إسلامياتالموسوعة

سورة تزيل الهم والقلق وتريح القلب

سورة تزيل الهم والقلق

الإنسان يتعرض في يومه للصدمات التي تكدر عليه حياته فينتابه القلق والتوتر لذا فإن سورة تزيل الهم والقلق من كتاب الله قد تكون هي السبيل في علاجك وتخليصك مما يثقل رأسك.

فالهموم تصيب الإنسان بالاكتئاب الذي يؤثر على صحته النفسية ويصيبه بأمراض الشيخوخة وأمراض القلب في سنٍ مبكرة لذا لا بد من الأخذ بالأسباب والاستعانة بالله على تفريج همك وكربك.

تعريف الهم والقلق

مع كثرة مشاغل ومشاكل الحياة يتعرض الإنسان للكثير من الضغوطات النفسية التي تكدر عيشه ومن هذه المشاكل النفسية الهم والحزن والقلق الدائم، والمشاكل النفسية تؤثر على صحة الإنسان البدنية وقد تكون سبب في أمراض عضوية تجعل الإنسان غير قادر على عمله.

الخوف عبارة عن شعور يعتري الشخص عندما يتعرض لشيء يخاف منه بشكلٍ مباشر مثل صراخك عندما تري الكلاب تهاجمك في الشارع أو خوفك من الظلام وإطفاء مصابيح غرفتك، أما القلق فهو عبارة عن نوع من أنواع الخوف من الأشياء المستقبلية التي لم تختبرها.

والقلق يكون ناتج عن الهم عادةً؛ فالهم هو التفكير السلبي في الأشياء التي يمكن أن تحدث في المستقبل مثل فقدان شخص عزيز أو فقدان وظيفة مما يؤثر بالسلب على راحتك النفسية ويفقدك سعادتك ويصيبك بالقلق وضيق الصدر والاكتئاب وبالتالي عدم القدرة على أداء نشاط بدني.

والمشاعر السلبية تنعكس على حياة الإنسان وتصرفه عن حياته وأولاده لذا لابد من مناقشة طبيب إن احتاج الأمر والاستعانة بالله والقرآن وسورة تزيل الهم والقلق كفيلة بأن تتخلص من همومك وأحزانك وتمارس حياتك الطبيعية دون ضغوطٍ أو قلق.

أسباب الهم والقلق

هناك الكثير من الأسباب التي تؤدي إلى الهم والقلق فالحياة مليئة بالضغوطات الكفيلة بأن تصيب الإنسان بالأمراض النفسية سواء في العمل أو الدراسة أو العلاقات الاجتماعية والأسرية، كذلك الصدمات التي تصيب الإنسان تسبب القلق والتوتر مثل فقدان شخص.

هناك بعض الناس يعانون من اضطراب القلق في سن المراهقة أو مع التقدم في العمر، كذلك نوبات الهلع يصاحبها توتر وقلق شديد، واضطراب الرهاب يصيب الإنسان بخوف شديد غير عقلاني من أشياء تبدو للشخص العادي بسيطة لا خوف منها فهي لا تسبب أي ضرر.

والحياة لا يمكن أن نحيا بها مع كل هذا التوتر والقلق لذا لا بد من الاستعانة بالطبيب حال توجب الامر وكذلك الاعتماد على سورة تزيل الهم والقلق.

أعراض الهم والقلق

هناك العديد من الأعراض التي تصاحب الهم والقلق ومن هذه الأعراض ما يلي:

  • الإصابة بعرقان في الجسم.
  • صاحب الضغوط يكون رأسه مثقل بالهموم والأحزان لذا فإنه يكون أكثر عرضة للصداع والدوران.
  • سرعة في نبضات القلب.
  • الإصابة بارتعاش في اليدين
  • الصعوبة في النوم والأرق
  • مشاكل تصيب الجهاز الهضمي من إسهال وآلام في البطن.
  • يصبح الشخص أكثر عصبية لأتفه الأسباب لذا لا بد من معالجة الأمر من خلال سورة تزيل الهم والقلق قبل أن يصبح الأمر معقد أكثر.

كيفية التخلص من الهم والقلق

  • يكون التخلص من الهم والقلق من خلال أساليب عديدة أهمها التوكل على الله سبحانه وتعالى المدبر فهو من بيده الملك.
  • عندما تتدافع الأفكار في رأسك وتخاف من المستقبل عليك أن تذكر الله سبحانه وتعالى وتستعيذ من الشيطان الرجيم.
  • لا تحمل الأمورأكثر مما تستحق عليك أن تنظر للأمور ببساطة على الدوام، وألا يتعلق قلبك بالدنيا لأن التعلق بالدنيا من مسببات الهموم.
  • قم بملأ أوقات فراغك بما تحب من رياضة أو هواية.
  • قم بالتأمل في النجوم والسماء وممارسة الرياضات التي تعين على التفكر مثل اليوغا.
  • قم بتنظيم أوقات نومك والمواظبة على الاستيقاظ مبكرًا.
  • اجعل أكبر همك في الدنيا هو الحرص على رضا الله سبحانه وتعالى والطاعات التي تجعلك تفوز في الآخرة.
  • قم بالحرص على تلاوة القرآن الكريم وقراءة سورة تزيل الهم والقلق كما سنذكر على موقع البوابة.
  • كثرة الدعاء.

