة الأرض مع الكواكب الأخرى وبالتالي إمكانية توقع حدوث الزلازل قبل وقت.

أنظمة الإنذار المبكر

حتى الآن لم يتمكن أحد من الجزم بإمكانية التنبؤ بالزلازل ولا متى ولا أين ستحدث في أي مكان في العالم، حتى في اليابان الدولة الأكثر عرضة للزلازل حيث يحدث في اليابان سنوياً ما يزيد عن 1500 زلزال، ما يعادل عدد كبير من الزلازل يومياً.

وتكون بعض الزلازل مدمرة للغاية حتى أنه في عام 2004 تسبب تسونامي كان نتيجة لحدوث زلزال بشدة 9.1 درجة على مقياس ريختر تحت سطح البحر مقابل إندونيسيا بحصد أرواح أكثر من 220 ألف شخص على الأقل وذلك في 12 دولة، والسبب في هذه الكارثة هو أن المراصد الموجودة هناك لم تتلقى أي تحذيرات أو إنذارات مبكرة.

ومنذ ذلك الوقت يسعى العلماء للبحث عن طرق للاستشعار بالزلازل وتمكنهم من التقاط أي إشارة تدل أو يمكنها التنبؤ بالزلازل وذلك لتجنب الخسائر الكبيرة التي تودي بالآلاف سنوياً، حتى أن هناك إشعارات لجأ إليها الإنسان أثبتت فشلها مثل ظاهرة المد والجزر التي لم تكن دليلاً كافياً أو لم تقدم أي إنذار واضح وحقيقي عن الزلزال.

خاتمة

التحديات كبيرة جداً أمام العلماء سعياً منهم لإيجاد أي وسيلة تمكنهم من التنبؤ الزلازل، فالكوارث التي تحدث نتيجة هذه الظاهرة كبيرة جداً ومدمرة للغاية، وما زال هذا الأمر بيد الله سبحانه وتعالي وحده، فما من أحد على سطح الأرض سواء كان عالماً أو إنساناً عادياً قادر على التنبؤ بالزلازل قبل حدوثها وهو من علم الغيب فقط.

شاركها.
اترك تعليقاً