الطب

علامات الاصابة بسرطان الثدي

علامات الاصابة بسرطان الثدي

سرطان الثدي (Breast Cancer) هو مرض يصيب النساء بالتحديد، لكنه قد يصيب الرجال أيضا، وإن كان بنسبة أقل بكثير.

توصل الأطباء مؤخراً إلى إنجازات كبيرة في مجاليّ الكشف المبكر والعلاج لمرض سرطان الثدي لينخفض عدد الوفيات الناجمة عن المرض.

كان الكشف عن سرطان الثدي سابقاً يعني استئصال الثدي بالكامل، أما اليوم، فإن هذه العمليات لا تُجرى إلا في حالات نادرة، إذ يوجد مجموعة واسعة من العلاجات المتوفرة.

ف مقالنا اليوم سوف نتعرف علي علامات الاصابه بسرطان الثدي عبر موقع البوابة 

أعراض سرطان الثدي

الوعي واليقظة للأعراض والعلامات المبكرة من سرطان الثدي يمكن أن ينقذا حياتك.

فحين يتم الكشف عن المرض في مراحله الأولية المبكرة، تكون تشكيلة العلاجات المتاحة أوسع وأكثر تنوعا، كما تكون فرص الشفاء التام كبيرة جدا.

معظم الكتل التي يتم اكتشافها في الثدي ليست خبيثة، ومع ذلك فإن العلامة المبكرة الأكثر شيوعاً للإصابة بمرض سرطان الثدي لدى النساء والرجال على حد سواء، هي ظهور كتلة أو تكثـّف في نسيج الثدي، هذه الكتلة غير مؤلمة، غالبا.

تشمل أعراض سرطان الثدي ما يلي:

  • تراجع الحلمة أو تسننها
  •  تغيّر حجم أو ملامح الثدي
  •  تسطـّح أو تسنن الجلد الذي يغطي الثّدي
  •  ظهور احمرار أو ما يشبه الجلد المجعّد على سطح الثدي، مثل قشرة البرتقال.

علامات القلق لسرطان الثدي

أسباب وعوامل خطر سرطان الثدي

سرطان الثدي يعني أن عددا من خلايا الثدي بدأت تتكاثر بشكل غير طبيعي. هذه الخلايا تنقسم بسرعة أكبر من الخلايا السليمة ويمكن أن تبدأ في الانتشار (نقيلات – Metastasis) في جميع أنحاء نسيج الثدي، إلى داخل الغدد الليمفاوية، بل وإلى أعضاء أخرى في الجسم.

النوع الأكثر شيوعا من سرطان الثدي يبدأ في غدد إنتاج الحليب، ولكن من الممكن أن يبدأ أيضا في أحد الفصوص (Lobe) الفرعية أو في غيرها من أنسجة الثدي.

في معظم الحالات، ليس واضحا السبب الذي يجعل خلايا سليمة في نسيج الثدي تتحول إلى خلايا سرطانية.

أسباب الإصابة بسرطان الثدي

يعرف الأطباء أسباب الإصابة بالمرض على الشكل التالي:

  • الوراثة: 5% – 10% فقط من حالات سرطان الثدي تعود إلى أسباب وراثية. هنالك عائلات لديها خلل في جين (جينة / مورِثَة  – Gene) واحد أو اثنين، جين سرطان الثدي رقم 1 (BRCA 1) أو جين سرطان الثدي رقم 2 (BRCA 2)، وهذا يكون احتمال تعرض أبنائها وبناتها للإصابة بمرض سرطان الثدي أو بسرطان المبيض مرتفعا جدا.
  • عيوب (خِلل) جينية أخرى: مثل جين رنح توسع الشعيرات (ataxia – telangiectasia mutation gene)، جين كيناز – حاجز دورة الخلية 2 (CHEK – 2) وجين رقم P53، الجين المسؤول عن لجم الأورام – كلها تزيد من خطر الإصابة بمرض سرطان الثدي. إذا كان أحد هذه العيوب الوراثية موجودا في عائلتك، فهنالك احتمال بنسبة 50 ٪ أن يكون الخلل موجودا عندك أنت أيضا.

معظم العيوب الجينية ذات الصلة بمرض سرطان الثدي لا تنتقل بالوراثة.

قد يعود سبب هذه العيوب المكتَسَبة إلى التعرض للأشعة – النساء اللواتي عولجن بالإشعاعات في منطقة الصدر لمعالجة ورم لِمْفيّ (لِمفومَة – Lymphoma) في مرحلة الطفولة أو المراهقة، مرحلة نمو الثدي وتطوره، أكثر عرضة بكثير جدا للإصابة بمرض سرطان الثدي من النساء اللواتي لم يتعرضن لإشعاع من هذا القبيل.

