الإكتئاب مرض عقلي يستهدف كيمياء الدماغ وتحديدًا الهرمونات المسؤولة عن الثقة بالنفس والتي تعطي القيمة الذاتية والسلام الداخلي للإنسان
، فالمصابون بالإكتئاب لمدة طويلة يتعرفون على أشياء لا يمكن للإنسان العادي أن يتخيل وجودها ، ويقربهم من حقيقة خلق الإنسان والدنيا ومافيها من ابتلاءات ونِعم قد يغفلون عنها ، وهنا نتعلم أن جودة الحياة والسعادة ليست بالمال ولا بالمظهر ولا حتى بالقوة بل جودة الحياة وحقيقة السعادة هي شيء كيميائي بسيط جدًا يكمن في معرفة ذاتك وتفاصيلها ، فأثمن شيء يمُنُّه الله عليك في هذه الدنيا هي السعادة والرضى بما كتبه الله لك ، والإستسلام لأمره واليقين بعفوه ؛ لأن الدنيا لم تُخلق عبثًا بل للإختبار والتمحيص ، فصاحب المال يبتلى والفقير يبتلى والقوي يبتلى ، وعلى هذا فالإنسان ضعيف أشد الضعف، ناصيته بيد الخالق وهو الوحيد الذي يستطيع توجيهها وتغيير الإعتقادات السلبية الراسخة في عقله ، وهذا الشيء يتضح عند تغيير الحالة النفسية إلى أحسن بعدما كنا نظن بأن التحسن معجزة لا يمكن حدوثها ، لكن الحقيقة التي لامفر منها أن الله قادر على كل شيء ولايعجزه شيء إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون .

ومضة :
إلى كل مكتئب ، لا تيأس فاليأس جريمة في حق ذاتك ولاتقنط فالحياة تُريد منك أن تراها بزاوية جميلة ، كن في هذه الدنيا عابر سبيل وتذكر أن الحياة الحقيقة لم تبدأ بعد ، عِش مطمئنًا واعبد ربك حتى يأتيكَ اليقين .

شاركها.
اترك تعليقاً