اختُتمت الزيارة الرسمية التي قام بها فخامة رئيس جمهورية تركيا السيد رجب طيب أردوغان إلى المملكة العربية السعودية، بصدور بيان مشترك أكد متانة العلاقات بين البلدين، وفتح آفاق أوسع للتعاون في مجالات الاقتصاد والطاقة والاستثمار والبنية التحتية.

وجاء في البيان أنه انطلاقًا من الأواصر الأخوية والعلاقات المتميزة والروابط التاريخية الراسخة التي تجمع بين قيادتي المملكة العربية السعودية وجمهورية تركيا وشعبيهما الشقيقين، قام فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان بزيارة رسمية إلى المملكة بتاريخ 15 / 8 / 1447هـ الموافق 3 / 2 / 2026م.

والتقى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بفخامة الرئيس التركي في قصر اليمامة بمدينة الرياض، حيث نقل سموه إلى فخامته تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وتمنياته له بموفور الصحة والعافية، ولجمهورية تركيا وشعبها الشقيق المزيد من التقدم والرقي.

كما طلب فخامة الرئيس التركي من سمو ولي العهد نقل تحياته وأصدق تمنياته إلى خادم الحرمين الشريفين بدوام الصحة والعافية، وللشعب السعودي الشقيق مزيدًا من النماء والرخاء. وعقد الجانبان جلسة مباحثات رسمية استعرضا خلالها العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين وسبل تطويرها في جميع المجالات.

وفي بداية الاجتماع، ثمّن الجانب التركي الجهود التي تبذلها حكومة المملكة العربية السعودية في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، مشيدًا بمستوى التنسيق بين البلدين لتحقيق راحة الحجاج والمعتمرين والزوار من جمهورية تركيا.

وأشاد الجانبان بما حققته زيارة صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء إلى جمهورية تركيا خلال الفترة 23 / 11 / 1443هـ الموافق 22 / 6 / 2022م، وزيارة فخامة الرئيس التركي إلى المملكة بتاريخ 29 / 12 / 1444هـ الموافق 17 / 7 / 2023م، من نتائج إيجابية أسهمت في توسيع نطاق التعاون وتنمية العلاقات بين البلدين.

التعاون الاقتصادي والاستثماري

وفي المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، أشاد الجانبان بمتانة الروابط الاقتصادية بين البلدين، واتفقا على أهمية تعزيزها، خاصة في القطاعات ذات الأولوية المشتركة، والاستفادة من الفرص الاستثمارية التي تتيحها رؤية المملكة 2030 و«رؤية قرن تركيا»، بما يعود بالمنفعة المتبادلة على اقتصادي البلدين.

وأشاد الجانبان بمستوى التبادل التجاري، وشددا على أهمية استمرار العمل المشترك لتنمية حجم التبادل التجاري غير النفطي، وتكثيف الزيارات المتبادلة بين المسؤولين في القطاعين العام والخاص، وعقد الفعاليات التجارية في البلدين من خلال «مجلس الأعمال السعودي التركي». كما أكدا أهمية إنجاز مفاوضات «اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي وجمهورية تركيا».

وأشاد الجانبان بمستوى الاستثمارات المتبادلة، بما في ذلك الاستثمارات السعودية في جمهورية تركيا في قطاعات المالية والتأمين، والطاقة المتجددة، والعقار، والتصنيع، والخدمات، والدور الحيوي للشركات التركية التي تعمل في المملكة في مختلف القطاعات، بما فيها الهندسة والبناء والتشييد، والتطوير العقاري، والصناعات التحويلية.

وأشاد الجانب السعودي بالمشاريع التي نفذتها شركات الإنشاءات والاستشارات التركية في المملكة، وعبّر الجانبان عن استعدادهما لتعزيز التعاون من أجل تنفيذ المزيد من مشاريع البنية التحتية في إطار رؤية المملكة 2030.

كما أشاد الجانبان بالنتائج الإيجابية لـ«المنتدى الاستثمار السعودي التركي» المنعقد في مدينة الرياض بتاريخ 15 / 8 / 1447هـ الموافق 3 / 2 / 2026م، والذي شهد مشاركة واسعة من كبرى الشركات في البلدين، لعرض الفرص الاستثمارية الواعدة وتبادل الخبرات في مختلف المجالات، بما فيها السياحة والفندقة، والبناء والتشييد، والاتصالات وتقنية المعلومات، وعلوم الحياة والرعاية الصحية.

الطاقة والربط الكهربائي والهيدروجين

وفي مجال الطاقة، أكد الجانبان أهمية دورهما في المساهمة في توفير الطاقة للمنطقة والأسواق العالمية. ونوّه الجانب التركي بدور المملكة الريادي في تعزيز موثوقية أسواق النفط العالمية واستقرارها، بما يخدم مصالح المنتجين والمستهلكين ويدعم نمو الاقتصاد العالمي.

واتفق الجانبان على تعزيز التعاون في مجالات توريد النفط والمشتقات النفطية والبتروكيماويات، والعمل المشترك للاستفادة من الفرص الاستثمارية في مجالات البتروكيماويات والمغذيات الزراعية، والتعاون في الاستخدامات المبتكرة للمواد الهيدروكربونية.

وأكد الجانبان رغبتهما في تعزيز التعاون في مجالات الكهرباء والطاقة المتجددة، والاستفادة من الخبرة الواسعة للبلدين في دمج الطاقة المتجددة، والاستثمارات الكبيرة للمملكة العربية السعودية في قطاع الطاقة.

وعبّرا عن التزامهما بتسريع دراسات الجدوى للربط الكهربائي بين البلدين، وتبادل الخبرات في مجال تقنيات الكهرباء والطاقة المتجددة وأتمتة الشبكات، وأمن الشبكة الكهربائية ومرونتها، ومشاريع الطاقة المتجددة وربطها بالشبكة وتقنيات تخزين الطاقة، وتعزيز مشاركة الشركات من الجانبين في تنفيذ هذه المشاريع.

كما أكدا أهمية تعزيز التعاون في مجال كفاءة الطاقة وترشيد استهلاكها ورفع الوعي بأهميتها، وتبادل الخبرات في قطاع شركات خدمات الطاقة وتنمية القدرات في هذا المجال.

ورحب الجانبان ببحث سبل التعاون بينهما في مجال الهيدروجين النظيف، وتطوير التقنيات المتعلقة بنقله وتخزينه، وتبادل الخبرات والتجارب لتطبيق أفضل الممارسات في هذا المجال.

واتفقا على ضرورة تعزيز تعاونهما في تطوير سلاسل الإمداد لقطاعات الطاقة واستدامتها، وتمكين التعاون بين الشركات في البلدين للاستفادة من الموارد المحلية بما يسهم في تحقيق مرونة إمدادات الطاقة وفاعليتها.

المعادن والتحولات العالمية

واتفق الجانبان على تعزيز التعاون بين البلدين في مجال استكشاف الموارد المعدنية واستخراجها ومعالجتها، وأكدا أهمية التعاون الدولي والمشاريع المشتركة في مجال المعادن الحرجة، لضمان أمن سلاسل الإمداد الضرورية لتحولات الطاقة العالمية.

وفيما يخص قضايا التغير المناخي، أكد الجانبان أهمية الالتزام بمبادئ … (يُستكمل نص البيان عند وروده كاملاً).

شاركها.
اترك تعليقاً