قد تطرأ التغيّرات الجينية، أيضا، جراء التعرض لمواد مسببة للسرطان، مثل بعض الهيدروكربونيات، الموجودة في التبغ واللحوم الحمراء المتفحمة.

يحاول الباحثون اليوم معرفة ما إذا كانت هناك أية علاقة بين التركيبة الجينية لشخص معين وبين العوامل البيئية التي قد تزيد من خطر الإصابة بمرض سرطان الثدي. وربما يثبت أن عوامل عديدة قد تسبب ظهور سرطان الثدي.

عوامل الخطر

عامل الخطر هو أي شيء يزيد من احتمالات الإصابة بمرض معين. بعض عوامل الخطر، مثل السنّ، الجنس والتاريخ العائلي، لا يمكن تغييرها، بينما يستطيع الإنسان السيطرة على عوامل أخرى

لكن، حتى لو كان لديك عامل خطر واحد أو أكثر فهذا لا يعني بالضرورة أن تصابي بمرض سرطان الثدي، إذ إن غالبية النساء المريضات بمرض سرطان الثدي أصبن فقط لمجرد كونهن نساء وليس لديهن أية عوامل خطر أخرى إضافية.

والحقيقة، إن كونك امرأة هو عامل الخطر الأهمّ لسرطان الثدي. فعلى الرغم من أن الرجال أيضا معرضون للإصابة بمرض سرطان الثدي، إلا إنه أكثر شيوعا بكثير بين النساء.

عوامل خطر أخرى يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي:

  • السنّ
  • تاريخ شخصي من التعرض لسرطان الثدي
  • تاريخ عائلي
  • الميل الوراثي
  • التعرض لإشعاعات
  • الوزن الزائد
  • الحيض في سن مبكرة نسبيا
  • الوصول إلى سن الإياس (انقطاع الطمث – سن “اليأس”) في سن متأخرة نسبيا
  • العلاج بالهورمونات
  • تناول أقراص منع الحمل
  • التدخين
  • تغيّرات ما قبل سرطانية في نسيج الثدي
  • كثافة عالية في نسيج الثدي بالتصوير الشعاعي (Mammography).

السنّ والفترة المحددة من مرحلة انقطاع الطمث قد تؤثران على كثافة نسيج الثدي. كثافة نسيج الثدي لدى الشابات، عادة، أعلى منها لدى النساء المتقدمات في السن.

للهورمونات أيضا تأثير على هذا –  كلما كانت مستويات الهورمونات أعلى، كلما كانت كثافة نسيج الثدي أعلى. وبالرغم من هذا، فإن خطر الإصابة بمرض سرطان الثدي بسبب الكثافة العالية في نسيج الثدي يزداد بنسبة ضئيلة فقط.

إذا كنت ضمن واحدة من المجموعات الأكثر عرضة للإصابة بسرطان الثدي، وكثافة نسيج الثدي لديك مرتفعة، فقد يكون من الصعب تحليل التصوير الشعاعي (Mammography)، وعندها قد ينصحك طبيبك بإجراء فحوصات مسحيّة أخرى.

اسباب ظهور أورامًا ليست خبيثة في الثدي

ثمة حالات طبية أخرى، غير سرطان الثدي، يمكن أن تؤدي إلى تغيّر في حجم الثدي أو في نسيجه. فنسيج الثدي يتغير، بطبيعة الحال، خلال فترة الحمل وخلال فترة الحيض.

أما الأسباب الأخرى المحتملة لظهور أورام ليست سرطانية (حميدة) في الثدي فتشمل:

  • تغيّرات كيسيّة ليفيّة (fibrocystic changes)
  • تكيّس (ظهور كيسات – Cyst)
  • ورم غُدّي ليفيّ (fibroadenoma)
  • تلوّث أو إصابة

تشخيص سرطان الثدي

اذا لاحظتِ وجود كتلة أو تغيّر، أيا كان، في ثديك – حتى لو كانت نتيجة التصوير الشعاعي الأخير للثدي (ماموغرافيا – Mammography) سليمة – عليك الاتصال بالطبيب لتقييم الوضع.

إذا لم تتجاوزي، بعد، سن الإياس (انقطاع الطمث / سن “اليأس” – Menopause) فقد يكون من الأفضل الانتظار لمدة دورة حيض واحدة قبل مراجعة طبيبك. ولكن، إذا لم تختف التغيّرات في الثدي بعد شهر، فمن الضروري التوجه إلى الطبيب لتقييم الوضع.

