حوار خاص مع شاعر يرى في القصيدة وطنًا وفي الكلمة حياة

إعداد وحوار: عادل الزهراني صحيفة البوابة الإلكترونية

في زاوية تنبض بالكلمة وفي مساحة تتسع لبوح الشعر نلتقي اليوم بالشاعر عمر محمد الحمياني الذي صنع من الحروف عالمًا يفيض دفئًا وإنسانية شاعرًا يكتب ليحيا ويجعل من القصيدة مرآة لذاته وللآخرين في هذا اللقاء نقترب منه أكثر لنستكشف بداياته ومصادر إلهامه ورؤيته للشعر والحب والحياة

من الطائف تبدأ الحكاية….

من هو عمر الحمياني؟ حدثنا عن نشأتك وبداياتك الأولى
الحمياني: ولدت في الثاني من أبريل عام 1986 بمدينة الطائف حيث كانت الطبيعة حاضرة في كل تفاصيل الحياة نشأت في بيت بسيط لكنه غني بالكلمة والحكاية بين جدران تعج بالكتب وأحاديث المساء التي تمزج الشعر بالحكمة منذ طفولتي كنت ميالًا إلى الصمت والمراقبة أبحث في الأشياء عن معناها وأصغي لما وراء الكلمات

لم أختر الشعر هو الذي اختارني….

هل كنت تشعر منذ طفولتك أنك ستصبح شاعرًا؟
الحمياني: لم أكن أراه حلمًا أو هدفًا محددًا كنت أكتب لأنني لا أستطيع ألا أكتب الكتابة كانت طريقتي في التنفس وسرعان ما تحولت إلى وسيلتي لفهم الحياة أدركت مع الوقت أن القصيدة ليست زينة لغوية بل موقف ورسالة ونظرة للعالم

الإلهام يسكن التفاصيل الصغيرة
س: ما أبرز مصادر إلهامك في الكتابة؟
الحمياني: الإلهام ليس ومضة عابرة كما يقال بل حالة يعيشها الشاعر أحيانًا تولد القصيدة من صمت طويل أو من مشهد عادي يتكرر حتى يفاجئك بمعناه الطبيعة كانت ملهمتي الأولى ثم جاءت الحياة بما فيها من وجع وحب وخسارات وربما رائحة قهوة في صباح شتوي تولد قصيدة لا تُنسى

الشعر لم يفقد دوره فقط غيّر مكانه….

هناك من يرى أن الشعر فقد مكانته في زمن السرعة والتقنية ما رأيك؟
الحمياني: الشعر ما زال حاضرًا لكنه اتخذ أشكالًا جديدة لم يعد حكرًا على المنابر والدواوين بل أصبح يعيش في كل مكان في الأغاني في الجدران في رسائل الهاتف وحتى في صمت الناس الشعر هو الحساسية العالية تجاه الحياة وهو محاولة لالتقاط ما لا يُقال وفي زمن الضجيج يبقى الشعر ملاذًا للصدق والتأمل

الحب القصيدة التي لا تنتهي….

ماذا يعني لك الحب كشاعر؟
الحمياني: الحب هو القصيدة التي لا تنتهي والسؤال الأول في حياة الإنسان هو الدافع الأول للكتابة واللحظة التي نكون فيها بشرًا أكثر وضعفاء أكثر وأقوياء أيضًا أنا لا أؤمن بالشاعر الذي لم يحب فالحب هو التجربة التي تفتح داخلنا نوافذ لم نعرف يومًا أنها موجودة

كلمة الختام….

ما الكلمة الأخيرة التي تود أن تختم بها هذا اللقاء؟
الحمياني: الشعر ليس ترفًا بل ضرورة نحتاجه لنفهم أنفسنا لنعيش بقلوب أقل قسوة أكتبوا حتى لو لم تنشروا فبعض القصائد لا تحتاج جمهورًا بل تكتب لتعيد التوازن داخلنا فقط.

شاركها.
اترك تعليقاً