في الذكرى السادسة لتولي الملك سلمان-حفظه الله-مقاليد الحكم ، نفتخرُ عزًا ووفاءً بمبايعة سيدي خادم الحرمين الشريفين ، ونحتفلُ فرحًا وشموخًا بحجم الإنجازات العظيمة التي برزت في عهده والتي أحدثتْ نقلةً جذريةً على الصعيد الداخلي والخارجي ، وما زال العطاء والبناء في مملكتنا ينضح بالرقي والتقدم والإزدهار ، فالخطط التي تسير بها المملكة العربية السعودية لاترضى بما دون القمم وطموحها يفوق عنان السماء ، فالرؤية المباركة رؤية 2030 أحد هذه الخطط وأهم الإنجازات التي تطمح المملكة لتحقيقها ، والإنجاز المرجوّ من هذه الرؤية هو تنويع مصادر الدخل وعدم الإعتماد على النفط بشكل مباشر ، وصاحب السير في هذه الرؤية عدة إنجازات لاتقل عنها طموحًا ، فقد حققت السعودية إنجازًا باهرًا في تفعيل التأشيرة السياحية للمرة الأولى في تاريخها ، وتمكنت من تمكين المرأة في شتى المجالات ، وقامت بمكافحة الفساد والتطرف وأجهضت خلايا الفاسدين والمفسدين.
وأنشأت وزارةً للسياحة تُعنى باستقطاب وجذب السُياح لزيارة المملكة ، وأنشأت أيضًا وزارةً للإستثمار الداخلي والعالمي ، واهتمت كثيرًا بالجانب الرياضي والثقافي فأنشأت وزارةً للرياضة بعد أن كانت هيئة ، وجعلت الإستثمار الرياضي جُل اهتماماتها ودعمت الرياضات بكل مسمياتها حتى تكون في مصافّ رياضات دول العالم ، وفصلت وزارة الثقافة عن وزارة الإعلام، وجعلت كل وزارة منهنَّ مستقلةً تدعم مجالها الخاص ، وأنشأت العديد من المطارات الجديدة التي تخدم المملكة داخليًا وإقليميًا ودوليًا ومنها على سبيل الذكر مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي في المدينة المنورة ، ولم تقتصر إنجازات سلمان الحزم والعزم على الصعيد الداخلي فقط ، بل قام بالكثير من الإنجازات الخارجية والتي تُعطي يقينًا واضحًا في دعمه للدول العربية والإسلامية وحرصه الدائم على نشر السلام بين العرب والمسلمين والدول الصديقة ، بالإضافة إلى مشروع نيوم العالمي الذي يضم مصر والأردن ، والكثير من الإنجازات الإقتصادية والسياسية والأمنية التي يصعب حصرها في ستة أعوام ، ومن هذا الصيت والرقي والتقدم والطموح بايعت قمة مجموعة العشرين الملك سلمان ليرأسها في الرياض ، فالسعودية دولة قيادية أثبتت في تاريخها العريق مكانة سيادتها واتزان أفكارها وفعالية دورها العالمي ، واستطاع الملك سلمان بحنكته وسياسته العظيمة أن يستقطب قمة مجموعة العشرين لأول مرة في الرياض ، وهذا حدث تاريخي مهم في هذه الفترة العصيبة،فالعالم يعيش أزمة فايروس كورونا وما تسببت فيه من خسائر بشرية واقتصادية وهذا تحديًا واضحًا من المملكة تُثبتُ فيه تواجدها وتأثيرها على عموم العالم أجمع ، وأشبه بالإختبار المفاجىء الذي نجحت فيه القليل من الدول من ضمنها السعودية ، والتي حرصت على الخروج من هذه الأزمة بأقل الخسائر.
كل العالم لاحظ جاهزية وزارة الصحة السعودية والدور الذي قامت به في الحد من انتشار فايروس كوفيد 19 ، ومازالت الكوادر الصحية تقوم بواجبها على أكمل وجه وتُمارس أحدث التقنيات في مكافحة هذه الجائحة المباغتة ، وعلى الصعيد التعليمي تفوقت السعودية على غيرها من الدول التي وقفت حائرةً أمام استمرار التعليم من عدمه ، ففي الوقت الذي توقفت فيه العملية التعليمية في الكثير من الدول استمرت العملية التعليمية في السعودية وأبطال هذا النجاح كفاءات متميزة يتمتعون بقوةٍ وتفاني مصاحبًا ذلك تقنيةً عالية ومبدعة.
وعلى هذا العطاء والبناء والنهضة والفكر والحنكة استحقتْ الرياض أن تكون مهلمةً وحاضنة للعالم ، واستحقتْ أن ترأس قمة G20 التي تضم قادة العالم ودولًا عظمى من جميع القارات ، والذين يشكلون 80% من الناتج الإقتصادي العالمي وثلثي سكان العالم وثلاثة أرباع التجارة العالمية، فيكفينا فخرًا واعتزازًا وافتخارًا برئاسة الملك سلمان -حفظه الله- لهذه القمة العالمية والتي سيتم فيها مناقشة القضايا المالية والإقتصادية والإجتماعية ، واقتراح الحلول التي تساهم في مُضيّ العالم قُدماً رغم الصعوبات.

