قصص اطفال قصيرة ومفيدة
يبحث كل من الأبوين عن كل شيء يفيد أبنائهم، خاصة في فترة الإجازة، كما يلجأ كثير من الآباء والأمهات لتعويد أطفالهم على القراءة، ومن تلك الكتب هي قصص اطفال قصيرة ومفيدة، حتى يستمتع جميع الأطفال بقراءتها.
المزارع المخادع
يقدم موقع البوابة أجمل قصص اطفال قصيرة ومفيدة، كما يمكن للأبوين أو أحدهما أن يشارك طفله في قراءة هذه القصص حتى يسعد بها الطفل، ومن هذه القصص، قصة المزارع المخادع.
قام مزارع ببيع بئر الماء الذي يوجد في أرضه لأحد جيرانه مقابل مبلغ كبير من المال، جاء جاره في اليوم التالي ليستخدم الماء الموجود في البئر، فقال له الرجل المخادع: “اذهب من هنا أيها الرجل فأنا قد بايعتك البئر، لكنني لم أبيع لك الماء الموجود فيه”، فاندهش الرجل مما قاله المزارع، ثم توجه إلى القاضي ليشتكي له المزارع المخادع، بعد أن حاولكثيرًا إقناعه بأن البئر والماء من حقه، سمع القاضي القصة وأمر المزارع المخادع بالحضور، وطلب منه أن يعطي جاره بئره ولكنه رفض، فقال له القاضي: حسنًا، إن كان الماء لك والبئر لجارك،فاذهب واخرج ماءك من بئره إذن، جُنّ جنون المزارع المخادع وعرف أن الخديعة لا تضر إلا بصاحبها.
الدجاجة الذهبية
قصة الدجاجة الذهبية من أروع قصص اطفال قصيرة ومفيدة، وهي تحكي عن دجاجة جميلة ذهبية اللون يمتلكهامزارعًا وزوجته في مزرعتهما، وكانت هذه الدجاجة تضع كل يوم بيضة ذهبية يقومون ببيعهالشراء حاجتهما، وجاء يوم قام فيه الزارع بذبح الدجاجة لاستخراج ما في بطنها من بيضات ذهبية، بهدف أن يبيعها ويحصل من خلالها على المال الكثير، فذهب المزارع ليخبر زوجته بما ينويه، ولكنها حاولت نصيحته بألا يذبحها، ولكنه لم يقبل النصيحة، بالفعل أمسك المزارع بالسكين وشق بطن الدجاجة ليحصل على ما في بطنها من بيضات ذهبية كما تخيل، ولكنه انصدم عندما لم يجد فيها إلا الدم والأحشاء، فجلس بجوار زوجته يبكيان على خسارتهما للدجاجة التي كانت مصدر رزقهما اليومي.
الأسد ملك الغابة والفأر الصّغير
لا يمكن أن تخلو قصص اطفال قصيرة ومفيدة عن حكايات الأسد ملك الغابة، كان الأسد ملك الغابة نائمًا ذات يوم، وكان يوجد فأر صغير يعيش في الغابة فبدأ بالجري والقفز فوقه، حتى أزعجه بأصواته المزعجة من نومه، فقام الأسد من نومه غاضباً، فوضع يديه الضخمة فوق الفأر، وفتح فمه استعدادًالابتلاع الفأر الصغير.
صاح الفأر عندها بصوت يرتعش من الخوف متوسلاً له أن يعفو عنه، وقال الفأر للأسد: “سامحني هذه المرة، فقط هذه المرة ولا غيرها يا ملك الغابة، وأعدك ألا أعيد فعلتي هذه مجدّدًا، وألّا أنسى معروفك معي، وكذلك أيها الأسد اللطيف، فمن يعلم؟ فربما أستطيع ردّ جميلك هذا يومًا ما”.
