تستند قوة المملكة العربية السعودية إلى مجموعة من المقومات الاقتصادية والجغرافية والسياسية وجميعها موظفة بحكمة جعلت السعودية دولة ذات تأثير بالغ إقليمياً ودولياً.
فمن مواطن القوة السعودية الموقع الجغرافي الاستراتيجي الذي تحتلّه حيث تقع المملكة في قلب الجزيرة العربية وتطل على ممرات بحرية مهمة عالمياً للتجارة والنفط.
وثاني موطن للقوة السعودية يتمثل في امتلاكها ثروات طبيعية ضخمة كالنفط وغيره حيث يكاد أن يكون مخزونها من هذه الثروات الأعلى من نوعه عالمياً وهو ما مكّنها من أن تكون قوة اقتصادية لا يستهان بها إطلاقاً.
ولكن أبرز موطن للقوة السعودية يكمن في وجود الحرمين الشريفين في حياضها وتحديداً في مدينتيّ مكة المكرمة والمدينة المنورة ما يمنح المملكة مكانة دينية مهمة جداً في قلوب وأفئدة المسلمين.
كما أن هنالك موطن قوّة آخر يتمثل في تمتعها بثقل سياسي ودبلوماسي متقدم جعل علاقاتها التي تربطها بالإقليم والعالم متينة ووثيقة وجعلها بالتالي تمتلك قنوات متعددة للتأثير والتفاوض.
يًُضاف إلى ما سبق تمتع السعودية بموطن قوّة داخلي مهم جداً يتمثل في حجم الثروة البشرية الكبير الذي غالبيته شباب يمتلكون طاقات ومهارات وطموحات جعل توظيفهم واستثمارهم يؤسس لأرضية ملائمة للتنمية والابتكار والبناء.
كما أن السعودية أمتلكت مؤخراً موطن قوّة مؤثر جداً جعلها تصبح قادرة على سرعة التحول وتنويع الموارد وهذا الموطن جسدُته رؤية السعودية 2030 حيث نجحت هذه الرؤية في توسيع مصادر الدخل وتنويعها وتقليل الاعتماد على النفط كمصدر دخل وحيد.
ختاماً إن النظرة الكليّة لجميع هذه المواطن تقول بأنه متى ما عمل صانع القرار على تحقيق التكامل بين مواطن قوّته وتحويلها إلى قوة موحّدة تحمي مصالح الوطن وتعزز استقلالية قراره وفرض إحترامه على الجميع ودفعهم لعدم الاستهانة به والتقليل من مدى قوّته فأنه سيكون قادر على حماية ورعاية وطنه وشعبه وهذا ما نجح فيه صانع القرار السعودي بإمتياز.
كتبه: أحمد بني قيس
@ahmedbanigais

