المجلس المكتظ بضيوفه يكون عادة ميدان تعارف ونقاشات وحوارات وبحث واستقصاء .
أحدهم بعفويته يتحدث مع المضيف : ماعرفتنا على الرجال ذا ! فيجيب المعني قبل المضيف بلغة تحمل الكثير من الحنق والتعالي : أنا فلان الذي يعمل في تلك الدائرة وصديق المسؤول س وجليس المليادير ص ويتساءل بغضب : كيف لاتعرفني ؟!!
خرج السائل بعد ليلة حملت الكثير من الأسئلة لكن من لحق به كان من يحمل جواباً لكل تلك الأسئلة :
لاتحمّل الموضوع أكثر مما يحتمل فهذا المتعالي شخص أبسط مما تتخيل .
نعم هو فلان لكنه لايعمل في تلك الدائرة بالشكل الذي يرضي الله إنما انشغل بأمور مثل بشت س والتصوير مع ص ومحاولة الدخول إلى كل مكتب يمكنه فيه الترزّز .
ترك السائل من لحق به وظن أن بينه وبين المتعالي خلاف لذا فقد كان فاجراً في خصومته .
تدور الأيام ويثبت حديث من لحق بالسائل كل الشخوص وكل المواقف حتى أن المتعالي أثبت أمام السائل كل ذلك الحديث .
تقول د.عائشة الشيخ في مقال نشرته ( الأيام البحرينية):
قد يختار هذا الشخص المصاب بداء حب الظهور، التحدث بأسلوب مليء بالترفع والتميع بالنسبة للنساء والتعالي في الكلام مع التركيز على سرد المواقف الشخصية الذاتية على سبيل الفخر والخيلاء مع تضخم واضح وكبير في الأنا كسيادة الثلاثي القاتل «أنا»، «لي»، «عندي». ويؤكد علم النفس أن سمة حب الظهور ولفت النظر هي حاجة نفسية غريزية لا تختلف كثيراً عن غيرها من الحاجات البيولوجية الجسدية كالحاجة للطعام والهواء والشراب والحاجات العاطفية والاجتماعية الأخرى كالحب والعطف وكسب الاحترام. فالرضيع يبكي لكي يلفت انتباه أمه والمحيطين به وقد يكسر الطفل الصغير حاجيات المنزل بهدف لفت انتباه أهله إليه.( إنتهى )

أخيراً/
إلى هؤلاء أقول : تغيرت المعطيات وعليكم إدراك ذلك . عامل النظافة حقق من الإنجازات وقدم للبشرية مايفوق قدرتك على استيعاب ذلك . إما أن تستمر في لعنة الأنا وإلا فعليك الظهور بطريقة تليق برجولتك .

شاركها.
اترك تعليقاً