الأخطاء واردة في أي عمل ولا يوجد عمل بدون أخطاء، وفي مجال كرة القدم وعلى مستوى الفريق فإن الأخطاء واردة وأحياناً تكون غير مؤثرة على مسيرة الفريق وتكون طبيعية سواء من الإدارة أو المدرب أو اللاعبين، وأما الأخطاء الكبيرة والمتكررة والمؤثرة على مسيرة الفريق فتعني أن هناك خلل يجب معالجته، وفي هذه الحالة فإن الانتقاد حق مشروع للإعلام والجمهور، ولكن الأخطاء القليلة وغير المؤثرة فلا تستدعي الانتقاد الحاد الذي نشاهده من الجمهور والإعلام بعد المباريات .
بعض اللاعبين يقدمون مستويات كبيرة في معظم المباريات ويساهمون في فوز فريقهم ويلقون الإشادة من الجميع، وعندما يخفق أحدهم أو ينخفض مستواه في مباراة واحدة تتغير النظرة ويبدأ البعض بمهاجمة اللاعب متجاهلين مجهوداته ومستوياته المميزة في المباريات السابقة!!
هناك نوعية من اللاعبين تتأثر من الانتقاد ويتراجع المستوى أكثر وهذا يعود لشخصية اللاعب، وهناك نوع آخر من اللاعبين يكون الانتقاد دافع لهم لتطوير مستوياتهم، ومن هذه النوعية من اللاعبين سلمان الفرج وسالم الدوسري وياسر الشهراني حيث تعرضوا لانتقادات حادة من جمهور الهلال قبل أكثر من موسمين، وهذا كان دافع لهم لتطوير مستوياتهم حيث ساهموا بعد ذلك في تحقيق البطولات للهلال ومن أهمها بطولة آسيا، وهذا يعود لثقة هؤلاء اللاعبين بقدراتهم الفنية.
انتقاد الأخطاء يكون في محله عندما تشاهد الفريق يبتعد عن البطولات وعندما تكون الأخطاء متكررة، وهنا يجب أن يكون نقد هادف ومفيد يساعد اللاعب أو الإداري في تعديل الأخطاء.
دعم الفريق في بداية الموسم من أسباب استقرار أي فريق، والجمهور والإعلام الذي يريد لفريقه الاستقرار والمنافسة على البطولات فيجب عليه دعم الفريق معنوياً من بداية الموسم، وأن يختار التوقيت المناسب للانتقاد، وأن يكون في الإطار الطبيعي بعيداً عن التجريح والإساءة، فالانتقاد الحاد يكون ضرره أكثر من فائدته.

شاركها.
اترك تعليقاً