الإحتراف اليوم صناعة يسير وفق ضوابط وشروط توفر لتعاقد الحكام المحترفين أرضية صلبة عبر صياغة الأسس التي تبين نوع هذا الإحتراف مما يشجع على الإنخراط في سلك التحكيم من بوابة هذا الإحتراف ، ولاشك أنه يعكس الأثر الإيجابي في تحسن أداء الحكام ورفع مستويات الأداء عند اللاعبين والأجهزة الفنية والإدارية على حدٍ سواء ؛ لأن اللاعب والمدرب والإداري الذي يعرف ويتأكد أنه لا توجد شماعة لتعليق إخفاقه أو أخطائه عليها سيحسن من أدائه، وبالتالي الإحتراف حرفة لها مبادئ وغايات ويحرص الجميع على تطبيق مبادئها ولوائحها والتقيد بأخلاقها السامية.
قبل عامين وصلت الحالة التحكيمية في دوري المحترفين السعودي لأسوأ حالاتها لدرجة تم إصدار قرار من قبل المؤسسة الرياضية باستبعاد الحكم المحلي بشكل نهائي، وجلب حكام نخبة أجانب، ومع ذلك لم تنتهي الأخطاء وهذا حال المستديرة فنجاح ملف التحكيم فيها نسبة وتناسب بمعنى كلما قلة نسبة الأخطاء كلما ارتفعت نسبة نجاح التحكيم، فالأخطاء لا تنتهي ولن تنتهي وهكذا دواليك.
اليوم وبعد مرور ثمان جولات من دوري MBS للمحترفين نجد المطالبات تتزايد والأصوات تتعالى تجاه هذا الملف الشائك؛ رأي هنا ورأي هناك، اختلف المقيّمين والحكام السابقين والمحللين وكذلك الجماهير ، كلٌ وفق رؤيته ودرايته وتوجهه ، وهنا لا نشكك في نزاهة حكم إطلاقاً، ولكن هذا لا يلغي وجود أخطاء مؤثرة لبعضهم بل وفادحة، ولأسباب كثيرة، تحدثت عنها في مقالات سابقة.
هنا سأتحدث عن بعض الحلول من وجهة نظري المتواضعة في قالب احتياجات وهذه الحلول تقلص من الأخطاء إلى حدٌ ما، ولعلها تسهم في إنجاح مشروع الحكم السعودي إن كُتب له النجاح.
أولاً: أن يكون الحكم حازماً وقوي شخصية واثقًا بقراراته.
ثانياً: يجب على الحكم المحلي اكتساب ثقافة التعامل الجماهيري وفق الظروف والمعطيات، والبعد عن الإعلام.
ثالثاً: إتقان الحكم للغات الحية حتى يكتسب من خلالها فهم الدورات ومعرفة تفاصيل القوانيين ومتابعة الحالات للدوريات الأجنبية المحترفة.
رابعاً: على الحكم المحلي التعامل بجرأة في كل الأمور التي تخص التعامل مع اللاعبين والإداريين والجماهير بعيداً عن الحسابات كيفما كان نوعها وشكلها.
خامساً: على الحكم أن يبحث عن دورات تحكيمية دولية ومحلية ودورات الصقل بشكل مستمر .
سادسًا: أن تكون خبرة حكم الساحة توازي حكم الڤار إن لم تكن أكبر .
خاتمة :
من أجل تحقيق تطور حقيقي وفق معايير احترافية. يجب التفرغ الكامل للحكام من أجل الإتقان في العمل وصفاء الذهن ويقابل ذلك مقابل يوازي حجم العطاء، قضية متعاون ويطلع من الدوام للمباراة مباشرة ولازالت بعض معاملات الدوام عالقة في ذهنه فهذا أبعد ما يكون عن التركيز وعالم الاحتراف في رأيي.
كُن بخير عزيزي القارئ حتى ألقاك في مضمار رياضي جديد إن شاء الله .