التفريسات (Scans) – البحث عن أدلة لوجود سرطان الثدي قبل ظهور الأعراض الأولى – هي المفتاح للكشف المبكر عن سرطان الثدي، حين لا يزال في مرحلة يمكن فيها معالجته.

طبقا للمعلومات عن سنّك ومجموعة (أو مجموعات) الخطر التي قد ينتمين إليها، تشمل التفريسات: إجراء فحص ذاتيّ للثدي، فحص الثدي من قبل ممرضة أو طبيب (الفحص في العيادة)، تصوير الثدي الشعاعي (Mammography)، أو فحوصات أخرى غيرها.

فحص ذاتي للثدي

الفحص الذاتي للثدي هو إحدى الإمكانيات، فقط، ويجب إجراؤه بشكل دائم ومنتظم بدءا من سن 20 عاما. إن اكتسابك خبرة الفحص الذاتي للثدي، وتعرفك على أنسجة وبنية ثديك على أساس دائم ومنتظم، قد يجعلانك قادرة على كشف علامات مبكرة لسرطان الثدي.

يجب عليك أن تتعلمي كيف يبدو ثديك عادة، وأن تكوني يقظة لأي تغيير في الإحساس أو في نسيج الثدي. فإذا ما لاحظت أية تغيّرات، يجب إعلام الطبيب في أسرع وقت ممكن. أتيحي لطبيبك اختبار كيفية قيامك بالفحص الذاتي، كي يستطيع إرشادك والإجابة على ما قد تثيرينه من تساؤلات.

فحص الثدي في العيادة

 إذا كان لديك في العائلة من أصيب بمرض سرطان الثدي (تاريخ عائلي) أو إذا كنت تنتمين لإحدى مجموعات الخطر الأكثر عرضة للإصابة بسرطان الثدي، فيُنصح بأن تخضعي لفحص الثدي في العيادة مرة واحدة كل ثلاث سنوات حتى بلوغك سن الـ 40 عاما. ثم بمعدل مرة واحدة كل سنة، فيما بعد.

خلال هذا الفحص يقوم الطبيب بتفقد نسيج الثدي للبحث عن كتل أو تغيُّرات أخرى في الثدي. يستطيع الطبيب كشف الكتل أو التغييرات التي لم تفلحي أنت في الانتباه إليها، ويمكن أن يلاحظ أيضا ازدياد حجم الغدد الليمفاوية الموجودة في منطقة الإبط.

تصوير الثدي الشّعاعي (Mammography)

تصوير الثدي الشعاعي، الذي يفحص أنسجة الثدي من خلال إنتاج صور الأشعة السينية (أشعة رنتجن – X – Ray)، يعتبر اليوم الفحص الأكثر موثوقية للكشف المبكر عن كتل سرطانية في الثدي، حتى قبل إن يشعر الطبيب بها بواسطة اللمس اليدوي للثدي. ولهذا السبب، يُنصح  إجراء هذا الفحص لكل النساء فوق سن الـ 40 عاما، بشكل متكرر.

هنالك نوعان من تصوير الثدي الشعاعي:

  1. التفرّس بالتصوير الشعاعي للثدي (Scanning Mammography)
  2. التصوير الشعاعي التشخيصي للثدي (Diagnostic Mammography)

لكن فحوصات التصوير الشعاعي ليست مثالية. فهناك نسبة معينة من الأورام السرطانية – واحيانا كتل يمكن تحسسها بالفحص الذاتي – لا تظهر في صورة الأشعة السينية (جواب سلبي خاطئ).

هذه النسبة تكون أعلى بين النساء اللواتي هن في الأربعينات من العمر، وذلك لأن النساء في هذا العمر والنساء الأصغر سنا هن أكثر ميلا لوجود كثافة أعلى في نسيج الثدي، مما يجعل من الصعب التمييز بين نسيج سليم وآخر غير سليم.

فحوص أخرى:

  1. الكشف بمساعدة الحاسوب (CAD)
  2. تصوير الثدي الشعاعي الرقميّ.
  3. التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)

 إجراءات تشخيصية

خلافا لفحوصات التفرّس (Scaning)، فإن إجراءات التشخيص تساعد في تحديد وتوصيف الحالات الشاذة في نسيج الثدي التي تم الكشف عنها بالفحوصات الروتينية، مثل اكتشاف كتلة في الثدي باللمس، أو بواسطة التفرّس بالتصوير الشعاعي للثدي أو بالتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI).

هذه الفحوصات تساعد الطبيب في تحديد ما إذا كنتِ بحاجة إلى إجراء خزْعة (إجراء طبي تؤخذ فيه خلايا أو نسيج كعيّنة للتحليل والفحص في المختبر – Biopsy)، كما تساعد في بلورة توجيهات لكيفية إجراء الاختزاع (فحص الخزعة).