فضحك الأسد على كلمات الفأر، وسأله ضاحكًا: “أي معروف يمكن أن يقدمه فأرٌ صغير مثلك لأسد عظيم مثلي؟ وكيف يمكنك مساعدتي وأنا الأسد ملك الغابة وأنت الفأر الصغير الضعيف؟”، قرر حينها الأسد أن يطلق سراح الفأر لأنه قال ما أضحكه، فرفع يديه عنه وتركه يمشي في حاله.
مضتأيام كثيرة على تلك الحادثة إلى أن جاء يوم واستطاع بعض الصيادين في الغابة أن يمسكوا بهذا الأسد، ثم قاموا بربطهفي جذع شجرة، إلى أن يحضروا عربة لينقلوا فيها الأسد إلى حديقة الحيوانات، وبينما كان الصيادون يبحثون عن العربة، مر الفأر الصغير أمام الشجرة التي كان الصيادون يربطون فيها الأسد، فرأى الفأر الأسد ملك الغابة وهو بهذا الحال، فقام الفأر الصغير بقضم الحبال التي استخدمها الصيادون لتثبيت الأسد وربطه في الشجرة، حتّى استطاع الفأر من قطع تلك الحبال وتحرير الأسد.
ذهب الفأر بعدها متفاخرًا بذاته وهو يقول بكل سعادة: “نعم لقد كنت محقًا، يستطيع فأر صغير مساعدة أسد عظيم مثلك، فالمرء يقاس بفعله لا بحجمه، ولكلٍ منّا عازته في هذه الحياة”.
ثمار الأمانة
حتى تكون قصص الاطفال قصيرة ومفيدة في ذات الوقت، لابد أن يكون لها هدف ومغزى أخلاقي وتربوي، وفي هذه القصة سوف يتعرف الطفل على ثمار الأمانة.
يُحكى أن أميراً شاباً كان يريد الزواج من فتاة على قدر من الأخلاق، فأصدر مرسوم ملكي يطلب فيه من كل فتاة ترغب في الزواجمن الحضور إلى القصر الملكي يوم غد في الساعة الثامنة صباحًا، وبالفعل تجمعت الفتيات في ساحة القصر في أبهى صورهن، ثم وقف الأمير وقدم لهن التحية، وأخبرهن بأنه سيقومبعمل مسابقة ستتوج من تفوز فيها ملكة على عرش قلبه، وأنه سوف يعطي كل فتاة منهن حوض زراعة فيه بذرة، ثم طلب من كل واحدة منهن أن تعتني بهذه البذرة على طريقتها حتى تعود إلى القصر بعد شهر من اليوم.
وبالفعل أخذت الفتيات بأحواض الزرع،ثم غادرن القصر، وكانت فتاة جميلة تُدعى ماريا من ضمن الفتيات، قامت علىروي بذرتها والعناية بها،ولكنها لم تلاحظ نمو لهذه البذرة طوال الشهر أبدًا، فقررت ألا تذهب إلى القصر في الموعد المطلوب لأن بذرتها لم تنمو.
ولكن العمة ديانا أقنعتها بضرورة الذهاب، خاصةً وأنها فعلت كل ما باستطاعتها للعناية بهذه البذرة، وبالفعل ذهبت ماريا إلى القصر بحوضها الخالي من النبات، فكانت تشعر بالخجل وهي ترى ما تحمله الفتيات من نباتات مختلفة الألوان والأشكال، فهرعت ماريا بالعودة إلى بيتها والدموع في عينيها، إلّا أن الوزير الذي كان يتجول في الساحة طلب منها أن تصعد معه إلى المنصة لتقابل الأمير، اندهشت ماريا ولكنها نفذت الأمر وصعدت معه إلى المنصة.
حياها الأمير وقال: “لقد أمرت الوزير بإعطاء كل فتاة منكن حوض زراعة فيه بذرة فاسدة، لأرى ما ستفعلن بها، فاستبدلتها ببذرة أخرى للفوز بالمسابقة، إلّا أن ماريا هي الوحيدة التي منعتها أمانتها من فعل ذلك، فأبقت الحوض على ما هو عليه”، وعليه أعلن الأمير فوز ماريا بالمسابقة وطلبها للزواج منه وسط ذهول الفتيات المخادعات.

