التقنية الأمنية وتطوراتها حالياً تُثبتُ لنا أنه لا شك في أن الأمن هو الحامي بعد الله تعالى لكل البشر ، بدءًا من الأمن الداخلي حيث تعد وزاراة الداخلية على رأس الوزارات السيادية في دول العالم كافة التي تُعنى بأمن البلاد الداخلي ، فالأمن في الأوطان والعافية في الأبدان نعمتان بل هما ضرورتان للفرد والمجتمع للمدينة والقرية والبلاد كلها ، ومن هنا تأتي أهمية تأكيد مواكبة الأجهزة الأمنية للتطورات التقنية الحديثة حتى تستطيع أداء دورها الهام بكفاءة وتميز وإتقان تسبق خطط كل متربص بأمن الوطن والمواطن ، وفي مجالات الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمالية ، ومحاربة التهريب ومكافحة التجسس وكل ما يعكر صفو الحياة اليومية للمواطنين ، إلى جانب تعزيز ثقة المواطن بأمنه وأمانهِ هو وأفراد أسرته ، في عصرنا الحديث عصر الفضاء الإلكتروني الذي ليس له حدود أصبحت التقنية الحديثة مطلب في شتى المجالات ، فبعد التحول الكبير الشامل الذي أحدثته في بنية أمن واقتصاد وثقافة العالم أدرك ولاة الأمر في المملكة أهمية دعم التقنية الأمنية وأمن المعلومات ، بل كانت المملكة سباقة دائما في كل ما يحقق أمن ورفاهية المواطن ، وعلى هذا فإن شركات نقل التقنية الأمنية تجد محفزًا كبيرًا وتشجيعًا دائمًا من القيادة الحكيمة ، واعتمادًا على إحصائيات IDC شركة البيانات الدولية يشير أحد رؤساء شركات التقنية الامنية إلى أن دول الخليج العربية تنفق ما يناهز ٦ مليارات دولار على التقنية الأمنية سنويا ، فيما أنفقتالمملكة أكثر من مليارين ونصف المليار دولار على التقنية الأمنية سنوياً ، وهذان الرقمان يؤكدان إدراك المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي مثل أكثر دول العالم تطورا أهمية التقنية الأمنية كرافعة أساسية للتفوق الاقتصادي في ظل منظومة أمنية متطورة ، تدفع كل أذى عن مكتسبات هذه الدول وإنجازاتها إلى جانب تعزيز أمن الدولة ورفاهية المواطن الذي هو هدف كل دولة وهو أمر لا يمكن تحقيقه إلا في ظل سياج أمني متطور يستطيع التغلب على كل إشكالية معادية .
ويشير أحد المختصين إلى أمر حيوي يتعلق بدور التقنية الأمنية في مجالات التدريب و الإستشارات ونقل التقنية الرقمية و توطينها وتهيئة الفرد والمجتمع للتعرف على أهمية التقنية الأمنية مع التركيز على إقامة الدورات التدريبية المختلفة في مجالات التقنية الأمنية وتهيئة الكوادر المحترفة القادرة على الفهم والمبادرة والابتكار.
إن التقنية الأمنية في تسارع مذهل يجعلنا نُسابقها ونسابق الآخرين ، فهي في تحدي كبير في عصر الرقمنة والفضاء السيبراني ، وهناك تنافس محموم بين كبار الشركات التقنية العالمية ، وقد يشكل أمن المعلومات واحدًا من أهم مجالات التقنية الأمنية ، ولو أنك توقفت عنده لبرهة فإنك ستدرك أهمية وضرورة التقنية الأمنية كحارس أمين على أهم مفاصل اقتصاد وثقافة وأمن العالم.
ولأن رؤية المملكة 2030 تعتمد بشكل كبير على التطور في الاتصالات وتقنية المعلومات وهو الأمر الذي يتطلب تقنيات أمنية متطورة، وخاصة للوصول إلى أهداف تلك الرؤية . لذلك في وقتنا الراهن تتطور التقنية الأمنية وتجدد نفسها وتضيف الكثير والكثير وتتعزز مكانتها كل يوم على مستوى العالم كله .
التقنية الأمنية في وضعها الراهن وتطوراتها
تابعنا على