سورة تزيل الهم والقلق

القرآن الكريم هو مصدر سعادتنا في هذه الحياة الدنيا ويمكننا أن نعالج التوتر والقلق من خلال القرآن الكريم قال تعالى: “وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ * وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ” والسور الآتية تساعد في التخلص من الهموم.

آية الكرسي من الآيات التي تزيل الهم والخوف، قال تعالى: “اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۖ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ الْعلى الْعَظِيمُ “.

سورة الإخلاص من السور التي تساعد على التخلص من الهموم والقلق، قال تعالى: “قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ، اللَّـهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ”.

سورة الفلق لها فضل عظيم وتقرأ بعد الصلاة، قال تعالى: ” قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ*مِن شَرِّ مَا خَلَقَ*وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ*وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ*وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ”.

سورة الناس يستحب أن تقرأ هي والفلق والإخلاص ثلاث مرات في المساء والصبح وبعد الصلوات، قال تعالى: “قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ. مَلِكِ النَّاسِ، إله الناس، مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ، الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ، مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ”.

الأذكار التي تزيل الهم والقلق

سورة تزيل الهم والقلق وكذلك الأذكار لها قدرة عظيمة على إزالة مخاوف الإنسان مع الأخذ بالأسباب ومن هذه الأذكار ما يلي:

“اللهمَّ إني عبدُكَ، ابنُ عبدِكَ، وابنُ أَمَتِكَ، ناصيتي بيدِكَ، ماضٍ فيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فيَّ قضاؤُكَ، أسألُكَ بكُلِّ اسمٍ هو لكَ، سمَّيْتَ به نفسَكَ، أو علَّمْتَهُ أحَدًا من خَلْقِكَ، أو أنزَلْتَه في كتابِكَ، أو استأثَرْتَ به في عِلْمِ الغَيبِ عِنْدَكَ، أنْ تجعَلَ القُرآنَ رَبِيعَ قلبي، ونُورَ صَدْري، وجلاءَ حُزني، وذَهابَ همِّي”.

“لا إلهَ إلا الله العظيم الحليمُ، لا إلهَ إلا اللهُ ربُّ السمواتِ والأرضِ، وربُّ العرشِ العظيمِ”. يقال عند الكرب.

“لَا إِلهَ إلَّا أَنتَ، سُبْحانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ”؛ فقد قال رسول الله عليه الصلاة والسلام عنه أنه من قال بدعاء ذي النون فرج الله همه.

“اللهُمَّ رحمتَكَ أرجُو، فلا تَكِلْني إلى نفسِي طَرْفةَ عَيْنٍ، وأصلِحْ لِي شأني كُلَّهُ، لا إلهَ إلَّا أنتَ” فقد قال عنها النبي عليه الصلاة والسلام أنها دعوات المكروب.

“اللَّهُ، اللَّهُ ربِّي لا أُشرِكُ بهِ شيئًا” يقال عند الكرب.

“اللهمَّ إني أعوذُ بكَ من الهمِّ والحزَنِ، والعَجْزِ والكَسَلِ، والبُخْلِ والجُبْنِ، وضَلَعِ الدَّيْنِ، وغَلَبةِ الرجالِ”. يقال عند الهم والحزن.

“اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ بأنَّ لكَ الحمد، لا إلهَ إلَّا أنتَ وحدَك لا شريكَ لكَ، المنَّانُ بديعُ السَّمواتِ والأرضِ، ذو الجلالِ والإكرامِ”.

“أعُوذُ بالله مِنَ الشَّيطانِ الرَّجيم” تقال لدفع أفكار الشيطان.

أثر الدعاء في التخلص من الهموم والاحزان

مهما زادت الهموم وكثرت فإن كل شيء ينتهي لذا لا بد من التوجه لله سبحانه وتعالى بالدعاء، والحفاظ على أذكار المساء والصباح، فاللجوء إلى الله سبحانه وتعالى في الأزمات يعين على ذهاب الهم والحزن والتخلص من الأمراض النفسية.

والصلاة من الأمور العظيمة فهي راحة للمؤمن فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول لبلال ارحنا بها يا بلال، كذلك ينبغي على المسلم أن يكثر من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وأن يكثر من الاستغفار فهو من السبل العظيمة لتفريج الهم.

إعلان
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً