في مشهد يجسد أسمى معاني التلاحم والترابط الجيراني، أقام أهالي حي الروضة بمحافظة أملج مأدبة الإفطار الجماعي السنوي، والتي تأتي تكريساً لعادة توارثها سكان الحي لتعزيز روح المودة والألفة بين الجيران في هذا الشهر الفضيل.
ولم يكن هذا الإفطار مجرد وجبة عابرة، بل كان استعراضاً لكرّم الضيافة بأملج حيث شاركت الأسر في تجهيز السفرة من خلال “طباخ البيت”، فحضرت الأطباق الرمضانية التقليدية التي لا تكتمل السفرة بدونها، مثل الشوربة، السمبوسة، والمأكولات المتنوعة، لتجتمع خيرات البيوت على مائدة واحدة تفيض بالبركة.
وما ميز إفطار هذا العام هو استحضار أهالي الحي لذكرى جيرانهم الذين رحلوا عن دنيانا، حيث نُظم هذا الإفطار بنية الصدقة الجارية عن المتوفين من سكان الحي، في لفتة وفاء تعكس عمق الروابط التي لا تنقطع برحيل الأجساد، سائلين الله أن يجعل أجر هذا الجمع والمواساة في موازين حسناتهم.
من جانب أكد المشاركون من أهالي الحي أن هذا التجمع السنوي يهدف إلى:
* تقوية الروابط الاجتماعية: كسر الحواجز بين الجيران والتعرف على الوجوه الجديدة في الحي.
* إحياء القيم التقليدية: تعليم الأجيال الناشئة أهمية الكرم والجيرة الحسنة.
* خلق بيئة إيجابية: تحويل الشارع أو الساحة المخصصة إلى ملتقى يعج بالمحبة والروحانية.
وقد سادت الأجواء حالة من البهجة وتبادل الأحاديث الودية بين كبار السن والشباب، مما يعكس تلاحم المجتمع المحلي في أملج، وحرصهم على استمرارية هذه العادة التي تجعل من حي الروضة نموذجاً يحتذى به في التكافل الاجتماعي.
“الجميل في إفطار الروضة هو تلك التفاصيل البسيطة؛ فكل جار شارك بما تجود به نفسه، لتتحول السفرة إلى لوحة فنية تعبر عن وحدة المصير والمحبة.”










