قوة وإرادة وعزيمة يسطرها لنا تاريخ عريق للمملكة العربية السعودية منذ تأسيسها على يد قائد حفظ له التاريخ كفاحه وما بذله من تضحيات، ذاك الإمام الذي أبى أن يستسلم لمحاولات الفشل وقضى أعواماً في إخضاع وتأسيس دولة قوية مترامية الأطراف لها منهاج وطريقة واضحة، حينما عقد (اتفاق الدرعية) الاتفاق التاريخي الذي دار بينه وبين الشيخ محمد بن عبدالوهاب حيث قام على إرساء قواعد الدين وإعلاء كلمة التوحيد بعد أن انتشرت البدع التي لا تمت لديننا الإسلامي بأي صلة وبها أصبح هذا الاتفاق نبراساً قوياً أضاء طريق هذه البلاد العظيمة في مراحلها الثلاثة، وبعدها قام بأول عمل بطولي له وهو تعيين إمارة الدرعية عاصمة للبلاد عام ١١٥٧هـ رغم المعارضات والقوى المعادية .
حينما نتحدث عن المملكة العربية السعودية فإننا نتحدث عن دولة تضرب بجذورها أعماق التاريخ، وبالمجمل فإن الحديث عن الوطن حديث لا تصفه أحرف! مهما ذكرنا سنظل مقصرين في حقه لأن الوطن هو الحب والحياة والمأوى، المملكة العربية السعودية دولة عظيمة وذات قوة وتاريخ حضاري وثقافي امتدت لأكثر من ثلاثة قرون منذ تولي الإمام محمد بن سعود مقاليد الحكم للدولة السعودية الأولى وحتى وقتنا الحاضر في الدولة السعودية الحديثة التي تأسست على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيب الله ثراه –
إن الأمر الملكي السامي الذي صدر بتفعيل يوم التأسيس في الثاني والعشرين من فبراير في كل عام يعكس اهتمام قادة هذه البلاد العظيمة بثقافتنا السعودية الأصيلة والحرص على غرسها في نفوس فئات المجتمع كبيرهم وصغيرهم، وهذا بدوره يعزز انتماءنا وولاءنا لهويتنا الثقافية ويعكس فخرنا تجاه ماضينا العريق من يوم بدين، حيث أطلقت دارة الملك عبدالعزيز هوية كاملة لهذا اليوم العظيم منها شعار يدل على وحدة وتناغم المملكة العربية السعودية مثل النخل والخيل العربية والصقر والنخلة والسوق وهذه جميعها رموز تدل على الكرم والوفاء والعز والكرامة .
‎إن هذا اليوم يوم عظيم لكل مواطن ترعرع في هذه البلاد الطيبة ففيه نستذكر الأمجاد ومواقف الأبطال التي لولا الله ثم جهودهم لم تكن لنا دولة من الأساس فهذه نعمة عظيمة تستوجب الشكر واستشعارها واجب ديني ووطني، وبها نتذكر جميعاً تاريخ السعودية العظمى، التاريخ المجيد والعريق الذي حفر في التاريخ وهذه أمانة في عنق كل أب ومسؤول وواجب تبليغها لأبنائه على أن يذكروهم بنعمة هذا الوطن والأمان وأن السعودية نعمة لا تقدر بثمن وواجب علينا أن نسعى لنسابق الزمن بالإسهام في رفعت راية السعودية العظمى ما حيينا.

شاركها.
اترك تعليقاً