منذ صغرنا ونحن نسمع عبارة (من جد وجد ومن عمل حصد) كمحفز يدفعنا لبذل المزيد من الجهد وتحقيق التميز والنجاح، لكنها في بعض الأوقات كانت بمثابة الضغط علينا وتهديد لمستقبلنا!وبعد أن كبرنا وصرنا أكثر نضجًا وأكثر مسؤولية اكتشفنا حقيقة أخرى أكثر قبولاً بالنسبة لنا حول العمل بذكاء وتبدلت العبارة التي كانت تشعرنا بالخوف إلى تلك التي تريحنا أكثر (اعمل بذكاء وليس بجهد) تلك العبارة التي أحببناها ودفعتنا للعمل بمسؤولية وحب لما نعمل..
مالذي حدث؟ هل تغيرت الحياة؟ أو أسلوب تفكيرنا وعملنا؟
نعم لقد ولى زمن العمل بجهد إضافي لتنال ماتريد، وأقبل عصر العمل بذكاء لتنال وتنجز المزيد، في الواقع أننا أصبحنا أكثر وعيًا للكيفية التي ندير بها مهامنا ونسيطر على تعدد أعمالنا وننجز بذكاء، لكن لسوء الحظ أنك قد تواجه عينه من الأشخاص ممن لا يؤمنون بهذه المقولة وأثرها النافع على التقدم في العمل، ففي حياتنا المهنية قد لا يؤمن مدرائنا في العمل أو مشرفونا بعوائد العمل بأقل جهد، ويقفون كعقبة أمام إبداعنا الذاتي في إدارة مهامنا، ولأن النفس البشرية جبلت على حب الحرية في قرارتها وأسلوب عملها…إلا أنه لا مجال للحرية في بعض الأحيان خصوصًا في سوق العمل والوظائف.فأكثر من يواجه تلك المشكلة هم الموظفين، فحينما يوكل إليك مديرك في العمل أداء مهمة ما بطريقة معينة وتكون في مخيلتك قد رسمت أسلوب مختلف لإنجازها بأسلوب أكثر احترافية وذكاء، لكنه مصرا على تنفيذها بهذه الطريقة فماذا عليك أن تفعل؟
تحاول إقناعه بالمزيد من الشرح عن طريقتك التي ستعمل بها وفوائدها وكيف أنها ستُساعدك على الإنجاز بمستوى أكثر كفاءة، وإذا لم يجدي ذلك نفعًا وكان باستطاعتك أن تعمل بطريقتك وفقًا للأهداف المطلوب منك تحقيقها فافعل! لكن دون أن يتسبب ذلك في ضرر أو مشاكل عليك في عملك، تمتع في عملك الخاص تكون الأمور أكثر راحة ومرونة، فتستطيع أن تأخذ حريتك بالعمل وفق الأسلوب الذي تراه مريحًا ومنجزًا بالنسبة لك.
تابعنا على

