تعتمد معظم دول العالم في سياساتها المختلفة على دعم القوى الداعمة لرؤيتها السياسية وإن اختلفت طرق الدعم وتفاوتت .
لماذا؟ في ظل مايمر به العالم من ثورة معلوماتية وقوة إعلامية تمر من صحافة الموبايل وشاشة الخبر ولن تنتهي بتطبيقات التواصل ، القوة الناعمة التي تعتمد عليها بعض الدول وأمريكا تحديدا تبدو أكثر خطورة الآن مما كانت عليه قبل عقدين من الزمن وإن كانت القوة الآن هي ذات القوة لكن باختلاف بسيط ، ففي تلك الحقبة كانت الولايات المتحدة تعتمد على قوتها السياسية ونفوذها واستراتيجياتها التي لم تكن لتخلو من الخبث الذي تم صناعته لعقود .
اليوم في ظل ظهور قوى دولية أخرى باتت السياسة الأمريكية مختلفة تعتمد القوة الناعمة لكن بشكل لايبدو مألوفا وظهوره بهذا المستوى يجعل الهالة الإعلامية أكثر ويجعلنا أمام تساؤل خطير ،
لماذا يتصدر المشهد الإعلامي في صورته الجديدة الشاذة شخصيات وزارية بمباركة من رئيس وتصفيق شعب ؟
مالذي تسعى أمريكا إليه ؟
لن أستغرب إذا ماعلمت أن ٦٠٪ هي الزيادة التي طرأت في السنوات الثمان الأخيرة عن سابقاتها كحالات شذوذ جنسي أو فقدان هوية جنسية ، هذا كله جعل إثنان وثلاثون ولاية تعترف بحقوق المثليين جنسياً وتقر قوانين جديدة تتوافق مع ماتقره الهيئات الحقوقية التي تعمل في ذات الإتجاه.
لماذا أستغرب؟ أستغرب من العقلية الأمريكية في التسويق لهذا الجنون والعبث بطريقة قوية جدا باتت تجذب وتبهر للأسف قنوات عربية بطريقة مقززة .
راشيل ليفين نائب وزير الصحة الأمريكي يتم تكريمها إمرأة العام وتسويق صورتها على أنها المثال بينما هي متحول جنسيا كان اسمه ريتشارد ، المثير أن ريتشارد أو راشيل يظهر كمتحدث عن الحقوق والمثلية أكثر من حديثه عن العمل والمنجز .
صورة أخرى يظهر فيها رئيس الولايات المتحدة الأمريكية في يوم المرأة ويحاول الثناء على زوجته المرأة الأولى في بلاده ويخطيء الرئيس ويتناول اسم زوجة نائبه دون اهتمام من النائب ودون خجل الرئيس من زوجته أو حتى ملامح خجله والتي ربما لو ظهرت لجعلتنا نحسن النية .
لماذا على أعلى مستوى؟
السياسة الأمريكية التي انتقلت من غزو العالم وامتلاك القوى وزراعة الصراع واختلاق الفوضى وصناعة التحالفات باتت اليوم أكثر وضوحا في علاقتها مع العالم لكنها أكثر شراسة في غزو الأرض من خلال الشاشة وبطرقها المدروسة .

أخيراً:
حتى لا يقع أبناؤنا في فخ الصورة المدروسة والفكرة المدسوسة ..يجب أن نكون إعلامهم حتى لايمر المشهد !

شاركها.
اترك تعليقاً