اللهم انصرنا على من عادانا

أن دعاء اللهم انصرنا على من عادانا، من أشهر الأدعية التي يقولها الرسول صلى الله عليه وسلم عند قيامه من المجلس وهي عبارة عن دعوات مطالبًا من الله حفظنا وحمايتنا.

دعاء اللهم انصرنا على من عادانا كامل

يذكر موقع البوابة نص الدعاء ( اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معصيتك، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك، ومن اليقين ما تُـهون به علينا مصائب الدنيا، ومتّعنا اللهم بأسماعنا وأبصارنا وقواتنا أبدًا ما أحييتنا واجعله الوارث مِـنّـا، واجعل ثأرنا على من ظلمنا، وانصرنا على من عادانا، ولا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك فينا ولا يرحمنا، اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همّنا، ولا مبلغ علمنا ولا إلى النار مصيرنا).

شرح دعاء اللهم انصرنا على من عادانا

كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقوم من مجلس، حتى يختم مجلسه بهذه الكلمات ذات المعاني الجميلة، حيث كان أكثر مجالسه يختمها ب

هذه الدعوة جامعة لأبواب الخير، وهذه الدعوات جمعت مقاصد ومطالب العبد في دنيته وآخرته

اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معصيتك

يعني اللهم اجعلنا حظ ونصيب آمن خوفنا تعظيمًا واجلالاً لك أي يعني يكون حاجز ومانع لنا من الوقوع في الذنوب والمعاصي، وهذا القول فيه دلالة على أن خشية الله أعظم وأكبر حاجز للمسلم على الوقوع في الذنب، ولهذا العلماء هم أكثر خشية لله سبحانه وتعالى ومعرفتهم وعلمهم بالله علا عز وجل.

كما قال الله سبحانه وتعالى (إنما يخشى الله من عباده العلماء) هذا يعني زادت معرفة الإنسان بالله منها ذكره بأسماء الحسنى والصفات وامتلا قلبه خشية وأحكمت الجوارح كلها عن ارتكاب المعاصي والذنوب.

 ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك

أي يعني سهل يالله طاعتك لكي يكون السبب نيل رضاك أو جنتك العظيمة التي أعددتها لعبادك المؤمنين المتقين.

شاهد ايضا : علامات الاصابة بسرطان الثدي

ومن اليقين ماتهون به مصائب الدنيا

يعني أقسم يالله لنا من اليقين الذي هو أعلى إيمانًا وأكمله، كما قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه (اليقين هو الإيمان) فهو الإيمان لا يشكك فيه ولا يكون فيه تردد.

وقال سفيان الثوري (لو أن اليقين وقع في القلب لترى اشتياقًا إلى الجنة وهروبًا من النار) فنسألك يالله باليقين يكون سببًا لتهوين المصائب التي تحل علينا، وكلما قوي اليقين الإنسان أدعي إلى الصبر على البلاء والمصيبة.

 متعنا بأسماعنا وأبصارنا

يعني اللهم أدم علينا السمع والبصر وسائر القوى، التي نتمتع بها في حياتنا، لأنها من الدلائل الموصولة إلى معرفتك وتوحيدك من البراهين المأخوذة، أما من الآيات المنزلة وذلك عن طريق السمع أو من الآيات في الآفاق والأنفس وذلك عن طريق البصر.

 اجعل الوارث منا

أي يعني اجعل يا الله أن نتمتع بالحواس والقوي الصحيحة والسليمة حتى نموت.

عند قوله الوارث له معنيين الأول الباقي بعدنا لأن الوراث فرد إلا الدين يبقى بعده ومعنى بقائه دوامه إلى يوم الحاجة إليه، والثاني الذي يرث ذكرنا في ذكر به بعد انتهاء الأجل وانقطاع الأعمال.

 وقواتنا أبدًا ما أحييتنا

يعني متعنا بباقي قواتنا من الحواس الظاهرة والباطنة وكل الأعضاء البدنية وطلب التمتع بكامل القوة والحياة حتى يموت لأن الضعف وسقوط القوة في الكبر يساعد على ضرر في الدين والدنيا من لا يخفى.

واجعل ثأرنا على من ظلمنا

يعني فقنا يا الله لكي نأخذ ثأرنا مما ظلمنا دون نعتدي عليه، فنأخذ الثأر من غير الظالم واقبله.

 انصرنا على من عادانا

يعني التعميم بعد التخصيص يعني اكتب لنا الفوز على ما تعدي علينا بغير حق.

يقصد به هنا أن العدو لنا وهو الشيطان خاصةً الشيطان المريد كما قال الله سبحانه وتعالى (أن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوًا إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير)أي يعني أنه من أكبر أعداءنا، وذلك حين تكون الإماره بالسوء، وكذلك أعداء الهوي في اتباع الهوى ومهلك ومرد، وأيضًا من أعداء المسلم أهل النفاق كما قال الله سبحانه وتعالى (هم العدو فاحذرهم وأيضًا الكفرة والفجرة على اختلاف مللهم).

 لا تجعل مصيبتنا في ديننا

أي يعني لا تصيبنا بما ينقصنا ويذهب من اعتقاد سيء أو تقصير في طاعتك أو ارتكاب الذنوب والمعاصي كتسليط الكفار والمنافقين على أهل الدين والإيمان، لأن مصيبة الدين هي أكبر المصائب التي لا يعوض عنها خلاف مصائب الدنيا.

 لا تجعل الدنيا أكبر من همنا

أي لا تجعل أكبر قصدنا وتعلقنا وحزننا من أجل الدنيا، لأن من كان أكبر همه في الدنيا كان في معزل الآخرة، واجعله مصروفًا في عمل الآخرة وهذا دليل على أن قليل من الهم لابد منه في الدنيا ويرخص فيه.

ولا مبلغ علمنا ولا إلى النار مصيرنا

يعني لا تجعل علمنا وتفكيرنا في أحوال وأمور الدنيا مثل الكافرين كما جاء قول الله تعالى (يعلمون ظاهرًا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة غافلون)

ولا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك فينا ولا يرحمنا

لا تجعلنا مغلوبين من الكفار والظالمين والفجرة في توليهم علينا، سيكون ذلك سبب تعذيبنا في ديننا ودنيتنا، ويجوز حمله على ملائكة العذاب في القبر أو النار ولا مانع من إرادة الجميع.

ويحسن في الداعي أن يستحضر كل المعاني في حيال دعاءه، لقد وضح الله سبحانه وتعالي النجاة وحفظنا من الكافرين، بقوله رب نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ وإبراهيم والذين معه: ربنا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا، ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم  رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ

شاركها.
اترك تعليقاً إلغاء الرد

© حقوق النشر محفوظة 2026 | لصحيفة البوابة

Exit mobile version