الموسوعةإسلاميات

آيات للتخلص من الخوف والقلق

آيات للتخلص من الخوف والقلق

الخوف والقلق من الأمور التي تصيب كثير من الناس، فيلجأ هؤلاء لقراءة آيات للتخلص من الخوف والقلق لبعث الهدوء والسكينة والطمأنينة بداخلهم، لما للقرآن من فضل كبير في ذلك.

ويجب الاعتماد على الله، واليقين به والتوكل عليه في أموره، وأن كل ما يصيب الإنسان إنما هو بيد الله عز وجل، فتوجد بعض الأذكار لتحصين النفس من كل كافة الهموم والقلق.

التخلص من الخوف والقلق في السنة النبوية

أوضح رسول الله كيفية تحصين النفس بالأذكار إلى جانب آيات للتخلص من الخوف والقلق كما وردت في القرآن الكريم، ويتضح ذلك من خلال موقع البوابة بقول الوليد بن الوليد: يا رسول الله إني أجد وحشة، قال: فإذا أخذت مضجعك فقل:

“أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه وعقابه وشر عباده، ومن همزات الشياطين، وأن يحضرون، فإنه لا يضرك وبالحري لا يقربك.”رواه أحمد.

كما أن لأذكار الصباح والمساء فضل كبير في التخلص من الخوف والقلق، ورقية الإنسان لنفسه بالرقية الشرعية، حيث تصبح الرقية الشرعية أكثر تأثيرًا على الإنسان عندما يرقي نفسه.

آيات للتخلص من الخوف والقلق

تُعد قراءة القرآن الله والإكثار من ذكر الله من الأسباب العظيمة التي تأتي بالطمأنينة والشعور بالأمان، وقد أوصى الله سبحانه وتعالى بالإكثار من ذكره عند لقاء العدوِّ، فقال سبحانه في الآية 45 من سورة الأنفال: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُواْ وَاذْكُرُواْ اللّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُون.”

وذكر بعض العلماء آيات للتخلص من الخوف والقلق، تعمل على سكينة القلب بإذن الله وطمأنينته، وقال ابن القيم في كتابه مدارك السالكين، أن هذه الآيات جاءت في 6 مواضع وهم:

الموضع الأول: قوله تعالى في سورة البقرة الآية 248: “وَقَالَ لَهُمْ نِبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَن يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِين.”

الموضع الثاني: قوله تعالى في سورة التوبة الآية 26: “ثُمَّ أَنَزلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا وَعذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَذَلِكَ جَزَاء الْكَافِرِين.”

الموضع الثالث: قوله تعالى في سورة التوبة الآية 40: “إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيم.”

الموضع الرابع: قوله تعالى في سورة الفتح الآية 4: “هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا.”

الموضع الخامس: قوله تعالى في سورة الفتح الآية 18: “لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا.”

الموضع السادس: قوله تعالى في سورة الفتح الآية 26: “إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا.”

فقال ابن القيم رحمه الله عنآيات للتخلص من الخوف والقلق، أن الشيخ ابن تيمية كان يقرأ آيات السكينة إذا اشتدت عليه الأمور،ثم قال ابن رحمه الله: “وقد جرَّبتُ أنا أيضًا قراءة هذه الآيات عند اضطراب القلب بما يَرِدُ عليه فرأيتُ لها تأثيرًا عظيمًا في سكونه وطمأنينته.”

أذكار الصباح

ويمكن قراءة الأذكار إلى جانب آيات للتخلص من الخوف والقلق، فالمداومة على قراءة الأذكار لها فضل عظيم في تحصين النفس والتخلص من الهموم والخوف والقلق، ومن أذكار الصباح ما يلي:

أَصْـبَحْنا وَأَصْـبَحَ المُـلْكُ لله وَالحَمدُ لله، لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُـلكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كلّ شَيءٍ قدير، رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ ما في هـذا اليوم وَخَـيرَ ما بَعْـدَه، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ ما في هـذا اليوم وَشَرِّ ما بَعْـدَه، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر، رَبِّ أَعـوذُ بِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر.

رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيـاً.

اللّهُـمَّ إِنِّـي أَصْبَـحْتُ أُشْـهِدُك، وَأُشْـهِدُ حَمَلَـةَ عَـرْشِـك، وَمَلَائِكَتَكَ، وَجَمـيعَ خَلْـقِك، أَنَّـكَ أَنْـتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ وَحْـدَكَ لا شَريكَ لَـك، وَأَنَّ ُ مُحَمّـداً عَبْـدُكَ وَرَسـولُـك.

بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم.

حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم.

أذكار المساء

كذلك الحال بالنسبة لأذكار الصبح وآيات للتخلص من الخوف والقلق، لابد من المداومة على قراءة أذكار المساء حتى تهدأ النفس ويطمئن القلب، ومن أذكار المساء ما يلي:

  • اللّهُـمَّ بِكَ أَمْسَـينا وَبِكَ أَصْـبَحْنا، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمُـوتُ وَإِلَـيْكَ الْمَصِيرُ.
  • اللّهُـمَّ عافِـني في بَدَنـي، اللّهُـمَّ عافِـني في سَمْـعي، اللّهُـمَّ عافِـني في بَصَـري، لا إلهَ إلاّ أَنْـت.
  • يَا حَيُّ يَا قيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أسْتَغِيثُ أصْلِحْ لِي شَأنِي كُلَّهُ وَلاَ تَكِلْنِي إلَى نَفْسِي طَـرْفَةَ عَيْنٍ.
  • أَعـوذُ بِكَلِمـاتِ اللّهِ التّـامّـاتِ مِنْ شَـرِّ ما خَلَـق.

الرقية الشرعية

وردت كثير من النصوص التي تثبت نفع الرقية الشرعية على الإنسان عند قيامه برقية نفسه بدلاً عن البحث لمن يقوم بقراءتها عليه، ويمكن التحصين بها إلى جانب آيات للتخلص من الخوف والقلق، وأنفع ما يقرأ على المريض هو سورة الفاتحة، لما لها من فضلعظيم.

فسورة الفاتحة لها الكثير من الفضل في توضيح تفويض الأمور إلى الله والاستعانة به، ولما ورد فيها من رقية اللديغ الواردة في صحيح البخاري.

عند الرقية يقول: ” بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك، ومن شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك، بسم الله أرقيك “. رواه مسلم.

وإذا اشتكى ألمًا في الجسد، يقوم ويضع يده على موضع الألم، ثم يقول: “بسم الله (ثلاثاً) ويقول: (سبع مرات): أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر “. رواه مسلم.

ويمكن التحصين بها من العين، فقد قال صلى الله عليه وسلم: ” العين حق ولو كان شيء سابق القدر لسبقته العين. ” رواه مسلم. وعن عائشة رضي الله عنها قالت: “أمرني النبي صلى الله عليه وسلم أو أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن نسترقي من العين.”  رواه البخاري.

آية الكرسي والمعوذتين

من آيات للتخلص من الخوف والقلق، هي آية الكرسي وسورة الإخلاص والمعوذتين، وقراءتهم عقب كل صلاة وقبل النوم للتحصين بهم والمحافظة على تلاوتهم كل يوم.

فـ لآية الكرسي كثير من عظيم الفضل في طرد الشيطان، وراحة القلب وهدوء النفس، لجمعها الكثير من أسماء الله الحسنى، نزلت آية الكرسي في المدينة المنورة، ولاذت جميع الشياطين بالفرار حين نزلت لفضلها عند الله عز وجل.

ولسورة الإخلاص لها العديد من الأسماء منها التوحيد، والأساس، والتفريد، والنجاة، وهي تعادل ثلث قراءة القرآن الكريم، أما الدعاء بهذه السورة فهو مستجاب عند الله لما لها من فضل عظيم.

أما المعوذتين وهما سورة الفلق وسورة الناس، فكان الرسول عليه الصلاة والسلام دائم التعوذ بهما من الجن وأعين الإنس.

إعلان
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً