انتشرت ظاهرة التنمر في هذا الوقت بشكل كبير ؛ بل أصبح المجتمع يتناولها كالماء ! فأول بذرة زُرعت وأول شرارة أشعلت نار التنمر بدأت من بعض الأسر ، فالتنمر سلوكٌ غير طبيعي لما له من عقبات وخيمة نفسيًا واجتماعيا.

إن السلوك العداوني يُستهدف فيه طفلًا آخر يُظن أنه ضعيف ، فإن لم يُكبح هذا الطفل المتنمر سيتفاقم التنمر فيه للذروة حتى يصل لمرحلة اللامبالاة ، وأنه أمر روتيني وطبيعي يفعله كل وقت .

فللأسرة دور بنّاء في التربية السليمة عندما تمتلك الوعي الإيجابي وتأثيرها الصحيح لصنع طفل متزنٍ شخصيًا ونفسيًا واجتماعيًا .

هنا سأتطرق قليلًا عن بعض الممارسات الخاطئة التي تصنع طفلًا متنمرًا :

– التدليل الزائد يصنع طفل أناني يريد الاستحواذ على كل شيء ويفقد روح المشاركة وبذلك يندفع لحب السيطرة والتحكم في غيره ومن يخالفه الرأي يتنمر عليه .
⁠
– ⁠تربية الطفل في بيئة أسرية يسودها التنمر وعدم تقدير الذات وكثرة التهكم بالكلمات المسيئة مثلًا ( يا قبيح – ياغبي ) فتجعله يعتاد عليها ويلقيها على غيره دون أدنى اهتمام .
⁠
– ⁠عدم احتواء الطفل وإعطاءه الأمان يصنع منه طفلاً قاسيًا لا يلين نوعًا ما فيجب علينا كأسرة احتواء الطفل وعناقه ليشعر بالحب والاتزان النفسي واحترام غيره .

– ⁠ التجاهل المستمر من الأسرة لوجود الطفل بينهم ؛ لانشغالهم بأمور الحياة فهذا يجعل منه طفلًا يريد إثبات ذاته لجذب انتباه الآخرين له إما عن طريق تنمر أو غيره .

ومن هذا المنطلق يجب على الأسرة أن تجعل تجنب هذه الممارسات الخاطئة ديدن لها في المنزل . فالأسرة لابد أن تستشعر نعمة الله عليها وتعي بأن تربية الطفل أمانة عليها مع الحرص المستمر في ترسيخ المبادئ والقيم الدينية السامية فيه منذ الصغر ؛ كي يتمثل بالأخلاق الرفيعة ولايقابل الإساءة بمثلها
،واحتوائه وعدم توبيخه وضربه حتى لايشعر بالضعف أو النقص ، بل يجب تخصيص وقتًا كافيًا للجلوس معه لمناقشتهِ آراءه وطرح أفكاره.

رسالة لك :

هنا وضعت بصمتي تجاه طفلك فاصنع بصمتك الخاصة على طفلك ؛ليكن شخصًا متزنًا يحب مجتمعه ويهتم بنفسه دون أن يهتم بمراقبة تحركات الآخرين وانتقادهم .

شاركها.
اترك تعليقاً