اعْتقدَهُ البعضُ معجزةً مستحيلةً واليوم أصبح حقيقةً وإنجازًا تاريخيًا كبيرًا ورائعًا غير مسبوق فالعاصمة الرياض فازت بتنظيم أكبر وأبرز تظاهرةٍ رياضيةٍ قاريّةٍ على مستوى العالم بعد الأولمبياد الصيفي وهي: آسياد 2034

لاشك أن المملكة العربية السعودية قهرت كل الظروف وأثبتت للعالم أجمع أنها قادرةً على إبراز صورةً جديدةً للمنطقة في ظل الدعم اللامحدود الذي تتلقاه الرياضة والرياضيين من حكومة خادم الحرمين الشريفيين – حفظه الله، والإشراف المباشر والمتابعة والإهتمام من قبل ولي العهد القائد الملهم فخرُ شبابِ الأمةِ قاطبةً الأمير : محمد بن سلمان – حفظه الله ورعاه – وبإدارة وتنفيذ رئيس اللجنة الأولمبية وزير الرياضة الأمير : عبدالعزيز بن تركي الفيصل – حفظه الله –

ففي 2005 تقدمت طوكيو باستضافة دورة الألعاب الأولمبية لتفوز بدورة 2020 ، خمسة عشر عامًا أراد اليابانيون خلالها بناء منشآت ضخمة تُواكب الحدث العالمي الكبير ، مع تهيئةٍ شاملةٍ وتأهيلٍ للكوادر البشرية لإنجاح الكرنفال العالمي ، وبعد العمل الدؤوب والمستمر طوال تلك الفترة انتهت طوكيو من التجهيزات والترتيبات لاستضافة العالم ، ولكن ظروف جائحة كورونا حالت دون ذلك ، فتم تأجيل الاستضافة عامًا واحدًا ( 2021 ) ومازال اليابانيون على أهبة الاستعداد .

‏‎وبالتالي أجد الفارق الزمني بالنسبة إلى آسياد 2034. يترك مساحة زمنية مناسبة لاستكمال أي تجهيزات أخرى مطلوبة، كتكملة مشروع القدية جنوب غرب الرياض، الذي يمتد على مساحة 366 كيلومترًا مربعًا ، والذي تساوي مساحتهُ أكثر من دولتين مجتمعة ، وسيتم افتتاح المرحلة الأولى منه في عام 2023.

‏‎كذلك سيسهم الوقت في تجهيز كوادر إدارية وفنية على أعلى مستوى، لتنظيم دورة تاريخية، كما تعودنا على تنظيم أفضل البطولات القارية أو العالمية في السنوات الثلاث الأخيرة، كما ستُساعد الآسياد على ظهور نجوم جدد في كافّة الألعاب ، وستُساهم في تطوير المنشآت الرياضية الحالية، وبناء منشآت جديدة، وبالتالي يزيد مستقبلاً من فرص المملكة في تنظيم بطولات وأحداث رياضية أخرى مهمة، لاكتساب الخبرة التنظيمية والفنية، وتفعيل دور الدبلوماسية الرياضية مع الاتحادات الدولية والقارية

‏‎خاتمة :

المملكة العربية السعودية ليست كمن يسعى في استضافة البطولات الدولية بهدف النفوذ وبعيدًا كل البعد عن الأهداف الرياضية ؛ نظرًا لقصر سُوره وصُغر حجمه ومكانته بين العالم ، المملكة تسعى لتحقيق أهداف مجتمعية ورياضية، وتوصيل رسالة محبة وسلام، وتشدد على دور الرياضة ليكون أسلوب حياة ، فضلاً عن رغبتها في تحقيق عوائد مالية وسياحية .
قُبلة بحجم السماء على رأس كل فرد ساهم في ملف 2034 وعلى رأسهم نائب رئيس اللجنة الأولمبية السعودية الأمير فهد بن جلوي على جهودهم الجبارة وأداءهم الرائع الذي جعل الرياض تحظى باستضافة أسياد 2034 .

كُن بخيرٍ عزيزي القارىء حتى ألقاك في مضمارٍ رياضي جديد .. دمتَ بخير .

شاركها.
اترك تعليقاً