في حكاية الدب ودولة الصراع أوكرانيا تفاصيل عميقة قد تأخذنا إلى حقبة السوفييت وألمانيا هتلر وربما تتجه تلك التفاصيل إلى قضية ربما تصبح فيها أوكرانيا شرقية وغربية كما حدث في ألمانيا ذات حرب .

*لازالت الولايات المتحدة الأمريكية تعتقد في الظاهر أنها القوة العظمى التي تحرك العالم كيفما اتفقت وهي تدرك أن صراعاتها الحالية ليست إلا للمحافظة على ماتبقى في ظل الهيمنة الصينية وبدأ روسيا مرحلة التوازن بعد سقوط الإتحاد السوفييتي لكنها تحاول فقط إشعال فتيل الصراع بين القوة الروسية وحلف الناتو ..والرابح فيها هو الخاسر الأكبر.
إذن الهدف هو إضعاف القوى ليتسنى لها ممارسة ألعابها الخبيثة تحت ستار التحالفات وبمسمى قوة عظمى .

*أوكرانيا فقط وجدت نفسها تعيش مراحل ثلاثة بدأتها بمحاولة الانضمام للناتو ومن ثم خديعة الدعم ومن ثم وضعها رئيسها الذي لم يدرك أبعاد اللعبة في حرب هي كبش الفداء فيها .

*عقوبات الإتحاد الأوروبي هي لعبة الموت التي صنعت في USA وبريطانيا وتبناها الإتحاد الأوروبي وصدرها للعالم على أنها لقمع التمرد الروسي ، ولم تمضي فترة حتى تنبّه الأوروبيون لخطر اللعبة وانعكاساتها في ظل الموقف المماثل الذي اتخذه الروس أمام الإستثمارات الأجنبية وإيقاف الدعم الذي كانت تحظى بها القارة العجوز من غاز الروس وتنوع اقتصادها .

*مايهم في حرب القوى في ظاهرة أو القوتين الحمراء والخضراء الذي صنعته الولايات المتحدة خفية وتبنته دول الحلف بل الأهم هي تلك الشعارات والتحالفات التي انكشف زيفها أمام العالم بشكل هزيل قد تكون أميركا هي المتضرر الأكبر في ظل صراع القوى ومحاولة التشبث بمصداقياتها في صناعة العلاقات وبناء التحالفات .

*محاولة روسيا للحفاظ على عمقها الإستراتيجي والمحافظة على حدودها وأمنها أمام التوغل ليس خطأ يحاسب عليه الروس أمام المد الأوروبي المدعوم ومحاولة الضغط على الروس وحصارهم في منطقة محدودة حتى يسهل مستقبلاً الضغط بكل الطرق .وهنا لسنا مع أو ضد بل هي الحقيقة التي تحاول دول الناتو والولايات المتحدة تصدير الصورة على أن أوكرانيا بلد مستضعف يواجة لعنة الدب وغضبه .

*من صنع الإنقلاب الأخير في أوكرانيا هي ذات الدول وذات الداعم ومن يحاول سحبها لصف الضد هم ذاتهم ومن ترك الأوكران في مواجهة مصيرها هم ذاتهم . ولكن إذا كانت التحالفات تصنع للإعلام فإن آلة الحرب لاتعرف ذلك .

*لم تعد أميركا دولة عظمى ومن ثم أصبحت الصين أكبر القوى وحليف الدب ، ثم انكشف الناتو واتضحت لعبة الإنجليز فالسؤال الأهم : من يزرع الفتنة ويمارس الخديعة ويمد الدول بالأسلحة بدعم أممي ومن يمارس الإرهاب في أبشع صوره وهل تفطن العالم بعد كل تلك الصراعات إلى حقيقة الوجه الأميركي اللعين والذي يحاول ضرب العالم على طريقته وخبثه ويقف متفرجا ومنددا ويتفرغ للعقوبات اللتي أيضا تصب في صالح خزينته التي تعاود تدوير الحرب لكن في بلد آخر.

*إذا ما انتصر الدب على السياسية الأوكرانية وأطاح بالإنقلابيين وحافظ على حدوده من جهتة الأواكران فإن العالم لن يعود لسابق عهده وستطيح بوهمية الأمم وتمزق وحدة الحلف المخادع ..حرب الورق كشفها دب .

أخيراً:
الولايات المتحدة والناتو وأوكرانيا ليست السعودية في تمسكها بالإتفاقيات والمعاهدات ..حين استدعى الموقف أن تقول لا قالت لا ..واكتفت بإلتزاماتها في أوبك ، أوبك+ .. الله معك يابلادي

شاركها.
اترك تعليقاً