هل ولد زعيماً ؟ ما هو السر في مراكب الهلال ؟ يجدّف بفكر احترافي يتجاوز كرة القدم وفي أشرعته ما يغري الريح لتأخذه إلى منصّة فيتبدّل الخشب ذهباً.
الهلال والإنجازات قصة ملهمة فصولها تحكي عن ( فن صناعة الفريق ) ليس غريباً أن يكون المرشح دائماً في كل بطولة يشارك فيها وهو المحمّل بالذهب والذي تعرفه المنصات أينما حل وارتحل .
ثلاثة دروس لا بد أن تمر بك وأنت تتفق مع الهلال حتى وإن لم تكن من أنصاره لكن الهلال يمثل حالة متفردة لدى جماهيره ومتابعيه والمنصفين فقط في رياضتنا.
(صناعة الفريق – ثقافة الفوز – الثبات).
في المرحلة التي تم فيها تغيير مسمى بطولة القارة للأندية كان الزعيم يبحث عن تحد جديد بمسمى جديد وإن كان قد حققها من قبل وليست هي فقط بل كل بطوله قبلها تم استحداثها وشارك فيها هذا الفريق .
خاض الهلال غمار التحدي ولسنوات لكنه لم يتوقف عن حصد الألقاب وتوزيع الجهد والعمل على هيئة الفريق . البطولة التي استعصت على هذا الزعيم أذعنت أخيراً ويوم إذعانها أيقنت أنه سينتقم لصبره وكبرياء الموج وسيعود لترويضها ثانية .
سنوات للتربع وحيداً على عرش أندية القارة لكن هذه السنوات كانت مليئة بالذهب وفي مختلف البطولات لأنها ثقافة فريق ملهم جداً .
صناعة الفريق التي يصدّرها الفريق يمكن قراءة ملامحها في حكاية الإدارات المتعاقبة التي مرّت بالهلال ويمكن أن تقرأ أن كل الإدارات السابقة رحلت بأسماء كبيرة لكنها لم تبحث عن المجد والإعلام والأسطرة إلا للكيان وهذا ما يجعل البطولة تبقى ونتذكرها .
ومع هذا يأتي الثبات الذي يجعل من ثقافة الفوز ماركة هلاليّة في صناعتها وتصديرها .
الهلال فيه من ميلان التسعينات وريالها ويصنع الفرح كما يصنعه بوكا في الأرجنتين . لكن في آسيا لا يمكنك مقارنة أي فريق بهذه القوة الزرقاء ! وفي البطولة الحالية التي تشارك بها الفرق أبطال القارات قصة قصيرة لحكاية تاريخية ربما تنتهي ببطولة وبطل ومشهد للتاريخ .
ذهب الهلال وهو في أسوأ حالاته ( ايقاف عن التسجيل وإصابات كثيرة وكبيرة ومركز لا يليق به )
هل ذهب للمشاركة ؟ الذي فعله الزعيم ؟
إجابة هذين السؤالين ربما كفيلة بمعرفة أن هذا الأزرق يحمل ثقافة الفوز دائماً.
آسيا التي اختارته ممثلاً كانت تعلم يقيناً من يذهب من القارة الصفراء والذي يمكن فعله .
ذهب ممثلاً فقال للوداد الإفريقي قف وقال لأمريكا الجنوبية وبطل ليبرتادوريس : أنا آسيا وأنا الهلال .
بقيت خطوة واحدة فقط ويتسيّد الهلال العالم في عام ربما يكون فيه بطل لكن بنكهة عالمية وببطولة يبدو أنها تريد الزعيم رغم قوة الملكي الإسباني .
الهلال ومدريد بينهما قاسم مشترك هو روح البطولة والشخصيّة وسيكون نهائي العالم معركة لإثبات هذه الشخصيتين .

أخيراً :
لست هلاليّا لكنني أحب القصص الملهمة والهلال أحدها .لا يهم أن تخوض في تفاصيل الهلال بل يكفي أن تقول الزعيم وآسيا وستقرأ في المشهد الواقع حلم الزعيم .
(إذا لعب الهلال فخبروني. فإن الفن منبعه الهلال )

شاركها.
اترك تعليقاً