مع أول خيوط الصباح، تتجه قلوبٌ اختارت أن تبدأ يومها من حيث ينبغي أن يبدأ: من كتاب الله.
تستعد دار المؤمنات الصباحية التابعة لجمعية مكنون لتحفيظ القرآن الكريم – مركز الشرق لاستقبال فصل دراسي جديد لعام 1448هـ، مواصلةً مسيرتها في تعليم كتاب الله، وتصحيح التلاوة، وبناء رحلة قرآنية تجمع بين التعلم والحفظ والمراجعة والإتقان.
وتأتي انطلاقة الفصل الدراسي الأول تحت ادارة المربية الفاضلة أ. فاطمة أبانمي ببرامج قرآنية تراعي اختلاف مستويات الدارسات واحتياجاتهن؛ حيث تستقبل المدرسة الأمهات غير القارئات وغير الناطقات بالعربية، من خلال حلقات تعنى بتصحيح التلاوة وتعليم مخارج الحروف وصفاتها، فيما تقدم للأمهات القارئات برامج متخصصة في المدود والوقف والابتداء، إلى جانب مسار لختم القرآن الكريم خلال عامين ضمن كوكبة من المعلمات المتميزات والمربيات الفاضلات .
ولا تقف رحلة الدارسة عند إتمام الختمة، إذ تواصل المدرسة عنايتها بالخاتمات من خلال برامج المراجعة والتثبيت، إضافة إلى برنامج «هِمّة خاتمة» الذي يقام يوم الخميس، تحت إشراف أ.أمل الخلف في تأكيد على أهمية تعاهد القرآن والمحافظة على المحفوظ، فالحفظ بداية مسؤولية جديدة لا نهاية الرحلة.
ويمتد اهتمام الدار إلى رياض الأطفال، لتبدأ مع الصغار في وقت مبكر رحلة الألفة مع كتاب الله، وتمنحهم بيئة مناسبة تساعد على غرس محبة القرآن وتعزيز حضورِه في سنواتهم الأولى.
ومن المقرر أن يبدأ التسجيل يوم الأحد 10/3/1448هـ، فيما تنطلق الدراسة يوم الأحد 17/3/1448هـ. وتقام حلقات الكبار من الساعة 7:30 إلى 10:15 صباحًا، بينما تمتد فترة رياض الأطفال من 7:00 إلى 11:00 صباحًا.
وفي إطار تهيئة بيئة تساعد الأمهات على الانتظام والاستمرار، توفر المدرسة المواصلات لحيي الربوة والملز، إلى جانب خدمة الحضانة للأطفال، بما يساند الدارسات في الجمع بين مسؤولياتهن الأسرية ورحلتهن مع القرآن.
وفي «المؤمنات» لا تُقاس الرحلة بعدد الحافظات فقط، بل بعدد القلوب التي تعلّمت أن تجعل للقرآن مكانًا ثابتًا في حياتهافالحفظ إنجاز، والإتقان مسؤولية، أما الأثر فغايةٌ تبقى ولله الحمد.


