يعاني سكان محافظة تربة من ضعف متواصل في خدمات الإنترنت وشبكات الاتصال، الأمر الذي تسبب في تعطيل الدراسة والعمل، وتقييد الوصول إلى الخدمات الرقمية، في وقت تتسارع فيه خطوات التحول الرقمي ضمن رؤية المملكة 2030.
وتتمثل أبرز أسباب هذه المعاناة – بحسب الأهالي – في قلة أبراج الاتصالات داخل المحافظة، والضغط الكبير الناتج عن الاستخدام الكثيف للإنترنت، خاصة في فترات الإجازات والمواسم التي تشهد فيها تربة كثافة سكانية وزيادة في عدد الزوار. كما تعاني بعض الأحياء الطرفية من غياب التغطية بشكل كامل، إضافة إلى غياب شبكات الجيل الخامس (5G)، ووجود مشاكل فنية متكررة من قِبل مزوّدي الخدمة.
وأوضح المواطنون أن هذه العوامل مجتمعة جعلت من الإنترنت في تربة مصدر معاناة يومية، حيث لم تعد الانقطاعات مقتصرة على أوقات الذروة، بل باتت مستمرة طوال اليوم، ما يؤثر سلبًا على أداء الطلاب والمعلمين، ويعرقل إنجاز الأعمال، ويعيق الوصول إلى الخدمات البنكية والحكومية التي أصبحت تعتمد بشكل أساسي على الاتصال الرقمي.
وفي هذا السياق، أكد أحد المعلمين أن ضعف الشبكة يؤثر بشكل مباشر على سير العملية التعليمية، خاصة عند استخدام المنصات التعليمية والدروس الافتراضية، مما يؤدي إلى تراجع في التحصيل الدراسي لدى الطلاب.
وناشد الأهالي الجهات المعنية وشركات الاتصالات بضرورة توسيع نطاق الأبراج، وتغطية شبكة الجيل الخامس بما يتناسب مع الكثافة السكانية المتزايدة، والعمل على معالجة الخلل الفني في الخدمة. كما دعوا إلى إدراج محافظة تربة ضمن أولويات مشاريع تحسين البنية التحتية الرقمية، نظرًا لموقعها الحيوي الذي يربط بين أكثر من خمس مناطق إدارية، ولما تشهده من نمو عمراني وزيارات موسمية متزايدة.
ويأمل المواطنون في استجابة عاجلة تنهي معاناتهم، وتواكب التوجهات الوطنية نحو التحول الرقمي، بما يضمن جودة حياة أفضل للجميع.


