مهنة يوسف عليه السلام

أنبياء الله تعالى كانوا جميعًا مثالاً في الأخلاق والعمل، ولكل منهم مهنة يكسب منها عيشه، ومهنة يوسف عليه السلام، كانت رعاية خزائن مصر، فقد عرف بأمانته وحكمته في إدارة البلاد.

عمل أنبياء الله تعالى عليهم السلام

لم يكن الأنبياء عالة على غيرهم، بل تميزوا جميعًا بالجد والاجتهاد، يأكلون من عمل أيديهم، ويعبدون الله تعالى ولا يشركون به شيئًا.

وكان لكل نبي مهنة برع فيها، وفيما يلي يقدم موقع البوابة بعض مهن الأنبياء التي برعوا فيها وكانوا قدوة للناس في كسب العيش من عمل أيديهم:

  • آدم عليه السلام: كانت مهنته الزراعة.
  • إدريس عليه السّلام: صناعة الملابس، وأول من اخترع الإبرة.
  • نوح عليه السلام: أستاذ النجارين وصانعي السفن.
  • صالح عليه السلام: يربي قطعان الجمال.
  • إبراهيم عليه السلام: بناء، وأعاد بناء الكعبة المشرفة.
  • إسماعيل عليه السلام: برع في صيد البر والبحر، كما برع في تعلم اللغات والترجمة، فقد عرف 70 لغة.
  • داوود عليه السلام: برع في مهنة الحدادة وصناعة الأسلحة من الحديد.
  • إسحاق عليه السلام: الرعي والزراعة.
  • يعقوب عليه السلام: الرعي والزراعة.
  • مهنة يوسف عليه السلام: برع في تخزين الغلال، وكان المسئول الأول عن تخزين غلال مصر.
  • محمد صلى الله عليه وسلم: عمل بالرعي في طفولته، ثم عمل بالتجارة منذ شبابه.

نشأة يوسف عليه السلام

  • يوسف عليه السلام، هو يوسف ابن يعقوب ابن إسحاق بن إبراهيم عليهم السّلام جميعًا، فهو نبي ومن نسل أنبياء.
  • ولد يوسف عليه السلام في أرض فدان بالعراق، وقد كانت أمه هي المفضلة من بين زوجات سيدنا يعقوب عليه السلام، ولذلك كان يوسف هو المفضل عند أبيه، مما أثار غيرة إخوته.
  • كان ليوسف عليه السلام إحدى عشر من الإخوة البنين، وكانت مهنتهم التي برعوا فيها هي الزراعة والرعي، وقد رأى في منامه ذات يوم “إحدى عشر كوكبًا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين”.
  • عندما سمع يعقوب عليه السلام برؤيا يوسف، علم أن يوسف سوف يكون له شأنًا عظيمًا، فنصحه أبيه ألا يقصص رؤياه على إخوتك، “يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدًا إن الشيطان للإنسان عدو مبين”.
  • لم يكن هناك محال من ترتيب قضاء الله تعالى، فقد نزغ الشيطان لإخوة يوسف، وبالفعل دبروا له مكيدة، وكانوا مصرين على قتله، ولكنهم أصروا أن يتركوه في غياهب بئر، لتلتقطه قبيلة من السيارة، ويتم بيعه في مصر إلى عزيز مصر، لتبدأ رحلته الجديدة بأرض غير أرضه.

يوسف عليه السلام في بيت العزيز

  • دخل يوسف إلى بيت العزيز، الذي أمر زوجته أن تكرمه عسى أن ينفعهم أو يتخذونه ولدًا، فقد كان الله يزرع محبة يوسف في قلب كل من حوله، وكانت مهمته الإشراف على إدارة بيت العزيز، وتوزيع الطعام بين جميع الموجودين.
  • عندما أصبح يوسف شابًا أحبته امرأة العزيز بشدة، وحاولت أن تراوده عن نفسه، وعندما علم زوجها، ادعت أنه هو من حاول أن يراودها عن نفسها، وبعد أن شهد شاهد من أهلها أنها كاذبة وأن يوسف بريئًا.
  • وحيث كان يوسف نبياً، وأن ربه “أحسن مثواه”، فضل يوسف السجن على أن يهوى خلف شياطين الإنس، وتدفعه إلى معصية الله تعالى، فدعا يوسف ربه، “قال رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين”.

يوسف في السجن

  • وبعد أن عانى نبي الله يوسف عليه السلام في بداية حياته، بسبب ظلم إخوته له وأيضًا ظلم امرأة العزيز، فقد دخل السجن لسنوات طويلة، ثم شاء الله أن يخرج من السجن، حين دخل معه السجن فتيان، وقد قام بتفسير حلمين لكل منهما.
  • وعلم يوسف أن أحد هذان الرجالان سوف ينجو من الموت، فأوصاه بأن يذكر قضيته عند ربه، ولكنه نسي ذلك، وحين رأى الملك رؤيا ولم يستطع المفسرين أن يقولوا غير أنها “أضغاث أحلام وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين”.
  • تذكر الرجل يوسف، وطلب من الملك أن يرسله إليه ليسأله عن تأويل رؤيا الملك، وبالفعل أعطى يوسف التفسير المنطقي لرؤيا الملك، ولكنه أراد أن تثبت براءته أولاً قبل أن يخرج من السجن.
  • طلب يوسف أن يتم التحقيق في قضيته، فأرسل الملك إلى النسوة اللاتي راودت يوسف عن نفسه، “قلن حاش لله ماعلمنا عليه من سوء”، واعترفت امرأة العزيز أنها قامت بالفعل بأنها راودت يوسف عن نفسه “فاستعصم”، وهذا يثبت براءة يوسف وعدم خيانته للرجل الذي رباه في بيته.

مهنة يوسف عليه السلام

  • بعد أن تبين الظلم الذي وقع عليه، قال له الملك “قال الملك ائتوني به استخلاصه لنفسي فلما كلمه قال إنك اليوم لدينا مكين أمين”، وقد اختار يوسف أن يجعله الملك مسئولاً عن خزائن الدولة.
  • وبعد أن تولى يوسف عليه السلام أمانة خزانة الأرض، أثبت مهارته في تخزين الغلال استعدادًا للسنوات القحط السبع التي جائت في تاريخ مصر، وكان أول من صنع الصوامع الضخمة لتخزين الغلال، وقد كانوا يتركون القمح في سنبله، إلا قليلاً مما يستخدمون.
  • ويشاء الله تعالى أن يأتي إخوة يوسف إلى مصر من أجل شراء الغلال، فعرفهم وهم له منكرون، وما لبث أن تحققت رؤيا يوسف عليه السلام، حين اعترف إخوته بالظلم الذي أوقعوه بيوسف عليه السلام.
  • وجاءوا بأهلهم جميعًا وخروا له ساجدين، وقالوا “تالله لقد آثرك الله علينا”، وقال لأبيه “يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا”.
شاركها.

اترك تعليقاً