أحياناً أنت بحاجة لأن تتقن فن التبرير قبل أن تلقي بحديثك على طاولة نقاش أو تقع بين كماشة الجدلية في الرأي العام وبين قنبلة قد لاتكون ذات أثر إذا ماعلمنا أن القنابل ليست جميعها بذات القوة والفاعلية في التدمير والتأثير وقد تقع في يد خبير بعد أن قذف بها من لايعرفها .
لست في موقع التقييم للشخص لكنني أتحدث عن تلك القنبلة التي يزعم الدكتور أنه ألقى بها وأثارت الرأي وحركت الرواكد ولقيت مالقيته من الانقسام حول صحتها وخطأها ، لكنني ومن باب الرأي وقد أكون مخطئ إن طرحت سؤالا ضمن موجة التساؤلات حول قنبلته!
هل التعميم في الخطاب يجعل الطرح مستساغا؟ وهل التبرير يخص القنبلة أم موضوعا آخر لانعرفه ؟
(الله لايعيد جيلنا ولا الجيل اللي قبلنا ) لماذا يادكتور ؟ لست ممن تقوقعوا في الماضي فأنا أحاول أن أتعايش مع المتغيرات وفق الممكن والمتاح .
جيل الطيبين ياسيدي الفاضل كانوا يتعاملون وفق المتاح ولم يتسنى لهم اللحاق بالعشرين سنة الماضية ليعرفوا الطب النفسي والمستشار الأسري وأساليب التربية الحديثة ، ذلك الجيل الذي لم يكن يملك كما ذكرت إلا منزلاً يقيه المتغيرات هذا في مسماه العام باختلاف ظروف ذلك المنزل ومزرعة لمن استطاع إمتلاكها في ظل الشح والتقشف .
أما عني فأنا إبن الطيب الذي عاش حياة الطيبين وتعامل بها في جزء وتعايش مع جزء آخر لايشبهه .
لكنه كان يقطع المسافات الطوال مشيا على الأقدام باحثا عن عمل يكون مقابله كيس من الحب أو خلافه ، وهكذا كان جدي ومن هم في جيلهم ، هل تعتقد أن الضرب والتوبيخ سيلغي من ذاكرتي ذلك الفضل ؟ وجهد السنين بحثا عن توفير لقمة كريمة ؟
أعتقد أن الحوار وذكاء المحاور أخذ الدكتور لمنحنى آخر طرح فيه فكرة لم يحسن ترتيبها لذا كان الرأي المعاكس أكثر حده من الرأي المتفق في طرحه .

أخيراً:
اطرح فكرتك بذكاء واجلس على طاولة الحوار بتعقّل ، واحذر من فكرة لاتحمل تبريراً يليق بها

شاركها.
اترك تعليقاً