هل سألت نفسك يوما: ما معنى أن يتم تنشئة طلاب العلم ؟
للأسف هناك تنشئة خاطئة يظن بعضهم أنها الطريقة الصحيحة التي يجب أن يسيروا عليها ! فعملية التعلم غير الصحيحة التي يتم بها تنشئة بعض من طلبة العلم تعود بنتائج ليست جيدة، والضرر يعود أيضا على المجتمع ككل وليس الأفراد فقط! نعم قد توجد هذه التنشئة كثيرا ويكون العائد من خلفها مخرجات تعلم غير صحيحة ويجب أن نُدرك ما معنى مخرجات التعلم وكيف لنا أن نجعل نتائج مخرجات التعلم هذه جيدة وممتازة, وإن أردنا أن تكون هذه المخرجات سليمة فلا بد أن تكون بيئة الطالب سليمة أيضا, بدايةً من الأسرة التي يجب عليها أن تزرع في عقول أبنائها محبة العلم, فالعلم له أهميتُه التي تكمن في أمور عديدة؛ منها أنه عبادة ، وأنه سلاح تقدمت به الأمم؛ وأنه تنمية للمجتمع؛ وأنه غذاء الروح والعقل معا، فيجب على كل فرد أن يحث الآخر على العلم، وفوائد العلم كثيرة لا تنحصر بعدة نقاط، ولا يُمكن لأي أمة أن تصل إلى الرقي والتطور إلا بالعلم , وإن نظرنا قليلا لجانب آخر وتطرقنا لأهمية معرفة واطلاع الوالدين على علم نفس النمو فذلك سيساعدهم كثيرا, وسيمكنهم من التعرف إلى خصائص نمو الأطفال والمراهقين، وسيتاح لهم النجاح في إحدى عمليات التنشئة الجيدة وكيفية التعامل مع الأبناء بشكل جيد، وهذا العلم سيجعلهم حتما مدركين لاختلاف كل مرحلة نمو عن الأخرى، وأيضا سيدركون بأنه توجد فروق فردية بين الأطفال؛ وقدرات كل طفل ليست مثل الآخر, ونحتاج أن يتم النظر أيضا إلى النقطة الأخرى لبيئة الطالب وهي المدرسة ومعلميها ؛ إذ يُعد الصرح التعليمي ذا أهمية كبرى للعنصر الأساسي وهو الطالب، فيجب أن تكون البيئة التعليمية إيجابية وصحية وآمنة تغرس في طلابنا وطالباتنا المبادئ والقيم الجيدة ، ولنتفهّم أن دور المعلم لا يقتصر على التعليم فقط ؛ بل يجب أن يُدرك طريقة التعليم الجيدة ويعلم مدى تأثير أسلوبه على الطفل أو المراهق وبأن النتيجة قد تكون سلبية أو إيجابية، فإن أدرك المعلم أهمية ذلك حتما سيكون حينها يعلم ما سيحصد من نتائج فعله وقوله أو طريقة إعطائه للمعلومات, وسيمتاز حينها المعلم بطابع تشجيعي لذاته ولمن حوله وتأسيس تعليمي رائع كما نأمل, وذلك سيعود على المعلم والطالب بالفائدة
معا كتقوية العلاقة الاجتماعية بين الطلاب ومعلميهم؛ وسيدفع الطلاب بشكل غير مباشر لإخراج أفضل ما لديهم؛ بعكس أسلوب التخويف الذي يظنه البعض أسلوبا ناجحا, ومن المهم أيضا من وجهة نظري الابتعاد عن الطرق التقليدية من التعليم؛ فليكتف المعلم بفهم وإدراك الطالب للمعلومة بشكل جيد وتزويد أسبوع الطالب الدراسي ببعض الأنشطة الترفيهية؛ فهذا الأسلوب فعال ليعود الطالب لأحضان التعلم بتفاعل رائع, وإن نظرنا أيضا لجانب آخر؛ وهو ذو أهمية كبرى للمعلمين؛ كما هو مهم للوالدين كما ذكرنا سابقا؛ وهو أهمية معرفة المعلمين لعلم نفس النمو؛ فمعرفتهم بهذا العلم سيجعلهم مدركين لخصائص النمو وأنواع النشاط الذي يناسب قدرات الفرد وسيكتسبون المعرفة الممتازة بالطريقة الصحيحة لطرق التعليم والوصول لجميع الأمور التي تهدف لتحقيق أهداف التربية، وكذلك سيصل المعلم لفهم عقل كل طالب، وبالتالي سيحاول المعلم أن يتجه لأفضل الطرق المناسبة لكل مرحلة نمو ونضج، وكذلك سيدرك المعلم الفروق الفردية بين الطلاب, فكلما وجدنا بيئة فعالة جيدة للطالب, كالعائلة ومحيطها والصرح التعليمي ومعلميه؛ فسيُبث في روح الطالب حب الاطلاع والتعلم والثقة بالنفس، وكذلك اكتشاف مواهبه, ولا بد من توفير البيئة التعليمية الجيدة والحديثة مما له عائد على تنمية أفكار وقدرات الطالب .

أخيرًا نحن نريد عالمًا ممتلئًا بالعلماء, فليس الفرد من يتقدم وينجح في مخرجات التعلم الصحيحة؛ بل العائلة والمجتمع كله يستفيد إن صنعنا
لأبنائنا بيئة راقية وفعالة.

شاركها.
اترك تعليقاً