لماذا يتكالب بعض العرب على السعودية ويجحدون فضلها؟

ما أغرب أن تمتد يد العطاء فتُقابل بالجحود وأن تُقدّم المساعدات وتُبذل المواقف في أوقات الشدة ثم تُشنّ حملات الإساءة وكأن شيئاً لم يكن وهنا يبرز سؤال مهم وهو كيف يُنسى المعروف بهذه السهولة ويتحول الاختلاف إلى خلاف يستهدف الدولة والشعب؟.

إنها السعودية التي قدّمت على مدى عقود دعماً ومساعدات ومبادرات لا تعد لدول وشعوب عربية ومع ذلك لا تتردد بعض الأصوات في مهاجمتها والتقليل من مواقفها وأرجع سبب هذه العداوة لعدة أمور أهمها ما يلي:

– تضارب المصالح فبعض الأطراف لا تحكمها لغة الوفاء بل حسابات النفوذ والمكاسب.

– التنافس على النفوذ والمكانة فنجاح السعودية وتنامي ثقلها الإقليمي والدولي قد يزعجان أطرافاً ترى في صعودها منافسة لمصالحها.

– الجحود وتجاهل المواقف السابقة فهناك من يتذكر خلافاً واحداً وينسى سنوات من التعاون والمساعدة.

– الأهم من كل الأسباب السابقة سبب جوهري يتمثل في تبني القيادة السعودية لسياسة جديدة تتلخص في جعل مصالح الوطن والتعاون مع من يحترم المصالح المتبادلة والتعامل مع كل طرف وفق مواقفه وأفعاله لا وفق شعاراته تتقدم على أي أمر آخر.

أخيراً ورغم كل ما سبق إلا أن القيادة السعودية بحكمتها رأت أن الرد الأجدى على مثل هذه المواقف ليس الانفعال ولا التعميم وإنما البناء على مكامن قوتها والتوظيف لقدرتها على التأثير والتركيز على اهتماماتها الداخلية دون أن تتخلّى عن دورها الإقليمي والدولي ودون أن تدخل في نزاعات طوباوية لا طائل من ورائها.

شاركها.
اترك تعليقاً