لا يعتمد إنقاص الوزن على الطعام وحده، فالنشاط البدني يلعب دوراً مهماً أيضاً. ومن أسهل الطرق لزيادة الحركة اليومية المشي، خصوصاً عندما يتحول من مجرد نزهة هادئة إلى مشي سريع ومنتظم.

ومع اتباع نظام غذائي متوازن، يمكن للمشي السريع أن يساعد على زيادة استهلاك السعرات ودعم التحكم بالوزن، من دون الحاجة إلى البدء مباشرة بتمارين عالية التأثير مثل الجري، بحسب تقرير نشره موقع “Health”.

ما السرعة المناسبة لحرق المزيد؟

يقترح خبير فيزيولوجيا التمارين توم هولاند استهداف 30 دقيقة من المشي، 3 أيام أسبوعياً، مع إمكانية تقسيم المدة إلى فترات تتخللها دقائق أبطأ عند الحاجة.

وتختلف شدة المشي وفق الجهد المبذول؛ فالمشي الهادئ يشبه التجول لمشاهدة واجهات المتاجر، بينما يسمح المشي السريع بالتحدث لكن مع الحاجة إلى التقاط الأنفاس كل بضع جمل. أما المشي القوي فيجعل الحديث مقتصراً على عبارات قصيرة من ثلاث أو أربع كلمات، وهو المستوى الأعلى من الشدة.

خطة 3 أيام لرفع شدة المشي

لتحقيق أقصى استفادة، يمكن توزيع المشي على ثلاثة أيام غير متتالية، مع الراحة أو ممارسة نشاط مختلف في الأيام الأخرى.

اليوم الأول – الوتيرة الثابتة: ابدأ بإحماء لمدة 5 دقائق، ثم امشِ بوتيرة قوية لمدة 30 دقيقة، وأنهِ التمرين بمشي هادئ لمدة 3 إلى 4 دقائق.

اليوم الثاني – الفترات الطويلة: بعد 5 دقائق من الإحماء، امشِ بقوة لمدة 5 دقائق، ثم خفف السرعة لمدة دقيقة واحدة للتعافي. كرر الدورة 6 مرات، ثم اختتم بمشي هادئ لمدة 3 إلى 5 دقائق.

اليوم الثالث – الفترات القصيرة: بعد الإحماء، امشِ بقوة لمدة دقيقتين، تليهما دقيقة من المشي السريع الخفيف. كرر ذلك 15 مرة، ثم نفذ 3 إلى 5 دقائق من المشي الهادئ للتهدئة.

كيف تجعل المشي أكثر فاعلية؟

إذا أصبح المشي المعتاد سهلاً، يمكنك زيادة التحدي تدريجياً. ويعد صعود المرتفعات من أبسط الطرق لرفع شدة التمرين، سواء على جهاز المشي أو في الخارج.

كما يمكن المشي على طرق غير مستوية أو مسارات جبلية خفيفة، إذ تتطلب التضاريس المتغيرة جهداً إضافياً. ويمكن أيضاً زيادة طول الخطوة وتحريك الذراعين بصورة نشطة للمساعدة على دفع الجسم إلى الأمام.

وضعية الجسم تصنع فرقاً

لا تتعلق فعالية المشي بالسرعة وحدها، فالوضعية الصحيحة تساعد على تحسين الحركة. حافظ على استقامة الجسم، ونظرك إلى الأمام، وفعّل عضلات البطن أثناء المشي.

هل يمكن الانتقال من المشي إلى الجري؟

إذا كنت مبتدئاً، فمن الأفضل عدم الانتقال مباشرة إلى الجري لفترات طويلة. ويمكن البدء بفترات قصيرة، مثل الجري لمدة دقيقة ثم المشي لمدة دقيقة، وتكرار ذلك تدريجياً قبل زيادة مدة الجري.

وبعد اكتساب قدر أكبر من اللياقة، يمكن الانتقال إلى فترات أطول، مثل الجري 5 دقائق ثم المشي دقيقة واحدة. أما الأشخاص الذين لديهم خبرة سابقة في الجري، فيمكنهم استخدام الفترات الطويلة بوتيرة أكثر تحدياً.

ولا تقتصر الفكرة على المشي والجري، إذ يمكن تطبيق الفترات التدريبية نفسها على الدراجة الثابتة أو جهاز الإهليلجي أو جهاز التجديف.

لا تنتظر موعد التمرين.. امشِ أكثر

حتى في الأيام التي لا تخصص فيها وقتاً للتمرين، يمكن زيادة الحركة اليومية بطرق بسيطة. اركن السيارة بعيداً قليلاً عن وجهتك، استخدم الدرج بدلاً من المصعد، امشِ جزءاً من طريقك إلى العمل أو المواصلات، واستغل فترات قصيرة خلال اليوم للحركة.

أكثر من مجرد خسارة الوزن

لا يقتصر تأثير المشي المنتظم على التحكم بالوزن، إذ قد يساعد المشي السريع على تقليل دهون البطن، كما يدعم صحة العظام والنوم والصحة النفسية، وقد يكون ألطف على المفاصل من الجري.

وفي النهاية، لا توجد حاجة إلى البدء بتمارين شاقة لتحقيق نتائج أفضل. 30 دقيقة من المشي السريع 3 مرات أسبوعياً، مع زيادة الشدة تدريجياً واتباع نظام غذائي متوازن، قد تكون نقطة انطلاق عملية ومستدامة لمن يريد دعم رحلة إنقاص الوزن.

شاركها.
اترك تعليقاً