فحص بالموجات فوق الصوتية (Ultrasound)

يستخدم هذا الفحص للتأكد من أن الكتل التي تم كشفها في الثدي صلبة أم لا.

الخزْعَة (Biopsy)

هو الفحص الوحيد القادر على تأكيد وجود خلايا سرطانية. الخزعة فحص يستطيع تزويدنا بمعلومات حيوية جدا عن أية تغيرات شاذة أو غير طبيعية في نسيج الثدي، والمساعدة في تحديد مدى الحاجة (وجودها أو عدمه) إلى إجراء عملية جراحية وبشأن نوع العملية الجراحية المطلوبة.

أنواع الاختزاعات القائمة اليوم:

  1. بالإبرة النحيفة (Fine needle)
  2. اختزاع بالإبرة الثخينة (Coreneedle)
  3.  تجسيميّ (Stereotactic biopsy)
  4. موضعة سلك معدني
  5. اختزاع جراحيّ

فحص مستقبلات الأستروجين والبروجسترون (Biopsy)

يمكن فحص وجود المستقبلات الهورمونية في الخلايا السرطانية التي تم نزعها خلال الخزعة. إذا وجدت مستقبلات الاستروجين أو ​​مستقبلات البروجسترون أو كليهما معا، فإن ينصحك طبيبك بتناول أدوية، مثل تاموكسيفين (Tamoxifen)، تمنع الاستروجين من الوصول إلى هذه المناطق.

فحص التدريج

فحوصات لتدريج خطورة المرض، يتم من خلالها تحديد حجم وموقع الورم السرطاني وما إذا كان الورم قد انتقل وانتشر في أماكن أخرى. والتدرج يساعد أيضا في تخطيط الإجراءات العلاجية.

فحوصات وراثية أو جينيّة

اذا وجدت في العائلة حالة وراثية أو أكثر، من سرطان الثدي، فستساعد فحوص الدم في اكتشاف جين BRCA المَعيب أو عيوبا في جينات أخرى تنتقل من جيل إلى آخر في العائلة.

هذه الفحوصات غالبا ما تسفر عن نتائج غير حاسمة ولذلك يجب تنفيذها في حالات خاصة فقط، وبعد التشاور مع مستشار للأمراض الوراثية. إذا لم تكوني ضمن مجموعات الخطر للإصابة بمرض سرطان الثدي أو سرطان المبيض على خلفية وراثية، فلا داعي، إجمالا، لإجراء فحوص التشخيص الوراثية.

التشخيص الوراثي يمكن أن يكون مفيدا، في معظم الحالات، فقط إذا كانت نتائج الفحص ستساعدك على اختيار الطريقة الأفضل لتقليص خطر الإصابة بالسرطان.

الخيارات تتراوح ما بين إجراء تغييرات في نمط  حياتك، إجراء مسوحات وفحوصات تفرّس (Scanning) سوية مع تناول أدوية مثل تاموكسيفين (Tamoxifen)، وحتى اتخاذ تدابير متطرفة مثل استئصال كلا الثديين معا، كإجراء وقائيّ وإزالة المبيضين.

تصنيف الورم السرطاني

يتم تصنيف الورم السرطاني على جدول من 0 إلى IV (أربعة)، على النحو التالي:

  • الدرجة 0: تسمى أيضا “سرطان ثدي غير غازٍ”، أو محلي. وعلى الرغم من أن هذه الأورام لا تملك القدرة على غزو الأنسجة السليمة في الثدي أو الانتشار إلى أعضاء أخرى في الجسم، إلا إنه من المهم استئصالها وإزالتها، لأنها قد تتحول إلى أورام غازية في المستقبل.
  • الدرجات من I حتى IV: هي أورام غازية لديها القدرة على غزو أنسجة سليمة في الثدي، ثم الانتشار إلى أعضاء أخرى في الجسم. الورم السرطاني في الدرجة I هو ورم صغير ومحلي، فرص الشفاء التام منه كبيرة جدا. لكن، كلما ارتفعت الدرجة قلّت فرص الشفاء.
  • الدرجة IV: هو ورم سرطانيّ انتقل إلى خارج نسيج الثدي وانتشر في أعضاء أخرى من الجسم، مثل الرئتين والعظام والكبد. وعلى الرغم من أنه لا يمكن الشفاء من السرطان في هذه المرحلة، إلا إن هناك احتمالا بأن يستجيب بطريقة جيدة لعلاجات متنوعة، من شأنها أن تسبب انكماش وتضاؤل الورم وإبقاءه تحت السيطرة لفترة طويلة من الزمن.
إعلان
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً